"معاريف": هذا المسمار الأخير في نعش التطبيع.. "نووي السعودية"

شددت "معاريف" على أن هذا كله محصلة "الانحدار السياسي المُريع الذي وصلت إليه تل أبيب"- الأناضول
شددت "معاريف" على أن هذا كله محصلة "الانحدار السياسي المُريع الذي وصلت إليه تل أبيب"- الأناضول
شارك الخبر
سلطت صحيفة "معاريف" العبرية الضوء على القرار الأمريكي المتعلق بمنح السعودية الضوء الأخضر لبرنامج نووي مدني واتفاقية أمنية ضخمة، مؤكدة أن القرار يمثل المسمار الأخير في نعش التطبيع.

وأوضحت الصحيفة أن القرار الأمريكي تنازل عن شرط تطبيع السعودية والانضمام إلى اتفاقيات ما تسمى "أبراهام"، مؤكدة أنه يمثل ضربة قاضية لمستقبل التطبيع الإقليمي، وانهيار مفاهيمي يُنذر بتراجع حاد في المكانة الإسرائيلية الاستراتيجية في المنطقة وفي واشنطن.

وتابعت: "تُقوّض خطوة إدارة ترامب المفهوم الأساسي الذي وجّه السياسة الأمريكية لخمسة عقود، والذي بموجبه تُشكّل إسرائيل ركيزة مركزية لا تنفصل عن أي بنية إقليمية مستقبلية. وبموافقتها على فصل المسار الثنائي مع الرياض تماما عن التكامل الإقليمي الإسرائيلي، أوضحت واشنطن أن الالتزام بتعزيز مكانة إسرائيل الإقليمية لم يعد قيمة استراتيجية عليا تسمو على الاعتبارات الاقتصادية أو غيرها".

وذكرت أنه "لا يمكن تجاهل الأهمية الرمزية والعملية لهذه الخطوة؛ فهي، في المقام الأول، انتصارٌ هائل وغير مسبوق لحركة حماس"، مبينة أن "أحد الأهداف الرئيسية لهجوم 7 أكتوبر هو تقويض اتفاقية التطبيع التاريخية التي أُبرمت بين تل أبيب والرياض، ومنع تهميش القضية الفلسطينية على المستوى الإقليمي".

وتابعت: "الآن، تحصل حماس على ما تريد على طبق من فضة: وتحصل السعودية على كل ما تريده من الولايات المتحدة في مجال الطاقة النووية المدنية والضمانات الأمنية، بينما تُترك إسرائيل في الخارج - معزولة، تنزف، وبدون الجائزة الاستراتيجية المتمثلة في الاندماج في الفضاء السني المعتدل"، وفق "معاريف".

اظهار أخبار متعلقة



ولفتت إلى أنه من المتوقع أن يكون لهذا سابقة وآثار مدمرة واسعة النطاق على الاتفاقيات القائمة وقد يؤدي إلى تآكلها، موضحة أن الدول التي وقعت بالفعل على اتفاقيات التطبيع وعلى رأسها الإمارات والبحرين، تراقب ما يحدث وتفهم الدينمايكيات الجديدة.

واستكملت الصحيفة: "عندما تتخلى الولايات المتحدة نفسها عن ربط العلاقات مع إسرائيل، فإن دافع دول الخليج لدفع ثمن علني مقابل العلاقات المفتوحة يتلاشى تماما".

وأكدت أن "الطريق إلى تجميد العلاقات أو الانسحاب التدريجي أو إفراغ اتفاقيات التطبيع من مضمونها العملية، أصبح أقصر من أي وقت مضى، وستشعر دول أخرى في المنطقة ضعف إسرائيل فورا في غياب الدعم الأمريكي، وقد تعيد دول مثل سوريا، وحتى الدول التي أبرمت اتفاقيات السلام النظر في علاقاتها".

وأشارت "معاريف" إلى أن" امتلاك السعودية لسلاح نووي مدني، في ظل خطر امتلاك إيران لسلاح نووي، يُظهر بوضوح أن الرياض لا ترغب في التخلف عن الركب، وقد يُشعل ذلك سباق تسلح إقليمي خارج عن السيطرة".

وشددت على أن هذا كله محصلة "الانحدار السياسي المُريع الذي وصلت إليه تل أبيب، وهو نتيجة مباشرة وقاسية لفشل مُستمر في الإدارة السياسية للحرب، وانعدام أي رؤية استراتيجية لما بعد الحرب، والتخلي عن الساحة الدولية".

وختمت الصحيفة: "أدى الانفصال والاحتكاك غير الضروري مع الإدارة في واشنطن، وجر الولايات المتحدة إلى الهدف الخادع المتمثل في الإطاحة بالنظام الإيراني، إلى جانب تجنب اتخاذ قرارات صعبة في الساحة الإقليمية، إلى حقيقة أنه في يوم معين ستستسلم إسرائيل خارج الغرفة".
التعليقات (0)