هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تعيش تونس في المرحلة الراهنة على وقع أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة تتجلى في تراجع مؤشرات النمو، وارتفاع نسب البطالة والتضخم، وتآكل القدرة الشرائية للفئات الوسطى والشعبية. وقد أدى هذا الوضع إلى تنامي مشاعر الإحباط وفقدان الثقة في النخب السياسية ومؤسسات الدولة، بما جعل المجال العام مشحونًا بالتوتر والقلق وعدم اليقين>
برحيل الشيخ الدكتور أحمد بن أحمد بن معمر شرشال، لا تفقد الجزائر عالماً من علمائها فحسب، بل يودّع العالم الإسلامي أحد أبرز المتخصصين المعاصرين في علوم القرآن الكريم والرسم العثماني للمصحف الشريف، وهو الحقل العلمي الدقيق الذي كرّس له الراحل معظم حياته العلمية والأكاديمية. وعلى امتداد عقود، أسهم شرشال في تحقيق أمهات المصادر التراثية، وتكوين أجيال من الباحثين، وترسيخ مكانة الدراسات القرآنية المتخصصة داخل الجامعات والمؤسسات العلمية، ليترك وراءه إرثاً معرفياً بارزاً يجعل من رحيله مناسبة لاستحضار مسيرته العلمية ودوره في خدمة القرآن الكريم وصيانة أحد أهم علومه.
إذا كانت الحروب التقليدية تدور حول السيطرة على الأرض والحدود، فإن الحروب الحديثة تشمل أيضاً السيطرة على التفسير والمعنى والرواية. ومن هذا المنطلق، تنظر الدراسة إلى الفضاء الرقمي والجامعات الغربية ووسائل الإعلام العالمية باعتبارها ساحات صراع لا تقل أهمية عن ساحات القتال التقليدية.
يُعَدّ كتاب دور المثقف في التحولات التاريخية من أبرز الأعمال الجماعية التي تناولت سؤال المثقف العربي المعاصر في علاقته بالتحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عرفها العالم العربي خلال العقود الأخيرة. وقد صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات سنة 2017، جامعًا اثنتين وعشرين مقالة لباحثين ومفكرين من مشارب فكرية مختلفة، سعوا إلى استكشاف موقع المثقف ووظائفه وحدود تأثيره في زمن الأزمات والثورات وإعادة تشكل المجال العام.
لم تعد الوحدة في المجتمعات الحديثة مجرد تجربة نفسية تخص أفراداً معزولين، بل تحولت إلى ظاهرة اجتماعية وسياسية تستقطب اهتمام الباحثين والمفكرين على نحو متزايد. وفي هذا السياق برزت أطروحة الكاتبة البريطانية أوليفيا لاينغ التي تربط بين تنامي مشاعر العزلة وبين قابلية بعض الأفراد للانجذاب إلى الحركات الشعبوية والمتطرفة بحثاً عن الانتماء والمعنى. غير أن أهمية هذا الطرح لا تكمن فقط في تشخيص العلاقة بين الوحدة والتطرف، بل في ما يثيره من أسئلة أعمق حول طبيعة الأزمة التي تعيشها المجتمعات الحديثة: هل المشكلة حقاً هي نقص الروابط الاجتماعية، أم أن الوحدة نفسها ليست سوى عرض لأزمة أعمق تتمثل في تآكل مصادر المعنى والقيم والانتماء؟ ومن هنا تكتسب مناقشة أفكار لاينغ أهمية خاصة، ليس لفهم ظاهرة العزلة فحسب، بل لاستكشاف الجذور الحضارية والثقافية التي تقف وراءها.
في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تراجع معدلات القراءة وتآكل الفضاءات الثقافية التقليدية تحت ضغط التحولات الرقمية المتسارعة، تراهن حركة التوحيد والإصلاح بمدينة طنجة على الكتاب بوصفه أداة لبناء الوعي وصناعة الإنسان، من خلال افتتاح مكتبة جديدة وإطلاق برنامج ثقافي وتربوي متكامل يجمع بين المعرفة والتكوين والحوار. ولا يقتصر المشروع على توفير رصيد من الكتب والمراجع، بل يعكس رؤية فكرية تعتبر أن الاستثمار في الثقافة والقراءة يظل أحد أهم السبل لمواجهة التحديات الفكرية والقيمية التي تواجه المجتمعات المعاصرة، وإحياء دور المكتبة باعتبارها فضاءً لإنتاج الأفكار وتداولها، لا مجرد مكان لحفظ الكتب على الرفوف.
"المقاومة الفلسطينية في سياق حركات التحرر العالمية ـ دراسة مقارنة في البنى والاستراتيجيات" هو عنوان المؤلف الجماعي، الذي صدر خلال شهر ماي المنصرم عن "مركز الجزيرة للدراسات" وتوزيع "الدار العربية للعلوم ناشرون" ومن تحرير عز الدين عبد المولى، الحاج محمد ناسك، فاطمة الصمادي.
كانت حياتُه المعيشيّة مثالًا ناصعًا في البساطة، بعيدةً كلَّ البعد عن مظاهر التكلّف والتصنّع؛ فقد عاش زاهدًا في الدنيا، قانعًا بما آتاه الله، قضى معظم عمره في بيتٍ من طين، ولم يُعرف عنه الترف في ملبسٍ أو مركب، فلا هو لبس الفاخر من الثياب، ولا ركن إلى السيارات الفارهة، بل كان التواضع خُلُقه الدائم في صغير شأنه وكبيره. ومع ذلك، أو لعلّ بسبب ذلك، نال محبّة الناس على اختلاف طبقاتهم: من الصغار والكبار، والأغنياء والفقراء، وطلبة العلم من المواطنين والوافدين، فكان يعامل الجميع بروحٍ واحدة، لا يميّز بينهم إلا بالحق.
يأتي كتاب "الإخفاق العربي: في الثورة والدين والدولة" للدكتور رفيق عبد السلام، الصادر مؤخرا عن دار "الأصالة" في إسطنبول، في لحظة عربية ما تزال فيها أسئلة الربيع العربي مفتوحة على احتمالات متناقضة؛ بين من يرى أن الثورات انتهت إلى هزيمة تاريخية، ومن يعتقد أنها دشنت مسارا طويلا من التحولات لم يبلغ منتهاه بعد. ومن هذه المنطقة الرمادية التي تتداخل فيها الهزيمة بالأمل، والتراجع بإعادة التشكل، ينطلق المؤلف لمحاولة تفسير المعضلة العربية الحديثة من خلال ثلاثة مفاتيح كبرى: الثورة، والدين، والدولة.
آدم والأدمة من شيات الخيل عند العرب، وأُطلق آدم على الحصان لدى العرب في الجاهلية، وأُطلق الجمع على مجموع الخيول في الشعر الجاهلي قبل الإسلام. ومعنى الكلمة آدم -سواء أكان لون البشرة أو الحيوان أو الجماد- أشد من السمرة وأقل من السواد. ويبدو أن الله تعالى سماه بهذه الكلمة العربية للون بشرته يومها، فكانت أشد من السمرة وأقل من السواد، وزوجه أشد لوناً منه فهي حواء، والحُوّة هي السواد، ومذكر حواء "أحوى". وقد استعمل القرآن الكريم هذه الصفة في قوله: **{فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى}** (الأعلى: 5) يعني أسود من شدة الاخضرار".