تشهد الساحة
السياسية الدولية حراكا متسارعا مع تصاعد الحديث عن اتفاق محتمل بين الولايات
المتحدة وإيران، وسط تقارير تربط هذا المسار بإعادة طرح ملف توسيع اتفاقيات
أبراهام وإمكانية انضمام دول عربية وإسلامية جديدة إليها.
وأفادت صحيفة "معاريف
" العبرية أن النقاشات الدائرة في واشنطن وعدد من العواصم الإقليمية حول الاتفاق
المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران أعادت فتح ملف توسيع اتفاقيات أبراهام، في ظل
تحركات سياسية متسارعة تربط بين مسار التفاهم مع طهران وإمكانية انضمام دول جديدة إلى
اتفاقات
التطبيع مع إسرائيل.
وبحسب ما أكدته الصحيفة،
فقد صرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأن انضمام عدد من الدول العربية والإسلامية،
وفي مقدمتها السعودية وقطر وباكستان، إلى اتفاقيات أبراهام في حال نجاح المفاوضات الجارية
مع
إيران، من شأنه أن يشكل تحولاً تاريخياً في الشرق الأوسط. وأضاف أن مثل هذه الخطوة،
إذا تحققت، ستحدث تغييراً واسع النطاق في موازين المنطقة السياسية والاقتصادية.
وتابعت "معاريف
" أن غراهام شدد في تصريحاته على أن ما وصفه بـ"الفرصة التاريخية" يتطلب
ما سماه شجاعة سياسية من جانب الدول المعنية، مؤكداً أن عدم الانخراط في هذا المسار
قد ينعكس سلباً على العلاقات المستقبلية مع الولايات المتحدة. كما أشار إلى أن التاريخ،
وفق تقديره، قد ينظر إلى رفض هذه الدعوات باعتباره خطأً استراتيجياً كبيراً.
وفي السياق ذاته، أشارت
الصحيفة إلى ما نقله موقع "أكسيوس" من أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب وجّه
دعوات لعدد من القادة العرب والمسلمين للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام مع إسرائيل، وذلك
في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إنهاء التوتر أو الحرب مع إيران. ووفقاً للتقرير،
فإن هذه التحركات تستهدف بالأساس دفع مسار التطبيع، مع التركيز على دول مثل السعودية
وقطر وباكستان، رغم التحديات السياسية القائمة، خاصة أن هذه الدول لا تربطها علاقات
رسمية مع إسرائيل.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت "معاريف
"أن ترامب نشر عبر منصة "تروث سوشيال" تصريحات أكد فيها رفضه للاتفاق
النووي السابق مع إيران، واصفاً إياه بأنه كان سبباً في تعزيز قدرات طهران النووية،
على حد قوله، بينما شدد على أن أي اتفاق جديد يتم التفاوض حوله حالياً يختلف في مضمونه
وأهدافه.
كما أوضحت الصحيفة
أن ترامب أشار إلى أن المفاوضات الجارية مع إيران تسير بشكل منظم، داعياً إلى عدم التعجل
في التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً أن العقوبات المفروضة ستظل قائمة حتى الوصول إلى صيغة
نهائية ملزمة. وأضاف أن الهدف الأساسي، وفق تصريحاته، هو منع إيران من امتلاك أو تطوير
أي قدرات نووية.
وتابعت "معاريف"
أن ترامب وجّه رسالة شكر إلى عدد من دول الشرق الأوسط على ما وصفه بالتعاون والدعم
في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن هذا التعاون قد يتوسع مستقبلاً عبر انضمام مزيد من الدول
إلى اتفاقيات أبراهام، ولم يستبعد إمكانية انضمام إيران نفسها في حال تغيرت الظروف
السياسية.