هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد عماد صابر يكتب: لم يكن الغنوشي معصوما، ولا تجربته بلا أخطاء؛ لكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأنه مفكّرٌ قبل أن يكون سياسيّا، وبأن سجنه اليوم ليس محاكمة لوقائع بقدر ما هو خصومة مع فكرة. فالسلطة التي تضيق بالكلمة، تُحاكم الرمز حين تعجز عن محاججة المعنى
محمد الصاوي يكتب: في هذا المشهد المركّب، لم تعد الأزمة بين واشنطن وطهران تُدار ضمن منطق السيطرة الأحادية أو الردع الكلاسيكي، بل داخل فضاء دولي تتداخل فيه قوى نووية، وحسابات عتبة نووية، ومخاوف إقليمية لا تحتمل أي هامش خطأ. إن السؤال لم يعد عمّا إذا كانت الولايات المتحدة قادرة عسكريا على التصعيد، بل عمّا إذا كان النظام الدولي الراهن يسمح بذلك دون كلفة استراتيجية تتجاوز قدرتها على الاحتواء. فحين يتقدّم الردع المتعدد، ويتراجع احتكار القرار، تصبح القوة أقل ضمانا، ويغدو الخطأ الاستراتيجي أكثر حضورا من أي نصر محتمل
هشام الحمامي يكتب: ستظل المدرسة السياسية التركية نموذجا مثاليا في الزحف البطيء الهادئ نحو الأهداف، ويستحق أن يدرس في التاريخ، لكل الحركات الإصلاحية والسياسية.. وقد أرسلت رسالة واضحة ومفصلة وموصولة بدنيا الناس والسياسة وصلا وثيقا.. وهي رسالة جديرة بالانتباه والاهتمام بتركيز واهتمام.. في توقيته وضرورته وخطورته
ألطاف موتي يكتب: يمثل "مجلس السلام" التابع لدونالد ترامب الذروة في خصخصة السياسة الخارجية الأمريكية؛ فهو يتعامل مع الاستقرار العالمي كسوق، ومع الدبلوماسية كسلسلة من الصفقات. ومن خلال تهميش الأمم المتحدة، تحاول الإدارة الأمريكية إزالة آخر الضوابط المتبقية على نفوذها العالمي. التداعيات واضحة: تهميش الدول الصغيرة وتحويل الرئيس الأمريكي إلى حكم عالمي يفتقر للمساءلة
هاني بشر يكتب: الولايات المتحدة كالعادة تنحاز للطرف الذي يغلب على ظنها أن كفته في طريقها إلى الترجيح، وهي في هذه الحالة وفي حالات مماثلة تنطلق من منطلقات مصلحية أكثر منها منطلقات مبادئ
قطب العربي يكتب: يعرف السيسي جيدا قيمة ثورة يناير، أكثر من معرفة أبنائها لها، ولا يفتأ يذكرها في كل محفل مشوها لصورتها ومحذرا من تكرارها، وفي الوقت نفسه يفعل كل ما يساعد على تكرارها واشتعالها مجددا.
جمال الدين طالب يكتب: آخر هذه الحلقات عودة حرب هذا اليمين المتطرف التي لا تتوقف على منتجات الحلال وخاصة اللحم، إلى الواجهة. جاء ذلك بعد إعلان سلسلة مطاعم "KFC" أنها ستبدأ، اعتبارا من 21 كانون الثاني/ يناير 2026، تقديم وجبات حلال في 24 مطعما من أصل نحو 400 فرع في فرنسا، بهدف تلبية الطلب المتنامي على منتجاتها الحلال والتي لا تشمل بالضرورة الزبائن المسلمين لوحدهم، إنما من غير المسلمين
جاسم العزاوي يكتب: ما يجعل اللحظة الحالية خطيرة بشكل خاص ليس أن أيا من الجانبين يريد الحرب، بل لأنهما أقنعا نفسيهما بأنهما لا يستطيعان التراجع. فالعلامة السياسية لترامب هي القوة التي لا تتزعزع، ونظام خامنئي تحت الحصار في الشوارع وفي أزمته الاقتصادية الخاصة، مما يهدد أسس الثورة نفسها. وعندما قال خامنئي: "أي تورط عسكري سيؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه لهم، يتجاوز بكثير أي فائدة يتخيلونها"، كان يتحدث بلسان جميع القادة من جميع أطراف الصراع، الذين سيتعين عليهم قريبا الاختيار بين الانهيار الداخلي أو الخارجي
عادل بن عبد الله يكتب: في غياب "المصالحة الوطنية" لتقوية الجبهة الداخلية، فإن النظام التونسي قد يواصل وضعية التحالفات "الهلامية" الحالية دون أي حسم، ولكننا نرجح أن ينحاز إلى المحور السعودي، خاصة بعد انفتاحه الجزئي على قطر في بعض المشاريع الاقتصادية، وكذلك بحكم الأزمة المفتوحة بين الجزائر -الحليف الأهم للنظام التونسي- وبين الإمارات التي لم تقدّم للنظام التونسي معشار الدعم الذي قدمته لمصر ولغيرها من الأنظمة؛ التي ورثت "الربيع العربي"
غازي دحمان يكتب: تحاول فئات المثقفين هذه تصوير ما يحصل في سوريا ضمن حرب الخير والشر، فهناك شياطين وهناك ملائكة، عبر محاولة إضفاء صورة ناعمة لقوى هي في الواقع نتاج أيديولوجيات متطرفة، وعقائد إقصائية، ولا ترى للطرف الآخر أي قيمة أو وزن أخلاقي، وتعتقد أن حتى مجرد وجوده يشكل خطرا ما يتطلب إزاحته نهائيا عن المشهد، أو في حالات أخرى قطع أي قنوات تواصل وقفل كل ممكنات التفاعل ضمن المجال المجتمعي السوري