"WSJ": إيران تهدد بـ"سحق الإمارات" وتستغل الخلافات الخليجية

إيران أطلقت ما لا يقل عن 2000 صاروخ ومسيرة باتجاه الإمارات خلال الحرب- جيتي
إيران أطلقت ما لا يقل عن 2000 صاروخ ومسيرة باتجاه الإمارات خلال الحرب- جيتي
شارك الخبر
أفادت تقارير حديثة بأن إيران تباهمت أمام السعودية وسلطنة عمان بهجماتها على الإمارات، بشكل مكثف، في سياق ردها على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، في خطوة بدت موجهة لتعميق الخلافات داخل الخليج.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير نشر الخميس، أن إيران أبلغت السعودية وسلطنة عمان أنها تخطط لـ"استهداف مكثف" للإمارات، وذلك ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية، في محاولة على ما يبدو لإحداث شرخ بين أبوظبي وجيرانها في الخليج.

وتفاقمت التوترات بين الإمارات وجيرانها الخليجيين، لا سيما السعودية، منذ سنوات، حيث شكّل انسحاب أبوظبي من منظمة أوبك هذا الشهر مؤشرا جديدا على أن الحرب على إيران عمّقت الخلافات بين الرياض وأبوظبي بدلا من توحيد مواقفهما، وفق ما أورده موقع "ميدل إيست آي".

وكشفت الصحيفة أنه خلال أحد هذه التبادلات، أبلغ مسؤولون إيرانيون نظراءهم السعوديين أنهم يعتزمون "سحق الإماراتيين"، مع الإشارة تحديدا إلى الخلاف القائم بين الرياض وأبوظبي، دون أن يحدد التقرير توقيت هذا التبادل، مضيفا أن المسؤولين السعوديين أبدوا رفضهم لهذه اللغة.

اظهار أخبار متعلقة


وأبقت السعودية وإيران قنوات الحوار مفتوحة رغم الغضب السعودي، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الشهر الماضي اتصالا مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان.

وأظهرت التحذيرات الإيرانية إدراك طهران للانقسامات داخل الخليج، وسعيها لاستثمارها استراتيجيا لتعميق التباعد بين الأنظمة الملكية العربية المرتبطة بالولايات المتحدة.

وتعد السعودية أكبر دولة في المنطقة، وتشترك مع الإمارات في طموحات توسيع النفوذ الخارجي، إذ سبق للرياض أن استهدفت حلفاء أبوظبي في اليمن قبيل اندلاع الحرب على إيران، كما يدعم الطرفان جهات متعارضة في الحرب الأهلية بالسودان.

واستمرت تحركات الطرفين ضد بعضهما خلال الحرب، إذ كشف موقع "ميدل إيست آي" أن شحنات أسلحة من باكستان، موّلتها السعودية، بدأت بالوصول إلى شرق ليبيا في آذار/ مارس لصالح قوات خليفة حفتر، في محاولة من الرياض لإبعاده عن النفوذ الإماراتي.

وأبدت دول الخليج، بما فيها الإمارات، معارضة عامة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكنها واجهت تداعيات الرد الإيراني، حيث تعرضت الإمارات للهجمات الأشد، مع إطلاق ما لا يقل عن 2000 صاروخ باليستي وطائرات مسيّرة إيرانية باتجاهها.

اظهار أخبار متعلقة


وتستضيف الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين، وترتبط بشكل وثيق بالصناعات الدفاعية الأمريكية التي توفر لها معظم أنظمة التسليح والدفاع الجوي.

واصطفّت دول المنطقة خلف الولايات المتحدة رغم استيائها من تجاهل دعواتها بعدم مهاجمة إيران، إلا أن ردودها اختلفت، حيث قدمت السعودية دعما عسكريا لواشنطن عبر تسهيلات القواعد الجوية والتحليق، إلى جانب دعمها جهود الوساطة التي تقودها باكستان، الحليف المقرب لها.

وفي المقابل، ضغطت الإمارات، علنا وسرا، على الولايات المتحدة لمواصلة الهجمات ضد إيران، وسعت إلى عرقلة جهود باكستان للتقريب بين واشنطن وطهران.

وعززت الحرب كذلك الشراكة بين الإمارات ودولة الاحتلال، حيث أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الأخيرة زودت أبوظبي بنظام دفاع ليزري وأسلحة متطورة خلال الهجمات الإيرانية.

وتزايدت التكهنات حول مشاركة الإمارات في الهجمات على إيران، خاصة بعد إسقاط طائرة مسيّرة صينية من طراز Wing Loong II فوق منطقة شيراز جنوب إيران الشهر الماضي، ما أثار تساؤلات لدى محللي الاستخبارات مفتوحة المصدر بشأن احتمال تنفيذ أبوظبي ضربات جوية داخل إيران.

وتظل الإمارات عرضة بشكل خاص للهجمات الإيرانية نظرا لانفتاحها الكبير على الزوار الدوليين، حيث ازدهرت دبي خلال السنوات الأخيرة كمركز للسياحة والعملات الرقمية والخدمات المالية.

اظهار أخبار متعلقة


وشهدت فنادق بارزة في دبي انخفاضا في نسب الإشغال وتقديم عروض مخفضة، في حين أُغلق فندق برج العرب، أحد أبرز معالم المدينة، لمدة 18 شهرا لأعمال التجديد، بعدما تعرض لقذيفة إيرانية في الأيام الأولى للحرب.

ورغم هذه التكاليف، برزت الإمارات كأكثر دول الخليج صراحة في معارضة إيران، إذ يرى خبراء أنها تخشى من احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الصراع، ما قد يكرس نفوذ طهران كقوة إقليمية قادرة على فرض سيطرتها في مضيق هرمز.

وسبق أن نقل موقع "ميدل إيست آي" أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد أبوظبي لاستمرار الحرب لمدة تصل إلى تسعة أشهر.
التعليقات (0)