أكاديمي إسرائيلي: موسم الحج قد يتحول إلى كابوس أمني للسعودية

ذكر الكاتب أن توقيت موسم الحج يجعل أي تصعيد عسكري بالغ الحساسية- جيتي
ذكر الكاتب أن توقيت موسم الحج يجعل أي تصعيد عسكري بالغ الحساسية- جيتي
شارك الخبر
حذر أستاذ الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية بجامعة حيفا، يارون فريدمان، من أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تواجه حالة قلق غير مسبوقة مع اقتراب موسم الحج، وسط مخاوف من هجوم أمريكي محتمل على إيران قد يهدد أمن المنطقة ويحوّل موسم الحج إلى ساحة توتر إقليمي ودولي.

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف"، قال فريدمان إن استئناف الحملة العسكرية ضد إيران ما يزال مطروحا بقوة، لكن توقيت موسم الحج يجعل أي تصعيد عسكري بالغ الحساسية، خصوصا مع وجود نحو مليون ونصف مليون حاج في مكة المكرمة.

وأشار إلى أن السعودية تعتبر اندلاع حرب واسعة مع إيران خلال موسم الحج "كابوسا حقيقيا"، لا سيما بعد تعرض أراضيها خلال المواجهات الأخيرة لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ أطلقت من إيران ومن فصائل عراقية موالية لها، واستهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية مدنية.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أن طهران هددت مرارا بضرب دول الخليج في حال تعرضها لهجوم، مستفيدة من أهمية المنطقة التي يمر عبرها نحو 20 بالمئة من النفط العالمي و10 بالمئة من الغاز، إلا أن أي هجوم إيراني خلال الحج قد يثير غضبا واسعا في العالم الإسلامي بسبب تعريض الحجاج للخطر.

واستعاد الكاتب حوادث تاريخية مرتبطة بالحج والصراع السني الشيعي، بينها هجوم القرامطة على مكة وسرقة الحجر الأسود، إضافة إلى التوترات التي شهدها موسم الحج بعد الثورة الإيرانية عام 1979.

وأكد أن السعودية والإمارات عززتا استعداداتهما العسكرية تحسبا لأي مواجهة جديدة، مشيرا إلى تقارير تحدثت عن نشر قوات ومقاتلات باكستانية في السعودية، إلى جانب نشر مصر مقاتلات "رافال" وأنظمة دفاع جوي في الإمارات.

ورأى فريدمان أن أي هجوم إيراني على الخليج بعد هذا الانتشار قد يدفع مصر وباكستان إلى تدخل عسكري مباشر، ما يمثل "تحولا جذريا" في موازين القوى الإقليمية.

وأشار إلى أن دول الخليج تمارس ضغوطا دبلوماسية على واشنطن لمنع أي هجوم خلال موسم الحج، خشية أن يُفسَّر ذلك في العالم الإسلامي على أنه استخفاف بحرمة الأماكن المقدسة، ما قد يحرج حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف أن إيران تبدو مقتنعة بأن موسم الحج يمنحها "فترة سماح"، ولذلك ترفع سقف مطالبها التفاوضية، بما يشمل رفع العقوبات ورفض تقليص مخزون اليورانيوم المخصب.

وفي ختام مقاله، اعتبر فريدمان أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية باتت مختلفة بوضوح؛ إذ تفضل واشنطن تأجيل أي مواجهة إلى ما بعد الحج حفاظا على تحالفاتها مع الدول السنية، بينما ترى إسرائيل أن الظرف الحالي يوفر فرصة عملياتية مناسبة لاستهداف البنية النووية الإيرانية في ظل اعتقاد بأن طهران مقيدة سياسيا عن الرد الواسع خلال موسم الحج.
التعليقات (0)