تحريض إسرائيلي مع استمرار أزمة هرمز.. "ترامب لا يريد انضمام تل أبيب"

قال كاتب إسرائيلي إن المسؤولين في تل أبيب يأملون أن ترتكب إيران خطأ- الأناضول
قال كاتب إسرائيلي إن المسؤولين في تل أبيب يأملون أن ترتكب إيران خطأ- الأناضول
شارك الخبر
في الوقت الذي ترصد فيه الدوائر الإسرائيلية الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، فإنها تقدر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول إيجاد صيغة تخرجه من معركة طويلة، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان، دون انضمام تل أبيب لهذه المواجهة، خشية من فقدانه السيطرة عليها.

الكاتب في موقع ويللا، عيدان كيفلر، أكد أنه "بينما تطالب واشنطن النظام الإيراني بإعلان أنه سيبقي مضيق هرمز مفتوحا، فإن الحرس الثوري يهاجم السفن التجارية، ولا تردعه تهديداتها، ورغم ثلاث موجات من الهجمات الأمريكية على إيران في غضون أيام قليلة، فإن البيت الأبيض لا يزال في عجلة من أمره للإعلان عن عودة القوات الأمريكية لمواصلة العمل في الخليج، وتبقى البحرية الأمريكية منتشرة في المنطقة، وتواصل الطائرات الإضافية مهاجمة أهداف إيرانية".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "ترامب يحاول التمسك برغبته الأصلية بإيجاد صيغة من شأنها إخضاع طهران دون الحاجة لحملة عسكرية طويلة على غرار العراق أو أفغانستان، لأن هرمز يعتبر أهم شريان للطاقة في العالم، وفي الوقت نفسه، تطالب واشنطن علنا مرة أخرى بعدم مهاجمة السفن التجارية، وتعلن أن جميع الممرات الملاحية في المضيق مفتوحة دون قيود، وفي المقابل، يبدو أن الإيرانيين ليسوا في عجلة من أمرهم للتأثر بهذه المطالب، ولا تردعهم بالتأكيد".

وأشار إلى أن "إسرائيل تعتقد أن الحصار البحري المطول، الذي من شأنه أن يمنع إيران من استخدام المضيق كوسيلة للضغط على اقتصادها، قد يزعزع استقرارها، دون الدخول في حرب واسعة النطاق، والافتراض هو أن الضرر المستمر للإيرادات، لن ينتهي بوقف مؤقت لإطلاق النار، بجانب تآكل القدرات العسكرية، مما قد يخلق ضغوطا داخلية أكبر من أي جولة أخرى قصيرة من الهجمات، وعلى الأرض، يستمر تبادل إطلاق النار".

اظهار أخبار متعلقة



وأكد أن "الولايات المتحدة هاجمت مئات الأهداف الإيرانية، في حين وسعت إيران من إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار باتجاه دول الخليج، بما فيها قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والأردن وعمان، وفي الوقت نفسه، أعلنت طهران مجددا إغلاق مضيق هرمز، بعد إتلاف السفن التجارية، وادعت أنها لن تجدد تصاريح المرور إلا بعد "عودة الاستقرار والسلام إلى المنطقة".

وأوضح أن "واشنطن تواصل إصرارها على الحفاظ على حرية الملاحة، وعدم سيطرة إيران على المضيق، وأعلنت أنه خلال ثلاث ليال، تمت مهاجمة أكثر من 300 هدف عسكري في إيران، بهدف الحد من قدرتها على مهاجمة السفن التجارية وممرات الشحن الدولية، وبجانب تبادل إطلاق النار، لم يتم إغلاق قنوات الوساطة بشكل كامل، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في عمان بنظيره العماني، وناقشا الترتيبات المحتملة في مضيق هرمز، ويتوقع استمرار المحادثات بمشاركة قطر، فيما تواصل باكستان وساطتها".

وأضاف أنه "من وجهة نظر الرئيس الأمريكي، فإن المعضلة واضحة، وتكمن في مواصلة سياسة الضغط على إيران، وانتظار مزيج من العزلة الاقتصادية والأضرار العسكرية والضغوط الداخلية لثنيها، أو توسيع الحملة إذا اختارت المزيد من التصعيد، وفي هذه المرحلة، يبدو أن البيت الأبيض لا يزال يفضل تجربة الخيار الأول، لكن في هذه المرحلة، ترامب غير مهتم بدخول إسرائيل إلى الحملة".

وختم بالقول إن "المسؤولين في إسرائيل يأملون أن ترتكب إيران خطأ، وتهاجمها ردا على التصعيد، لأنه سيؤدي إلى رد فعل غير مقيد، ويبقى السؤال عما ستكون عواقب مثل هذه الخطوة، وما الذي سيتغير حقاً فيما يتعلق بالحرب على إيران".

التعليقات (0)