توجه إسرائيلي لمنع الصين من تزويد إيران بمزيد من الأسلحة النوعية

أكد ملحق عسكري إسرائيلي سابق أن التحدي يكمن في كيفية الحفاظ على موقف الصين ومنع بيع أسلحتها المتطورة لإيران- جيتي
أكد ملحق عسكري إسرائيلي سابق أن التحدي يكمن في كيفية الحفاظ على موقف الصين ومنع بيع أسلحتها المتطورة لإيران- جيتي
شارك الخبر
مع تزايد التسريبات الإسرائيلية عن إمداد الصين لإيران بأسلحة نوعية خلال الحرب، تتوافق أوساط الاحتلال على أن الموقف الصيني يمثل تحدياً بالغ التعقيد أمامه، ما قد يحرمه من فرصة تنفيذ مهام استباقية للحيلولة دون حصول إيران على مزيد من تلك الأسلحة.

الملحق العسكري الإسرائيلي السابق في الصين، الضابط عيدان موراج، انتقد "سلوك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاه السياسة الخارجية الصينية، لأنها ترغب في حدوث تغييرات فيه، أو تجعلها تميل قليلاً نحو إسرائيل، لكنها في الوقت ذاته لا تتحرك للتأثير على تلك السياسة، أما فيما يتعلق بالتصريحات الشعارية في المحافل الدولية، فلا تعني شيئاً، لأنه عندما يتعلق الأمر بالمصالح الأمنية الحيوية لإسرائيل، وبالأخص إعادة تسليح إيران، فلا يمكنها تجاهل ذلك".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أن "الكثير قد قيل، وسيُقال المزيد، عن نتائج الحرب الأخيرة على إيران، لكن ثمة حقيقة مادية لا جدال فيها مفادها أن المؤسسة الأمنية الإيرانية مُنيت بضربة قاسية، ومنها أجزاءً كبيرة من قوات الجيش والحرس الثوري، وخسروا مصانع إنتاج الأسلحة، ومن الواضح لأي شخص عاقل أن إيران ستسعى جاهدة لإعادة بناء قوتها العسكرية، والتحرك بأسرع ما يمكن لتحقيق ذلك".

وأوضح أن "إيران تمتلك مصادر محدودة للغاية، خاصة من روسيا وكوريا الشمالية والصين، ومن بين هذه المصادر، من المرجح أن تكون الأخيرة هي الوحيدة القادرة على توفير الوسائل والكميات التي يحتاجها الإيرانيون، وبالتالي ستكون الوجهة الرئيسية لجهود إعادة تسليحهم، وحتى كتابة هذه السطور، فإنها تبيعهم مواد خام، وذات استخدام مزدوج، لكنها امتنعت عن بيع أنظمة أسلحة كاملة، وثبت أن العديد من المنشورات حول هذه المبيعات، أو تلك أخبار كاذبة".

وأكد أن "التحدي الإسرائيلي يكمن في كيفية الحفاظ على موقف الصين، ومنع بيع أسلحتها المتطورة لإيران، وإحدى الطرق تتمثل بأن يتمنى الإسرائيليون ألا يغير الصينيون موقفهم، لكن دون فعل من جانبهم، بجانب العمل ضمن جهد مشترك بين الوزارات والمنظمات لمحاولة التأثير على الصينيين بما يخدم المصالح الإسرائيلية، وقبل كل ذلك لابد من اتخاذ الخطوة الصائبة، المتمثلة في البدء بحوار بين المؤسستين الأمنيتين الإسرائيلية والصينية".

اظهار أخبار متعلقة



وأشار إلى أن "الأمر لا يتعلق هنا بنقل المعرفة أو المعلومات السرية، بل بحوار مهني بين دولتين غير متناحرتين، تُقدم فيه إسرائيل موقفها وفهمها للوضع الراهن، ومصالحها، وهذا حوار يكاد يكون معدومًا اليوم، ومن الواضح أنه في العلاقات الدولية لا براءة مطلقة، وأن اجتماعًا أو اثنين لن يُغيِّرا الموقف الصيني الراسخ، والدبلوماسية تنظر للمدى البعيد والأثر التراكمي، كما يتطلب الأمر تنسيقًا للعمل بين وزارتي الأمن والخارجية ومكتب رئيس الوزراء، وكلها تختلف في علاقات العمل عن نظيراتها الصينية".

وأضاف أن "الأمر يستدعي إيصال رسالة سياسية أمنية إسرائيلية موحدة أمرًا بالغ الأهمية في نظر الصين، من شأنها تعزيز مخاوفها من احتمال فشل أسلحتها في ساحة المعركة، خاصة مع استمرار الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما قد يكشف زيف أسلحتها، وقد ترغب بتجنّب اختبارها في مثل هذه البيئة الصعبة، على عكس أيام القتال بين الهند وباكستان قبل بضعة أشهر".

وأوضح أن "إيصال الرسائل بين بكين وتل أبيب عبر قنوات مختلفة، وأقل رسمية، تمثل المسار الثاني، مثل اجتماعات معاهد البحوث، ومن شأنها تعزيز تقييم الصين بإمكانية وقوع مزيد من الهجمات، وقد يكون من المناسب تجنب نشر أسلحتها في إيران".

وختم بالقول إنه "بالتوازي مع هذه الجهود ينبغي على إسرائيل التعاون مع دول الخليج التي تخشى وتعارض تسليح إيران, وتعزيز قدراتها في المنطقة، ولها نفوذ كبير على الصين التي تفوق مصالحها معها اتفاقيات التعاون مع إيران، وكمية النفط التي تشتريها الصين من السعودية ودول خليجية أخرى تفوق بكثير ما تشتريه من إيران".

التعليقات (0)