هجوم إسرائيلي على نتنياهو.. يستغل الجيش ويشجع التهرب من الخدمة

خلال عام ونصف سيصل عدد الإسرائيليين المتهربين من الخدمة العسكرية إلى نحو تسعين ألفا- إكس
خلال عام ونصف سيصل عدد الإسرائيليين المتهربين من الخدمة العسكرية إلى نحو تسعين ألفا- إكس
شارك الخبر
مع استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في حروبها في المنطقة بوتيرة متفاوتة، كشفت صحيفة إسرائيلية، عن حالة قلق كبير تنتاب المنظومة الأمنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي بسبب تصاعد عدد المتهربين من الخدمة العسكرية والفشل في إدارة الحملات العسكرية.

وأعلن جيش  الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، أنه "خلال عام ونصف سيصل عدد الإسرائيليين المتهربين من الخدمة العسكرية إلى نحو تسعين ألفا، يشكل الحريديم نحو 80 في المئة منهم".

تهرب مشروع


وأكد الجيش أنه "يعاني من نقص يبلغ 12 ألف جندي مقاتل في الخدمة النظامية، وهو ما يعادل تقريبا حجم فرقة عسكرية مناورة"، وفق ما نقلته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير لمراسلها العسكري، أفي أشكنازي التي نبهت أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي يقودها بنيامين نتنياهو، "خرجت عن مسارها، وهي أول حكومة في تاريخ إسرائيل تشجع من خلال التشريع التهرب من الخدمة العسكرية".

وأوضحت أن "حكومة نتنياهو تعتزم تمرير قانون يمنع اعتقال الفارين من الخدمة طالما كانوا من الحريديم، إلى جانب قانون آخر يساوي بين طالب المدرسة الدينية (اليشيفا) والجندي في الجيش"، مضيفة: "المسؤولون في هذه الحكومة هم ذاتهم الذين هاجموا من لن يواصل التطوع في خدمة الاحتياط بعد انتهاء التزامه القانوني، وأكدوا أنه "خائن"، وقبل يومين، هاجم الحاخام أرييه يزدي الذي يتلقى تمويلًا رسميا، رئيس الأركان الفريق إيال زامير وكبار قادة الجيش الإسرائيلي وحرض ضدهم".

ونوهت "معاريف"، أن "نتنياهو الذي خرج في جولة إعلامية على الحدود اللبنانية كي يدير حملته السياسيةم هذه تحذيرات الجيش بالنسبة له لا تشكل عنصرا ذا صلة بالحفاظ على تماسك معسكره السياسي، فالبقاء السياسي بالنسبة له يأتي قبل أي اعتبار آخر"، مؤكدة أن "الكنيست يشجع التهرب من الخدمة العسكرية".

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت إلى أن "رئيس الوزراء الذي رافق جنود الجيش في جولة تصوير في القطاع الحدودي مع لبنان، من جهة هو يضعف القدرات البشرية للجيش، ومن جهة أخرى يستخدم الجنود كخلفية دعائية في مقاطع مصورة تهدف إلى التأثير في الرأي العام وإبراز صورته باعتباره "سيد أمن".

وفي الوقت الذي كان فيه نتنياهو يتحدث في لبنان، انطلقت أعمال مؤتمر هرتسليا في جامعة رايخمان، بمشاركة عدد كبير من المتحدثين، من بينهم رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ، ورئيس الجامعة، وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين، وقد عرض معظم المتحدثين صورة مقلقة بشأن أداء الحكومة الإسرائيلية وإدارتها للحملة العسكرية، مع التركيز بصورة خاصة على المواجهة مع إيران.

الغرور الاستراتيجي


وذكر بعض المتحدثين وهم من كبار المسؤولين الأمنيين في دولة الاحتلال، إلى "بعض المؤشرات التي تدعو للقلق بشأن مستوى النجاح الذي تحقق في تلك الحرب، وكذلك بشأن متانة الجبهة الداخلية الإسرائيلية".

وقال القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي، اللواء احتياط عميكام نوركين: "لم نُلحق بالإيرانيين ضررا كافيا يدفعهم إلى النقطة المطلوبة في المفاوضات، ولذلك فمن المحتمل أن نشهد جولة أخرى من هذا النوع".

وأكد البروفيسور الإسرائيلي أرييل رايخمان، أن "المجتمع الإسرائيلي لن يكون قادرا على تحمل هذا العبء دون المساس بمجالات حيوية أخرى"، لافتا إلى "زيادة الهجرة من إسرائيل".

ورأى رئيس جامعة رايخمان، البروفيسور بوعز غانور، أن "الرحب على إيران ربما حققت انتصارا على المستوى التكتيكي، لكن واشنطن وتل أبيب خسرتا المعركة على المستوى الاستراتيجي، لقد انفجرت نزعة الغرور الاستراتيجي في وجوهنا مرة أخرى".

واستبعد غانور، أن يؤدي  الاتفاق مع لبنان، إلى "نزع فعلي لسلاح حزب الله، فهو لا يعدو كونه مخرجا سياسيا يتيح للحكومة الإسرائيلية الانسحاب من لبنان"، مضيفا: "أعتقد أن الهدف من الاتفاق هو الإعلان عن انتهاء الحملة العسكرية في لبنان بطريقة لا تبدو وكأنها رضوخ لإنذار إيراني، وذلك في إطار المفاوضات التي تجريها إيران مع الولايات المتحدة".

اظهار أخبار متعلقة



وخلال المؤتمر، اتفق بحسب الصحيفة "كل من الوسطين الأكاديمي والأمني، سواء من المسؤولين الحاليين أو السابقين، على أن إسرائيل مطالبة بالاستعداد فورا لجولة القتال المقبلة مع إيران التي باتت وشيكة".

تسعة محاور

وبحسب رئيس الجامعة، "ينبغي لإسرائيل أن تستعد عبر تسعة محاور رئيسية؛ حيث يتعين عليها الاستعداد لسيناريو تصبح فيه إيران دولة نووية أو دولة على عتبة امتلاك السلاح النووي، وبالتوازي مع ذلك، يجب عليها إعادة صياغة سياسة الردع تجاه إيران مع التركيز على العمليات منخفضة البصمة والسرية، إلى جانب تسريع تطوير تقنيات الليزر".

وأضاف: "فيما يتعلق بجاهزية الجبهة الداخلية، ينبغي لإسرائيل أن تُنجز بسرعة استكمال منظومة التحصينات مع التركيز على سد الفجوات في البنية التحتية للملاجئ وتعزيز حماية الجمهور، ويتعين عليها أيضا ضمان جاهزية الاقتصاد لحالات الطوارئ خلال جولات قتال طويلة الأمد، سواء على المستوى العسكري أو المدني، بما يشمل زيادة كبيرة في المخزونات الإستراتيجية من الذخائر والطاقة والمواد الغذائية والمياه والأدوية".

وشدد غانور أيضا على ضرورة "العمل على الحفاظ على تحالفاتها الإقليمية وتعزيزها، مع إحباط الجهود الإيرانية الرامية إلى تقويض "اتفاقيات أبراهام" (التطبيع)، والسعي إلى إنشاء تحالف عسكري إقليمي بقيادة واشنطن ومشاركة الدول العربية، كما يجب عليها التحرك فورا لاستعادة مكانتها الدولية وتخصيص الموارد اللازمة لذلك مع تركيز جهود الدبلوماسية العامة على مخاطبة فئة الشباب في مختلف أنحاء العالم".

وعلى صعيد آخر، "يتعين على تل أبيب أن تسعى إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، وأن تتجنب أي خطوات تؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي، لأن التماسك المجتمعي يمثل موردا أمنيا بالغ الأهمية"، بحسب غانور الذي قال: "فوق كل ذلك، يجب على إسرائيل أن تتحرر من ثقافة الغرور الاستراتيجي زتعترف بحدود القوة العسكرية، وأن تصوغ رؤية سياسية واضحة وتطور تفكيرا استراتيجيا بعيد المدى".

وفي نهاية حديثه، حذر أنه "في حال لم تحسن إسرائيل القيام بذلك وبصورة عاجلة، فقد تكتشف مرة أخرى أن انتصاراتها التكتيكية في ساحة المعركة قد تنتهي إلى هزيمة إستراتيجية، وربما إلى تهديد وجودي".
التعليقات (0)