ملاحظات إسرائيلية على ثلاث جبهات مشتعلة في إيران ولبنان واليمن

أكد تحليل إسرائيلي وجود استنزاف متعدد الجبهات مع إيران ولبنان واليمن- الأناضول
أكد تحليل إسرائيلي وجود استنزاف متعدد الجبهات مع إيران ولبنان واليمن- الأناضول
شارك الخبر
بعد أن اعتقد الاحتلال الإسرائيلي أنه سيشنّ حربه الحصرية على إيران بتهدئة الجبهات الأخرى، فاجأته الأخيرة باستهدافاتها المتواصلة حتى شكلت له استنزافاً مرهقاً، لاسيما عند الحديث عن لبنان، وانضمام اليمن إليه.

وأكد محرر الشؤون العربية في "القناة 12" إيهود يعاري، أنه "مع وصول قوة المشاة البحرية الحادية والثلاثين إلى الخليج العربي، تتزايد الأصوات، أكثر في إسرائيل منها في الولايات المتحدة، التي تأمل في رؤيتها تنزل على جزيرة خارك، المحطة التي تُصدّر 90 بالمئة من النفط الإيراني، لكنهم يغفلون أمراً واحداً فقط، وهو أنه من أجل شلّ صادرات النفط، المصدر الرئيسي للدخل الإيراني، فمن الأسهل فرض حصار بحري يمنع ناقلات النفط من مغادرة البحر".

وأضاف يعاري في مقال ترجمته "عربي21" أنه "من أجل زيادة الإجراءات الأمنية، يمكن للأسطول الأمريكي الخامس بسهولة زرع بعض الألغام حوله، ويجدر التذكير هنا بأن الافتراض أن إيران ستمتنع عن مهاجمة الجنود الأمريكيين على الجزيرة حتى لا تدمر المنشآت النفطية، التي سيستغرق ترميمها سنوات عديدة، ومع ذلك، ليس من المؤكد أن هذا هو الاعتبار الحاسم في ظلّ الأجواء الحالية في طهران". 

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى أن "الإيرانيين سيكون لديهم خيار إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على القوات المتمركزة على الجزيرة، التي تبلغ مساحتها 4 × 8 كيلومترات، فهناك على الأقل في رأيي بدائل جديرة بالدراسة إذا قرر الرئيس دونالد ترامب إرسال قوات برية: الاستيلاء على جزيرة أبو موسى، بجانب جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى المقابلتين لمضيق هرمز، وهي جزر غزاها الشاه الإيراني وسط ترحيب إسرائيلي عام ١٩٧١، ولا تزال محل نزاع بين إيران والإمارات". 

وأوضح أنه "من جهة أخرى، قد تُشن غارات، بما في ذلك قصف مكثف للساحل الشمالي للمضيق، للقضاء على أي تهديد للملاحة هناك، أي أن ليس كل ما يُناقش في الأوساط السياسية يجب أن يُصبح سياسة، وفي هذا السياق، فإن تعيين نائب الرئيس جي دي فانس كمنسق للمفاوضات مع إيران، التي لا تزال تُجرى عبر باكستان، لا يضمن إلا شيئًا واحدًا وهو أن المصالح الإسرائيلية في نظره ثانوية تمامًا".

وحذر الكاتب "من تناسي حقيقة أن دي فانس صاحب كتاب المعارض للحرب بشدة، بل إنه بارك كتابًا معادياً للسامية، ويروّج لنظريات المؤامرة بعنوان "التاريخ السري للثورات الشيوعية"، ورفض إدانة دعاية فوينتيس النازية الجديدة، وأجرى معه تاكر كارلسون مقابلةً دعا فيها لإجراء اختبارات جينية لليهود في إسرائيل لإثبات أصولهم الخزرية، وهي نظرية دحضتها دراسات علمية أساسية".

وانتقل المقال للحديث عن الجبهة اللبنانية قائلا، إن "الجيش الإسرائيلي لا يقدم، لأسباب مفهومة، خرائط توضح تحركات قواته عبر الحدود، ومع ذلك، تحاول قوات إنشاء "جيوب" لوحدات حزب الله المتبقية في وادي حجير ووادي سلوقي في القطاع الأوسط، وعزل الوحدة في بلدة بنت جبيل، مع العلم أن القوة المحدودة التي يستخدمها الجيش على الأرض ينبغي أن تكون كافية لمثل هذه المهمة". 

وأكد أن "المشكلة الكبرى، كما ذكرنا سابقًا، تكمن في دعم رئيس البرلمان نبيه بري، زعيم حركة أمل، لسلوك حزب الله، ويشمل ذلك تشجيع السفير الإيراني محمد رضا شيباني، الذي أعلنته حكومة بيروت "شخصًا غير مرغوب فيه"، على البقاء في البلاد، مما يستدعي ردًا إسرائيلياً مناسبًا، بحيث يعلم برّي أنه يضع نفسه على قائمة المطلوبين، وأن بوابات شيعية، مثل صور، لم يُطلب منها الإخلاء حتى الآن ستنضم لقائمة النازحين، وبدون فصل الحركة وقطاعات واسعة من الشيعة عن الحزب، سيكون تحقيق النتيجة المرجوة صعبًا". 

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى أن "الساحة الثالثة هي اليمن، لأنه دون الخوض في التفاصيل الآن، يجدر فهم سبب امتناع الحوثيين عن الانضمام للقتال لمدة شهر تقريبًا، ولماذا أرسلوا إشارة في نهاية الأسبوع مفادها أن هذه قد لا تكون الكلمة الأخيرة، حتى بدأ إطلاق أولى الصواريخ باتجاه إيلات، ولا تملك "إسرائيل" فهمًا كافيًا لحجم الضرر الذي ألحقه سلاح الجوّ بالحوثيين في الجولة السابقة". 

وأوضح أن "الهجمات الإسرائيلية على الموانئ اليمنية، خاصة ميناء الحُديِّدة، وكبار المسؤولين الحكوميين في صنعاء، ومرافق البنية التحتية، تُلحق خسائر اقتصادية فادحة بنظام الحوثيين، والنتيجة أن التحالفات التي عقدها الحوثيون مع العديد من القبائل على أساس تقديم المنافع، وتقاسم الأرباح، باتت جميعها مُهددة بالانهيار، مما قد يستدعي من عبد الملك الحوثي أن يُفكر مليًا فيما إذا كان مُستعدًا لدفع ثمن تقويض الاستقرار الداخلي من أجل الالتزام بالحرب مع "إسرائيل". 
التعليقات (0)