أكدت قاضية إسرائيلية بارزة أن دولة
الاحتلال الإسرائيلي التي تقودها حكومة يمنية متطرفة بزعامة المتهم بالفساد بنيامين
نتنياهو تسير نحو الفوضى.
وحذّرت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية السابقة، القاضية المتقاعدة إستِر حيوت، اليوم الجمعة، من "تدهور الأوضاع الداخلية في إسرائيل، على خلفية أعمال الشغب التي نفذها متظاهرون من الحريديم أمام منزل قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ"، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلي "كان".
مرحلة خطيرة
وفي تصريح علني نادر، أدانت حيوت الاحتجاجات العنيفة، وأوضحت أن "المساس المتواصل بمبادئ النظام الديمقراطي، وفي مقدمتها سيادة القانون، يدفعنا نحو حافة الفوضى داخل الدولة".
ورأت القاضية في "تصاعد الاعتداءات ضد القضاة وأجهزة إنفاذ القانون في إسرائيل" هو مقدمة قد تؤدي بأن "تنزلق إسرائيل نحو حافة الفوضى".
وقالت: "ما تشهده إسرائيل من تطورات يستوجب وقفة جادة"، مضيفة: "في هذه المرحلة الخطيرة رأيت من الواجب أن أدعو الجميع إلى التوقف وإعادة التفكير والعودة إلى سلوك عقلاني ومسؤول، لأن الأمر يمسّ مصيرنا جميعا".
ووصل أمس العشرات من المتظاهرين الحريديم الذين يحتجون على تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية إلى منزل القاضي سولبرغ في بلدة "ألون شفوت"، حيث ألحقوا أضرارا بالمكان وحطموا زجاج سيارته.
وعلى إثر ذلك، ألفت شرطة الاحتلال القبض على 50 متظاهراً للاشتباه بتورطهم في أعمال الشغب، كما "أثارت الحادثة موجة واسعة من الإدانات في الأوساط السياسية والقضائية".
من جانبه، دان رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو الاعتداء، وطالب جهات إنفاذ القانون بـ"تطبيق أقصى العقوبات بحق مثيري الشغب".
وتعيش دولة الاحتلال حالة من التنافس الشديد بين الأحزاب المختلفة مع قرب انتخابات
الكنيست الذ1ي أقر بالقراءة الأولى حل نفسه، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الكبيرة والمتواصلة لحكومة نتنياهو التي لم تنتصر وفق بعض قادة الاحتلال في أي من الحروب التي خاضتها على الجبهات المختلفة.
وبشكل يومي، يتساقط جنود وضباط الاحتلال في جنوب لبنان بين قتيل وجريح جراء المسيرات المتفجرة التي يطلقها حزب الله اللبناني، حيث ما يزال الاحتلال ومنظومته الأمنية والعسكرية تفشل في إيجاد حل لهذا التهديد المتصاعد.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق يعكس حالة التنافس الشديد بين الأحزاب الإسرائيلية، أظهر استطلاع للرأي العام نشرته "كان" تراجعا في قوة حزب "الليكود" بزعامة نتياهو بواقع ثلاثة مقاعد، ليحصل على 24 مقعدا في حال جرت الانتخابات اليوم، مقابل صعود ملحوظ لبعض الأحزاب الأخرى، وفي مقدمتها حزب "معا" برئاسة نفتالي بينيت الذي يحصل على 23 مقعدا.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي قورن بنتائج سابقة، شهدت الخريطة الحزبية الإسرائيلية تغييرات لافتة، أبرزها عبور حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش نسبة الحسم للمرة الأولى في هذه الجولة، ما يمنحه أربعة مقاعد، كما يحصل حزب "إسرائيل بيتنا" على 8 مقاعد، فيما نال حزب "عوتسما يهوديت" 10 مقاعد، و"الديمقراطيون" 9 مقاعد، و"شاس" 8 مقاعد، و"يهودوت هتوراه" 7 مقاعد، بينما حصلت "الجبهة والعربية للتغيير" على 6 مقاعد، و"العربية للتغيير" على 4 مقاعد.
ووفقاً لتوزيع الكتل، فإن معسكر رئيس الحكومة نتنياهو يحصل على 53 مقعدا، مقابل 57 مقعدا للمعسكر المناوئ، فيما تحصل الأحزاب العربية على 10 مقاعد، ما يبقي جميع الكتل دون أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأشار الاستطلاع أيضاً إلى سيناريوهات سياسية محتملة، أبرزها أن اتحاد بينيت مع الجنرال غادي آيزنكوت قد يرفع قوتهما إلى 38 مقعدا ويعيد تشكيل موازين القوى، فيما قد يؤدي توحيد الأحزاب العربية إلى رفع تمثيلها إلى 13 مقعدا، مع تأثير مباشر على توازن الكتل، في حين كشف الاستطلاع أن 60 في المئة من الجمهور الإسرائيلي يعبرون عن مخاوف من المساس بنزاهة انتخابات الكنيست المقبلة.