تعم حالة من خيبة الأمل والإحباط في دولة
الاحتلال الإسرائيلي مع استمرار فشل جيش الاحتلال في التصدي لمسيرات
حزب الله المتفجرة التي تحصد يوميا المزيد من أروح جنود الاحتلال.
وأكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في
تقرير من أعدته جال غانوت، أن "تهديد الطائرات بدون طيار المتفجرة التي يطلقها حزب الله لا يزال مصدر إزعاج كبير لقوات الجيش الإسرائيلي في القطاع الشمالي وفي
لبنان".
إحباط كبير
ولفتت إلى عدم وجود "استجابة منظمة من الجيش، وهذا يدفع بالجنود كي يرتجلون حلولا منقذة للحياة من خلال جمع التبرعات لتوفير الشباك"، موضحة أن "الرائد المتقاعد "ت"، أكمل جولة استمرت ثلاثة أشهر في القطاع الشمالي، عمل بشكل مكثف لجمع الأموال لشراء شبكات كرة القدم للجنود في الميدان، كما أن السلطات المحلية قدمت شباك مرامي كرة القدم والمزارعين قدموا شباك مزارع الموز".
وعقب ذلك، ذكر "ت" أنه تلقى اتصالا مفاجئا من مصدر كبير في الجيش الإسرائيلي، أخبره أن لديه 200 ألف متر من الشباك في المستودع، وأي شخص يحتاج فقط للتواصل وسيؤمنها لهم، وطلب التوقف عن توزيع تلك الشباك لأنها قد "تكون غير مطابقة للمواصفات"، لكن "ت" اعترف أن هذا المسؤول في الجيش "ضلله" ولم يقدم أي شيء للقوات.
وقال"ت": "بالنسبة لي هذا هو الفشل بعينه، بلا من عقد جلسات في لجنة الخارجية والأمن حول قانون التهرب من الخدمة، اعقدوا جلسة حول تهديد الطائرات المسيّرة، أوجدوا حلا، الوضع محبط حقا، هذا التهديد موجود منذ خمس سنوات".
وذكرت الصحيفة، أن "بسبب عجز الجيش في الميدان، بدأ في جمع الأموال وشراء الشباك، بالإضافة إلى جمع الشباك من مرمى كرة القدم، لقد اكتشفنا أن شبكة كرة قدم عادية توقف الطائرات بدون طيار".
اظهار أخبار متعلقة
تهديد كبير
ورأت أن "جميع المعدات والذخائر المستخدمة في الجيش يجب أن تمر بإجراءات فحص واعتماد قبل استخدامها، ولكن بسبب غياب استجابة فورية للوحدات الميدانية، يضطر الجنود للجوء على حلول مؤقتة، وومع تأخر الجيش في تقديم حل واسع النطاق، كان من المتوقع على الأقل إجراء فحص منظم للحلول التي توفرها القوات بنفسها بهدف الحماية من هذا التهديد القاتل".
وفي انعكاس جلي لحجم القلق والخوف الإسرائيلي من طائرات حزب الله مع استمرار الفشل في التعامل معها، أكد المقدم في الاحتياط "ش"، وهو يعمل في وحدة المدرعات ويخدم حاليً في لبنان، أن "تهديد الطائرات المسيّرة هو أحد أكثر الأمور تأثيرًا على نشاطنا، سواء على الجانب الإسرائيلي قرب الحدود أو داخل لبنان، إنها عنصر مهيمن جدا في حياتنا اليومية، ندخل إلى الأماكن المحصنة وننتظر حتى ينتهي الخطر".
وكشفت "يديعوت" أن فشل تعامل الجيش في إيجاد "حل فوري" لطائرات حزب الله، دفع العديد من ضباط الجيش إلى البحث عن حلول مؤقتة لدفع خطر
مسيرات حزب الله عنهم، ونقلت عن "ش" قوله: "تحدثنا مع مزارعي الموز الذين تخلوا عن شباك مزارعهم، وذهبنا لجمعها".
وتابع "ش": "طلبت من الجيش مكعبات الخرسانة لتثبت الشباك، وحتى الآن لم أتلق شيئا، ولم يخبرونا حتى لماذا لم يوفرونها لنا"، معبرا عن غضبه لـ"عدم تمكن الجيش من إيجاد حل شامل".
وفي رده على الاتهامات بالفشل، أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه "تم توفير أكثر من 230 ألف متر مربع من شباك الحماية، ويجري بالتوازي شراء أكثر من 280 ألف متر مربع إضافية سيتم توفيرها لاحقا وفق احتياجات العملية".