تناولت صحيفة إسرائيلية الأهداف المحتملة لتل أبيب
في الجولة القادمة من حربها على
إيران، مشددة على أنها لن تكون الأهداف نفسها،
"بل قتال أكثر شراسة".
وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" في مقال أعده
ليلاخ شوفال أن "إسرائيل رفعت مستوى التأهب إلى مستوى قياسي وسط مخاوف من
تجدد القتال مع إيران، بينما يفضل الجهاز الأمني مواصلة الضغط العسكري الأمريكي
وحصار طهران".
وتابعت الصحيفة: "في ضوء تجربة العام الماضي
فإن السلطات الإسرائيلية وكذلك الجمهور يراقبون الوضع عن كثب، ويدركون أننا قد
نتجه نحو جولة أخرى من المواجهة مع إيران".
وأكدت أن "التقييمات الداخلية للوضع في المؤسسة
الدفاعية تشير إلى أن الخيار الأمثل لإسرائيل حاليا هو الاستمرار في الوضع الراهن،
أي فرض
حصار فعلي على إيران، مع ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا عسكرية عليها".
واستدركت: "إلا أن هذا الوضع لا يروق لترامب،
الذي لا يفضل الجمود، ولذا يُخشى أن يملّ الرئيس الأمريكي في هذه الحالة ويتجه نحو
اتفاق لا يصب في مصلحة إسرائيل. لذلك، يتمثل البديل الثاني لإسرائيل في استئناف
القتال، ولكن بصيغة مختلفة وأكثر شراسة مما شهدناه في الجولة السابقة. ولو سُئل
قادة المؤسسة الدفاعية، لقالوا إن استئناف القتال يجب أن يشمل أيضا إلحاق أضرار
بالبنية التحتية الوطنية الإيرانية".
اظهار أخبار متعلقة
واستكملت: "لكن حتى في هذه الحالة، لا أحد يضمن
نتيجة مختلفة جذريا، أي سقوط النظام الإيراني أو على الأقل استسلامه. يكمن الخوف
الأكبر في مثل هذه الحالة في أن تهاجم إيران احتياطيات النفط لدى جيرانها، ما قد
يؤدي إلى أزمة طاقة حقيقية، وهي أزمة لا يهتم بها ترامب على الإطلاق، كما نعلم".
ولفتت إلى أنه "ثمة احتمال آخر يتمثل في خطأ إيراني
في التقدير، وقرار من القيادة العليا في طهران بشن ضربة استباقية، بهدف إلحاق ضرر
مفاجئ بإسرائيل، انطلاقاً من مبدأ أن من يبدأ
الحرب عادةً ما يحقق انتصاراً أكبر.
وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل إسرائيل في حالة تأهب قصوى، ليس فقط للتحرك
عند الضرورة، بل للدفاع بالدرجة الأولى".
وشددت الصحيفة على أنه "في كلتا الحالتين، قد
نواجه فترة أخرى من التوتر الشديد، والتي قد تنتهي أو لا تنتهي بتجدد القتال. على
الأرجح، سيُحسم كل شيء من قِبل شخص واحد يجلس في واشنطن ويتخذ القرارات المصيرية
لحياتنا"، وفق قولها.