"يديعوت": آلية حسم النووي الإيراني لم تتضح.. "لم ينتهِ الأمر بعد"

ذكرت "يديعوت" أن مشروع الاتفاق لا يوضح آلية حسم الملف النووي الإيراني- جيتي
ذكرت "يديعوت" أن مشروع الاتفاق لا يوضح آلية حسم الملف النووي الإيراني- جيتي
شارك الخبر
أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نقلا عن مصادر عديدة أن الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران لم يحدد آلية حسم الملف النووي لطهران، مشيرة إلى أن هناك حالة من اليأس الأمريكي في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

وذكرت الصحيفة في مقال للكاتب رونين بيرغمان أن "مشروع الاتفاق يتضمن إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار ورفع الحصار الاقتصادي والحظر وفك تجميد 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية، والدخول في مفاوضات لمدة تتراوح بين 30 و60 يوما لحسم الملف النووي".

واستدركت: "إلا أن المشروع لا يوضح آلية حسم هذا الملف، أو ما إذا كانت إيران قد التزمت بأي شيء مسبقا بشأنه. وقد لاحظ المراقبون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كتب في تغريدة له أمس: "اتفقنا أنا والرئيس ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يزيل الخطر النووي". أي اتفاق "نهائي"، وليس الاتفاق الذي سيوقعونه الآن".

وتابعت: "وإذا بدا هذا مألوفا لكم، فليس ذلك من قبيل الصدفة. فقد صرّح نتنياهو في أكتوبر من العام الماضي بأنه اتفق مع ترامب على أن تقوم حماس، في الاتفاق النهائي معها، بنزع سلاحها، وتجريد قطاع غزة من السلاح، والاستسلام طواعية. وكما نعلم، لم يُوقّع اتفاق نهائي، ولا تزال حماس تسيطر على غزة".

شائعات "الاتفاق"


واستكملت: "إذا كان هذا هو النموذج المتبع، فإن نتنياهو وإسرائيل لديهما ما يدعو للقلق، وليس من المؤكد إمكانية الوثوق بتغريدة الوزير ميكي زوهار التي ادّعى فيها: "ثقوا بنتنياهو. إنه يعرف ما يجب فعله. لن تمتلك إيران أسلحة نووية. انتهى الأمر". هدفه الأساسي هو القول بأن أي شيء تمتلكه إيران ليس سلاحًا، لنقل مثلاً مواد انشطارية قابلة للاستخدام في القتال، فهو مقبول".

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت إلى أن شائعات "الاتفاق" المحتمل بدأت بالانتشار، وكان من الجدير التذكير بقاعدة قديمة راسخة، وفي هذه الحالة تحديدا تنطبق بدقة بالغة: لم ينتهِ الأمر بعد. وفي الشرق الأوسط، وخاصة مع إيران هذه الأيام، حتى عندما يبدو كل شيء قد انتهى، فمن المحتمل جدا أن تكون هذه مجرد البداية، وليست بالضرورة بداية لأمور جيدة".

وأكدت "يديعوت" أن "الصورة التي تتضح من المعلومات المتوفرة أكثر تعقيداً بكثير من العناوين الرئيسية التي تتحدث عن اتفاق وشيك. هناك مفاوضات، ومسودات، ووسطاء. ثمة رغبة أمريكية قوية، تكاد تكون يائسة، في التوصل إلى اتفاق. كما أن هناك أجزاءً من القيادة الإيرانية، بما في ذلك عناصر تُعتبر عادةً من المتشددين، تُدرك أن استمرار الصراع قد ينتهي بكارثة بالنسبة لها. لكن لم يتم توقيع أي اتفاق حتى الآن. بل ليس من الواضح حتى وجود مسودة نهائية متفق عليها قابلة للتوقيع".

مجبتى خامنئي


وأردفت: "فوق كل هذا، تحوم شخصية واحدة، خفية، شبه غير مرئية، أصبحت في الأسابيع الأخيرة أحد العوامل المركزية في تحديد مصير الحملة: مجتبى خامنئي".

وأوضحت أنه "بحسب المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل، فإن المرشد الأعلى - أو بالأحرى، الشخص الذي يُنتظر منه الموافقة النهائية - لم يُبدِ موافقته بعد على الاتفاق الذي يجري العمل عليه. وأُبلغ الوسطاء أن الإيرانيين يدّعون أن الصيغة المطروحة تتوافق مع التوجيه العام المُعطى لهم لإجراء المفاوضات. لكن هذه هي لبّ المشكلة: فالتوجيه العام ليس موافقة نهائية. وفي نظامٍ يمر فيه القرار النهائي عبر سلسلة من المذكرات والمبعوثين والتمييزات الأمنية ودائرة محدودة للغاية من الأشخاص، قد تكون الفجوة بين "إحراز تقدم" و"التوصل إلى اتفاق" شاسعة".

وشددت الصحيفة على أن "هذا ليس مجرد إجراء شكلي. وليس، على الأقل وفقًا للتقديرات الإسرائيلية، مجرد تأخير تقني أو مراسم بيروقراطية للموافقة النهائية. بل هو نمط تكرر عدة مرات خلال المفاوضات: تقترب الفرق الإيرانية من التوصل إلى تفاهم مع الأمريكيين، ويقتنع الوسطاء بأن الفجوات تتقلص، ثم تصل رسالة جديدة من أعلى تُعرقل كل شيء".
التعليقات (0)