رفض واسع لمشاركة ممثلي الاحتلال بمسابقة "يوروفيجن" تضامنا مع غزة

رفضت خمس دول المشاركة في حفل المسابقة الأوروبية "يوروفيجن 2026" احتجاجاً على وجود الاحتلال في فيينا - الأناضول
رفضت خمس دول المشاركة في حفل المسابقة الأوروبية "يوروفيجن 2026" احتجاجاً على وجود الاحتلال في فيينا - الأناضول
شارك الخبر
رغم اختتام مسابقة الأغنية الأوروبية- يوروفيجن، فلا تزال المحافل الفنية والثقافية لدولة الاحتلال ترصد ردود الفعل الرافضة لمشاركة فرقها فيها، وبينما فضّل معظم المشاركين التركيز على الموسيقى، قرر البعض الآخر استغلال المسرح لإعلان موقفهم السياسي بوضوح ضد الاحتلال.

مراسلة الشؤون الفنية بصحيفة "إسرائيل اليوم"، ستيف تافوخ، ذكرت أن "حلول نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية 2026، وبالتزامن مع البروفات النهائية في فيينا، تشتدّ التوترات خلف الكواليس أكثر من أي وقت مضى".

اظهار أخبار متعلقة


وبينما سيُقدّم المغني الإسرائيلي ناعوم باتين أغنيته الثالثة، يقود ممثلو السويد وفنلندا حملة إعلامية شرسة بتصريحات صريحة تدعو لمنع وفود الاحتلال من المشاركة، وقد حاول اتحاد البث الأوروبي تطبيق قواعد الحياد الصارمة مجدداً هذا العام، لكن الضغط السياسي على الفنانين تجاوز كل الحدود".

وأبرزت في تقرير ترجمته "عربي21" أسماء عدد كبير من المشاركين الذين قرروا استغلال المسرح لإعلان موقفهم السياسي بوضوح ضد الاحتلال، ومنهم ممثلة السويد، فيليسيا إريكسون، 24 عاماً، وتعتبر الصوت الأكثر عدائية ضد (إسرائيل) في غرفة المسابقة".

وأشارت إلى أنه "بعد دقائق فقط من فوزها في التصفيات السويدية (مهرجان ميلوديفستيفالن) بأغنية "نظامي"، أثارت إريكسون عاصفة دولية عندما صرّحت في مقابلة مباشرة بأن دولة الاحتلال لا ينبغي أن تشارك في المسابقة بسبب "كثرة جرائم القتل".

وأضافت أنه "من الصعب التركيز على الموسيقى في ظل هذا الكمّ من المعاناة التي تتسبب بها إسرائيل"، وأوضحت لاحقاً أنها تنوي ضمان عدم فوز وفد الاحتلال في فيينا، مما أدّى لصدام مباشر بينها وبين المؤسسات المهنية".

وأوضحت إريكسون في مقابلةٍ مع صحيفة "أبتونفولدت" السويدية، أنها "لن تعتذر ولن تتراجع عن موقفها ضد الاحتلال، رغم تعرضها لضغوطٍ شديدة من شركة الإنتاج الموسيقي، وقالت بحزم: إنني أفكر فيما أفكر به، من حقي أنا ونقابة البث الأوروبية أن نختلف في وجهات النظر".

وفيما "أوضح مدير المسابقة، مارتن غرين، أن النقابة طالبت شبكة البث السويدية بتذكير المغنية بقواعد الحياد التي تحظر مهاجمة أي دولة مشاركة، لكن ردود فعل الجمهور السويدي تباينت على هذه الضجة، بين مؤيد ومعارض".

وأشارت إلى أن "الثنائي الفنلندي، المؤلف من عازفة الكمان الكلاسيكية الشهيرة ليندا لامبينيوس والمغنية بيتا باركونين، صعدا إلى النهائي الكبير بأغنيتهما بعد تصدرهما قوائم الأغاني الأوروبية لفترة طويلة".

لكن وراء هذا النجاح الموسيقي، اختار الثنائي توجيه رسالة سياسية غير مألوفة ومؤثرة؛ فقبل انطلاق التصفيات التمهيدية المحلية في فنلندا (UMK)، وبينما كانا يُزيحان المغني الإسرائيلي نوعام باتين عن صدارة الترشيحات، وجّه الثنائي رسالة مباشرة وحادة ضد مشاركة الاحتلال.

اظهار أخبار متعلقة


وأشارا في بيان نشراه على حسابيهما في إنستغرام، كتبا: "إننا نتنافس الليلة على حق تمثيل فنلندا. فإذا فزنا، فسيكون ذلك باسم الموسيقى والإنسانية"، ثم جاءت جملتهما الصريحة التي غيّرت النبرة تماماً بالقول: "إننا نعتقد أن قرار السماح لإسرائيل بالمشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية خاطئ".

وأضافا: "ما يحدث في فلسطين عملٌ لا إنساني ومُدان"، وكل كلمة نشراها اكتسبت معنى مزدوجاً، موسيقياً وسياسياً، وأثارت ضجةً بين المعجبين.

وأشارت تافوخ إلى أن حفل المسابقة الأوروبية شهد أكبر دراما جيوسياسية لهذا العام؛ إذ قررت خمس دول مقاطعة المسابقة تماماً، ورفضت هذه الدول إرسال ممثلين عنها، وهناك عدد لا بأس به من الفنانين الذين استهدفتهم منظمات المقاطعة.

التعليقات (0)