قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن الدراما السياسية في مبنى الكابيتول هيل "
الكونغرس" بلغت ذروتها ليلة الخميس الماضي، بعدما انتهت محاولة داخل مجلس النواب الأمريكي لوقف الحرب على
إيران بتعادل متقارب للأصوات الذي بلغ 212 مقابل 212.
وأضافت الصحيفة في تقرير، أن هذه النتيجة أدت إلى إسقاط مشروع القانون ومنحت الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب مساحة سياسية إضافية لمواصلة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط من دون موافقة صريحة من الكونغرس.
وأشارت إلى أن الجمهوريين نجحوا بفارق ضئيل في رفض القرار الذي كان سيلزم الإدارة بوقف القتال، إلا أن التصويت كشف عن انقسامات وصفتها بالعميقة والمهمة داخل
الحزب الجمهوري.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب الصحيفة، صوت ثلاثة نواب جمهوريين إلى جانب الديمقراطيين، في خطوة اعتبرتها الصحيفة مؤشرا على تزايد نفاد صبر اليمين الأمريكي تجاه الحرب الدائرة.
في المقابل، منح النائب الديمقراطي جاريد غولدن، عن ولاية مين، ترامب ما وصفته الصحيفة بـ"النصر"، بعدما اختار في اللحظة الأخيرة التصويت ضد القرار، متجاهلا اعتراضات زملائه الديمقراطيين.
وأوضحت الصحيفة أن جوهر الخلاف يتمحور حول قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي ينص على عدم جواز استخدام الرئيس للقوة العسكرية لأكثر من 60 يوما دون موافقة الكونغرس.
اظهار أخبار متعلقة
وانتهت المهلة القانونية في الأول من أيار/مايو، بينما يرفض البيت الأبيض الانتقادات، معتبرا أن القانون غير دستوري، وأن وقف إطلاق النار الحالي "يوقف سريان المدة".
ونقلت الصحيفة عن عضو الكونغرس جوش جوتهايمر، الذي قاد مشروع القرار، قوله إن الإدارة تفتقر إلى الشفافية، مضيفا: "لا يمكن ترك الشعب الأمريكي في الظلام".
وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن الضغوط الاقتصادية الداخلية بدأت تترك آثارها، مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل داخل
الولايات المتحدة نتيجة الحرب، وهو ما تحول إلى عبء سياسي متزايد.
وأضافت أن ترامب يواصل تبني نهج تصعيدي، ويؤكد أنه لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس لتحقيق النصر، إلا أن رصيده السياسي داخل واشنطن يبدو، بحسب الصحيفة، في حالة تراجع مستمر.