"هآرتس": أوروبا بدأت تفقد صبرها تجاه إسرائيل وخطر من فرض عقوبات

أكدت "هآرتس" أن "تزايد الانفصال عن الدول الأوروبية يتجلى في مجالات عديدة"- جيتي
أكدت "هآرتس" أن "تزايد الانفصال عن الدول الأوروبية يتجلى في مجالات عديدة"- جيتي
شارك الخبر
سلطت صحيفة "هآرتس" العبرية، الاثنين، الضوء على ما أسمته "نفاد صبر أوروبا تجاه إسرائيل"، محذرة في الوقت ذاته من خطر فرض عقوبات على تل أبيب.

وقالت الصحيفة في مقال لها: "أصبحت صورة غلاف مجلة "إل إسبيرسو" الإيطالية الشهيرة الأسبوع الماضي حلقةً جديدةً في سلسلة أحداث دبلوماسية تنذر بأزمة في العلاقات بين إسرائيل وإحدى أكبر دول أوروبا وأكثرها ودية".

وأوضحت أنها "تُظهر الصورة شابًا يرتدي شعرًا مستعارًا طويلًا، وزيًا عسكريًا، ويحمل بندقية، مبتسمًا وهو يلتقط صورة لامرأة محجبة تبدو عليها علامات القلق. ويظهر الاثنان أمام خلفية من الأشجار والنباتات وتلة".

وتابعت: "تبدو ملامح الشخصية وتعبيراتها وكأنها مأخوذة من رسم كاريكاتوري معادٍ للسامية. سارع سفير إسرائيل لدى إيطاليا، يوناتان بيليد، إلى إدانة صورة الغلاف، واصفًا إياها بـ"التلاعبية". وغرّد بيليد قائلًا: "تشوّه الصورة الواقع المعقد الذي تُجبر إسرائيل على التعايش معه، وتُروّج للصور النمطية والكراهية. يجب أن تكون الصحافة المسؤولة متوازنة وعادلة".

وردّ نائب رئيس تحرير المجلة على هذه الادعاءات بمقال لاذع يمكن تلخيصه، بتعبير مجازي، بعبارة "نحن فقط نعكس لكم الواقع". وانتشر ردّه على نطاق واسع، جنبًا إلى جنب مع صورة الغلاف، وفق "هآرتس".

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك تزامن مع تصاعد التوترات السياسية، مبينة أنه "بعد أقل من أسبوعين من زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي أصبحت أول زعيمة أوروبية تزور دول الخليج خلال الحرب، وصل وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلى بيروت. وجاءت هذه الزيارة بعد أيام قليلة من الهجمات الإسرائيلية واسعة النطاق التي شنتها في أنحاء لبنان، بما في ذلك وسط بيروت، دون سابق إنذار".

وذكرت الصحيفة أن "الأزمة اندلعت مع إيطاليا في الأسبوع الذي خسر فيه نتنياهو وحكومتهم أقرب حلفائهم في أوروبا فيكتور أوربان، الذين خسر الانتخابات المجرية، وفي الأسبوع نفسه صرّ فريدريش ميرتس، المستشار الألماني وزعيم أكبر حلفاء إسرائيل في أوروبا، خلال محادثة مع نتنياهو، بأنه قلق للغاية بشأن الوضع في الضفة الغربية، وأوضح أنه "يجب ألا يكون هناك ضم فعلي"، بل وغرّد بذلك على حسابه الرسمي.

وأكدت "هآرتس" أن "تزايد الانفصال عن الدول الأوروبية التي تتخذ موقفاً نقدياً واضحاً تجاه إسرائيل، مثل أيرلندا وإسبانيا ، وتصاعد التوتر مع الدول التي تُعتبر صديقة لها، مثل ألمانيا وإيطاليا، أو تلك التي توقفت إسرائيل رسمياً عن اعتبارها صديقة، مثل فرنسا، يتجلى في مجالات عديدة؛ بدءاً من شعور السياح الإسرائيليين بانعدام الأمن في أوروبا، وصولاً إلى الصعوبات التي تواجهها المؤسسة الأمنية في استيراد الأسلحة".
التعليقات (0)