تحريض إسرائيلي على عودة الحرب بعد إرسال الرد الإيراني إلى واشنطن

قال تقرير إسرائيلي: لا حاجة لعودة إسرائيل والولايات المتحدة للقتال"- جيتي
قال تقرير إسرائيلي: لا حاجة لعودة إسرائيل والولايات المتحدة للقتال"- جيتي
شارك الخبر
تنشغل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بالرد الإيراني على المقترح الأمريكي، فمن المتوقع أن يعقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا، بينما سيطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الصين المساعدة في الوساطة، ويطالب بتجميد اليورانيوم، وتخصيبه، فضلًا عن تفكيك المنشآت.

المحللان السياسيان في صحيفة يديعوت أحرونوت، ليئور بن آري وإيتمار آيخنر، ذكرا أن "ترامب شنّ هجومًا حادًا على رد إيران على المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب، معتبرا إياه بأنه "غير مقبول بتاتًا"، فيما ردّ مسؤولون إيرانيون بأن "إيران لا تُعدّ خططًا لإرضاء الرئيس الأمريكي"، مما يؤكد أن الفجوات السائدة بين الطرفين آخذة في الاتساع، في ضوء التصريحات التي صدرت في واشنطن وطهران".

وأضافا في تقرير مشترك ترجمته "عربي21" أن "الرد الإيراني لم تُكشف تفاصيله بالكامل بعد، لكن المصادر الدبلوماسية كشفت أنه يتضمن سلسلة من المطالب، أولها إنهاء الحصار الأمريكي، وعدم تقييد صادرات النفط، وثانيها وقف إطلاق النار في لبنان، الذي يُعتبر خطاً أحمر إيرانياً، وثالثها إنهاء الحرب فور إعلانها، ورابعها رفع العقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وخامسها إلغاء القيود المتعلقة بمبيعات النفط الإيراني، وسادسها إدارة إيران لمضيق هرمز".

وأوضحا أن "مصادر مطلعة على المفاوضات أوضحت أن الرد الإيراني، الذي أُرسل للجانب الأمريكي عبر باكستان، تضمن 14 بنداً، وقد أبدت طهران مرونة في ردها، ووافقت على مناقشة الملف النووي في غضون 30 يوماً، وهو أمر رفضت الخوض فيه سابقاً، مُصرّةً على تأجيله لمراحل لاحقة".

وأشارا إلى أن "الولايات المتحدة تطالب إيران بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والتعهد بعدم تخصيبه خلال العشرين عامًا القادمة، كما تطالبها بتفكيك منشآتها النووية، بهدف ضمان عدم قدرتها على تطوير أسلحة نووية، وفي الوقت نفسه، تطالب الولايات المتحدة إيران بتقليص مخزونها من الصواريخ الباليستية بشكل كبير، وإنهاء دعمها لوكلائها في المنطقة، خاصة حماس وحزب الله، وفيما يتعلق بمضيق هرمز، تطالب الولايات المتحدة بفتحه فورًا أمام حركة الملاحة التجارية دون رسوم أو تنسيق إيراني".

اظهار أخبار متعلقة



وأكدا أن "ترامب نشر منشورًا شديد اللهجة على شبكته الاجتماعية "تروث"، رفض فيه بشكل قاطع المقترح الإيراني، واصفا إياه بأنه "أمر غير مقبول بتاتًا"، وأشار السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف السياسي لترامب، أن صبر الأمريكيين بدأ ينفد، وقد حان الوقت للنظر في تغيير المسار، لأن مشروع "الحرية بلس" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز يبدو جيدًا جدًا في الوقت الراهن".

وقدّر الكاتبان أن "الوضع غير واضح حاليًا، ولا حاجة لعودة إسرائيل والولايات المتحدة للقتال، ورغم التقارير العديدة التي وردت في الأيام الأخيرة، وتفيد بأن نتنياهو يسعى لإحياء الحرب لإجبار طهران على تقديم المزيد من التنازلات، فإن كل شيء بيد ترامب، كما صرّح وزير حربه بيت هيسيث، وطوال سنواته في البيت الأبيض، أثبت ترامب أنه لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، وقادر على اتخاذ قرارات غير تقليدية، ولعل أحد خياراته، على سبيل المثال، هو إعلان استمرار الحصار البحري على إيران لأشهر، دون إحياء القتال".

وأضافا أن "مثل هذه الخطوة قد تؤدي لارتفاع حاد في أسعار النفط، كما يمكن لترامب أن يعلن انتصار الولايات المتحدة، ويتخلى عن القوة العسكرية الهائلة التي راكمها الأمريكيون في الشرق الأوسط، مع خيار آخر يتمثل بتجديد "مشروع الحرية"، العملية المصممة لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، وبجانب ذلك قد يكون هناك بالطبع عودة للقتال، ولكن بهجمات "محدودة"، أو قصف جميع محطات الطاقة والجسور، كما وعد ترامب في تغريدة هدد فيها "بمحو حضارة بأكملها".

ولفتا إلى أن "ترامب تحدث مع نتنياهو، ولم يقدم مكتبهما تفاصيل حول مضمون المحادثة، مع أن الأول سيزور بكين بعد غد الأربعاء، ويعتزم الطلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ المساعدة في التوسط مع إيران، كي يتمكنا من التوصل لاتفاق، فيما زعم نتنياهو أن النموذج الأفضل لكيفية إزالة اليورانيوم المخصب من إيران هو "الدخول إلى الداخل"، وإخراجه، دون الخوض في إمكانية استخدام القوات الخاصة، وتفاصيل الخطط العسكرية، لكنه شاركها مع ترامب".

التعليقات (0)