دعا رئيس الأركان ووزير الحرب الأسبق موشيه
يعالون، ورئيس الأركان وقائد سلاح الجو الأسبق دان حلوتس (احتياط)، الجمهور
الإسرائيلي إلى مقاطعة حفل "إيقاد المشاعل" الرسمي والمشاركة في حفل بديل، معتبرين أن الدولة "تم اختطافها" وأن رموزها تُستغل لأغراض سياسية.
وفي مقال مشترك نشرته صحيفة "هآرتس"، كتب يعالون وحلوتس أنهما يوجهان كلماتهما "أولًا كمواطنين قلقين، وكذلك كمن أوكلت إليهم مسؤولية أمن إسرائيل، وقادوا الجيش الإسرائيلي، وتحملوا مسؤولية الأرواح البشرية، وتصرفوا طوال حياتهم بدافع التزام عميق تجاه دولة إسرائيل — بأمنها، ولكن ليس أقل من ذلك بقيمها".
ويذكر أن "حفل إيقاد المشاعل" هو المراسم الرسمية التي تُقام سنويًا في "إسرائيل" إيذانًا ببدء "يوم الاستقلال" (ذكرى النكبة).
وأضافا أنهما تربّيا على "قيم الخدمة والتضحية والمسؤولية المشتركة"، وعلى أن الجيش هو "جيش الشعب"، وأن "يوم الاستقلال يفترض أن يكون مناسبة يحتفل فيها جميع الإسرائيليين، بمختلف أطيافهم، بإنجازاتهم المشتركة". إلا أنهما أعربا، عن مرارتهما بالقول للمرة الثانية إن "إسرائيل دولة مختطفة".
اظهار أخبار متعلقة
واعتبرا أن الدولة "اختُطفت من قبل نظام يتعامل مع مواردها كملكية خاصة، ويرى في قيمها التأسيسية عبئًا سياسيًا"، مضيفين أن "الدولة اليهودية الديمقراطية باتت عائقًا أمام هذا النظام وأتباعه وبقائه". وأشارا إلى أن حفل إيقاد الشعلة في جبل هرتزل، الذي كان رمزًا للهوية الإسرائيلية، تحول — بحسب تعبيرهما — إلى "استعراض ساخر يسعى إلى إعادة كتابة التاريخ".
وتابعا أن "المراسم الرسمية، بدلًا من أن تحتفي بروح التطوع وبطولة الشعب، تُستخدم منصة لتمجيد حكومة فقدت حياءها"، متهمين القائمين عليها بمحاولة "تزييف الوعي ومحو الإخفاقات" وتحويل رموز الدولة إلى أدوات شخصية.
كما انتقدا ما وصفاه بـ"تسييس الاحتفال"، معتبرين أنه يعكس "مرضًا أعمق"، وأن الحكومة تتصرف وكأن البلاد "ملكية خاصة لبنيامين نتنياهو وزوجته وميري ريغيف"، وأن الاحتفال أُقيم "لجمهورهم فقط"، فيما يُوصم المعارضون بـ"الأعداء". ووصفا هذا السلوك بأنه "سلوك عصابة"، مؤكدين أن التمسك بالسلطة "يأتي على حساب القيم التي قامت عليها الدولة: المساواة والحرية والعدالة".
ودعا يعالون وحلوتس إلى المشاركة في "الاحتفال الليبرالي الديمقراطي" الذي سيقام في ساحة متحف تل أبيب، مشددين على أن "الدولة ملك للشعب، لا لحكام مؤقتين ضلّوا الطريق".
وفي سياق متصل، حذّرا من أن ما وصفاه بـ"الاستخفاف بالقيم الأساسية" ينعكس في تشريعات "جائرة" تهدد بتفكيك "جيش الشعب"، في إشارة إلى قوانين إعفاء من التجنيد الإجباري. وقالا إنه بينما يخدم "أفضل أبناء وبنات البلاد في الخطوط الأمامية"، تروج الحكومة لتشريعات تُخلّ بمبدأ المساواة في تحمل الأعباء، معتبرين ذلك "خيانة للمبادئ التي تربينا عليها".
وأضافا أن استمرار هذه "التشريعات الاستبدادية"، رغم الثمن الذي دفعته الدولة سابقًا، يدل على أن الحكومة "لم تتعلم شيئًا"، وأنها "مستعدة لتدمير كل شيء ما دامت باقية في السلطة".
اظهار أخبار متعلقة
كما وجّها انتقادات حادة للحكومة، متهمين إياها بـ"الدوس على قيم الاعتراف بالمسؤولية وقول الحقيقة وخدمة الشعب"، وبتمكين ما وصفاه بـ"خيانة الدولة وقيمها من أجل الإثراء الشخصي والتشبث بالسلطة". واتّهماها كذلك بالسماح، بل وتشجيع، اعتداءات يرتكبها مستوطنون ضد جيرانهم بهدف الاستيلاء على أراضٍ، بما "يقوّض سلطة الدولة وعدالتها".
وختم يعالون وحلوتس مقالهما بالدعوة إلى عدم الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء ما وصفاه بالسلوك "المعادي للديمقراطية والمعادي للدولة"، مؤكدين أن من كرّسوا حياتهم لأمن إسرائيل وقيمها يدعون الجمهور "المحب للديمقراطية" إلى استعادة الدولة. وأضافا: "لنُضئ معًا شعلات الحق والمساواة ودولة يهودية ديمقراطية، بروح إعلان الاستقلال. سنلتقي في ساحة المتحف. من أجل إسرائيل".