جنرال "إسرائيلي" متقاعد: نتنياهو أدخلنا في الوحل.. علاقتنا بأمريكا تضررت

جولان قال إن الحل بتغيير سياسي شامل وذهاب نتنياهو- حساب حكومة نتنياهو
جولان قال إن الحل بتغيير سياسي شامل وذهاب نتنياهو- حساب حكومة نتنياهو
شارك الخبر
حذر سياسي وعسكري إسرائيلي بارز، من استمرار حكومة الاحتلال الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو التي أدخلت "إسرائيل" في الوحل، معتقدا أنه لا يمكن الخروج منه إلا من خلال تغيير سياسي ومحذرا من نفوذ تركيا وقطر.

وقال رئيس حزب "الديمقراطيين"، جنرال احتياط في جيش الاحتلال يائير جولان: "عندما تصوت نانسي بيلوسي ضد إسرائيل في مجلس النواب الأمريكي، لا يمكن الاحتماء بالتفسير المريح القائل إنه معاداة للسامية؛ هناك أمر خطير للغاية يحدث في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وقد تجلى ذلك في التصويت الذي جرى الأسبوع الماضي في مجلس النواب، حيث صوّت 103 مشرعين ديمقراطيين لصالح وقف المساعدات المقدمة لإسرائيل".

وأضاف: "لو كان هذا الحدث قائما بمفرده لما كتب هذا المقال، لكنه ليس سوى أحدث محطة، حتى الآن، في مسار واضح؛ فمنذ ما يقارب من 3 سنوات، لا تكتفي حكومة نتنياهو بإدارة حرب بلا غاية سياسية، بل تعمل بصورة منهجية على تقويض الأصول الإستراتيجية التي اعتمدت عليها إسرائيل طوال عقود".

وذكر في مقاله بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "حكومة نتنياهو أبعدت الديمقراطيين عنا، وأضعفت الثقة بنا لدى الإدارة الجمهورية أيضا، كما فقدت الدول العربية في المنطقة ثقتها بالحكومة الإسرائيلية، وأصبح مسار التطبيع مع السعودية خارج دائرة البحث في الوقت الراهن، أما الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة ولبنان وإيران، فقد فرضت علينا من الخارج، وفقدنا عمليا القدرة على التأثير في رسم ملامح الشرق الأوسط بعد الحرب".

اظهار أخبار متعلقة



وأشار جولان، الذي التقى خلال الأشهر الأخيرة بعدد من قادة المنطقة، و"كانوا جميعا يكررون الرسالة نفسها: مع بنيامين نتنياهو لا يمكن إحراز أي تقدم"، موضحا أنه "الحكومة الإسرائيلية الحالية ينظر إليها على أنها حكومة متطرفة، رافضة، غير قابلة للتنبؤ، بل يُنظر إليها أيضا على أنها تهدد أمن المنطقة".

وتابع: "لذلك، ما نشر الأسبوع الماضي، ومفاده أن المملكة العربية السعودية تشترط تغيير السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية واستبدال نتنياهو مقابل المضي في التطبيع، لا ينبغي أن يفاجئ أحدا، لقد سمح نتنياهو لأيديولوجيا متطرفة بالهيمنة على عملية صنع القرار، وحول إسرائيل إلى دولة راديكالية تسعى بدلًا من بناء التحالفات إلى تعميق الحرب والمضي في سياسة الضم".
وأكد رئيس حزب "الديمقراطيين"، أن "الاعتبارات السياسية أدخلت إسرائيل إلى هذا المستنقع، والتغيير السياسي وحده هو القادر على إخراجها منه"، معتقدا أن "حكومة أخرى، تعرف كيف توفّق بين القوة العسكرية والمبادرة السياسية، ستكون قادرة على قيادة إسرائيل نحو مسار جديد، حكومة كهذه تستطيع إعادة ترميم العلاقات مع الولايات المتحدة، وإعادة فتح الباب أمام السعودية، وإقامة معسكر إقليمي معتدل يمكّن إسرائيل من التأثير في تشكيل البيئة الإقليمية".

ورأى أن الواقع في دولة الاحتلال يتطلب "إقامة بنية إقليمية جديدة تفتح آفاقًا واسعة، تبدأ من الحد من نفوذ تركيا وقطر، ولا تنتهي بتشكيل جبهة موحدة في مواجهة إيران والتوصل إلى اتفاق نووي جديد"، موضحا أن "مثل هذه الشراكات ستتيح أيضا دفع مشاريع اقتصادية مشتركة، وهي مشاريع يجري العمل عليها حاليا من دون مشاركة إسرائيل".

وشدد على أن "القضية لا تقتصر على استبدال نتنياهو وإنما تشمل استبدال نهجه أيضا"، زاعما أن "القضية الفلسطينية تأتي في صدارة الأولويات، فالطريق إلى الرياض وإعادة ترميم العلاقات مع العالم يمر عبر مكافحة الإرهاب اليهودي، ووقف خطوات الضم، وإقامة سلطة بديلة في قطاع غزة، والشروع في إعادة الإعمار، كما يمر عبر طرح رؤية بعيدة المدى يكون هدفها النهائي التوصل إلى حل للصراع"، بحسب زعمه.

ونبه جولان، إلى أن "حكومة لا تعدو كونها نسخة مخففة من الحكومة الحالية، من دون رؤية ومن دون الشجاعة لاختيار طريق مختلف، فلن تغيّر شيئا، فلكي يتغير الواقع الاستراتيجي، لا يكفي وقف التدهور، بل يجب قيادة مسار جديد".
التعليقات (0)