هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
إن الاستنجاد بالإسلام لتشكيل حلف سياسي أمر لا علاقة به بتاتا بالعودة إلى هذيان هنتنجتون حول صراع الحضارات وإنما تجديد عقد قديم جمعنا أكثر من مرة عبر التاريخ عندما هددنا في وجودنا نفس العدو الشرس
إذا أردت أن تفهم أي قضية مُركبة، أو صراع مرير، فلا تطلق لعواطفك العنان، بل حاول أن تربطه بجذره ، وأصله الذي تفرع عنه، بمعنى آخر : لابد من وضعه في مجاله أو أقرب المجالات له، هل هو صراع عقائدي أم سياسي أم اجتماعي، أم صراع تجتمع فيها كل هذه المنطلقات ولكن بنسب متفاوتة لأن لكل مجال "طبيعته" ومنطِقه، وأدواته، ومآلاته، وقواعد يسير عليها، إن عدم إدراك طبائع الأشياء هو الخطوة الأولى في سوء التدبير والضلالة في السَيْر .
تعيش دولنا العربية لحظة مفصلية تتداخل فيها هشاشة الاقتصاد مع أزمات السياسة وتسارع التحولات الإقليمية والدولية، وسط تهديدات وجودية تمس السيادة ووحدة الدول وقدرتها على الاستمرار في عالم يُعاد تشكيله على وقع صراعات مفتوحة وإعادة توزيع لموازين القوة.
ألطاف موتي يكتب: إن الفوز بالانتخابات لحظة فارقة، لكنه ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة سياسية طويلة. بالنسبة لطارق رحمن، فإن التحديات المقبلة متعددة الأوجه؛ فعليه تثبيت أركان مشهد سياسي منقسم، وتلبية الاحتياجات الاقتصادية الملحة، وإصلاح المؤسسات، وإدارة التوقعات الشعبية. سيتطلب النجاح قيادة سياسية حذرة، وحوكمة شفافة، وسياسة اقتصادية استراتيجية؛ فالفشل في القيام بذلك يهدد بعودة التقلبات السياسية والاستياء الشعبي
قاسم قصير يكتب: حماية الوجود تتطلب اليوم تعزيز البعد الوطني والتمسك بالمشروع الوطني في كل بلد كإطار لا بديل عنه؛ في ظل تعثر المشاريع الوحدوية الكبرى العربية أو الإسلامية، وتعتبر أن قوة المقاومة تستمد مشروعيتها من إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة والانخراط في قضايا الإصلاح الأساسية، بدلا من الاكتفاء بالدور العابر للحدود في بيئة داخلية وإقليمية مضطربة
ياسين التميمي يكتب: ما يتوقعه الناس لم تسمح به، على ما يبدو، الظروف والتعقيدات ولا الأرضية الوطنية الملغومة بالتحديات والصعوبات، لذا جاءت الحكومة بهذه التوليفة المركبة من خلفيات سياسية متنافرة ومواقف متربصة، وبهذا الطيف من وزراء الخبرة السياسية، والتكنوقراط الجيدين، والتمثيل النسائي الموفق، ووزراء التشبيك الجيد مع الراعي السعودي النافذ، ووزراء المحاصصة الجهوية عديمي الخبرة، والتركة الموتورة للمجلس الانتقالي المنحل بنصيب وافر يصل إلى خمس حقائب على الأقل
فاسم قصير يكتب: أي استهداف لإيران اليوم من قبل الأمريكيين والإسرائيليين ستكون له تداعيات كبيرة، خصوصا في حال سقط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو تم اغتيال قائد الجمهورية آية الله السيد علي خامنئي
تمثل المملكة العربية السعودية مساحة استراتيجية في منطقة الخليج وكذلك في قلب المعادلة الدولية أكان ذلك فيما له علاقة بحجم الثروات أو بالموقع الجغراسياسي بين طرق التجارة الدولية بين القارة الآسيوية والقارة الإفريقية وكذلك البحر الأبيض المتوسط.
تثور تساؤلات كثيرة في كل مرة يتجدد فيها الجدل بشأن التغيير والإصلاح في المنطقة العربية، حول موقع الإسلام السياسي ودوره وهل هو الحل أم المشكل؟ وهل يمثل عائقا أمام الإصلاح والتغيير أم ينهض كأحد عناصره وشروطه؟ وتعود هذه التساؤلات بمستويات ومقاربات مختلفة ومتباينة.
لا يكاد يخفى على كل المتابعين والمعنيين بالملف الليبي، بأن ليبيا قد تحولت ومنذ إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، إلى حالة مرجعية تُستدعى كلما أُريد التدليل على النتائج الكارثية لإسقاط الأنظمة بالقوة المسلحة دون إعداد بديل مؤسسي أو رسم مسار انتقالي قابل للتطبيق، حيث لم يقتصر الإخفاق على غياب التخطيط، بل تمثّل في إنتاج واقع سياسي جديد أكثر اختلالًا، واقع أُزيحت فيه الدولة من موقع الفاعل المركزي، وحلّت محلها شبكات مسلحة ومراكز نفوذ مالية أعادت تعريف السلطة بوصفها غنيمة لا وظيفة، وأُفرغت فيه الملفات ذات الطابع الإجرائي أو الفني من مضمونها لتتحول إلى ساحات صراع حاد، تُدار بمنطق الإقصاء والتعطيل لا بمنطق التسوية.
تجد اللجنة نفسها محاصرة بين احتياجات فورية للسكان من إغاثة عاجلة مقابل ضغوط دولية وإقليمية، وتباينات في أولويات الجهات المانحة، إلى جانب سياسات العرقلة والمماطلة الإسرائيلية.
ينبغي أن نقر من وجهة نظر أكاديمية وحتى سياسية، أن ما أقدمت عليه واشنطن من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقره بالعاصمة كاراكاس يمثل حدثا غير عادي، سواء بمعيار القانون الدولي، أو بمعيار نظريات العلاقات الدولية.
دعا عالم يمني بارز إلى تأسيس تحالف إسلامي دائم ذي أبعاد عسكرية واقتصادية وسياسية، معتبراً أن وحدة الموقف الإسلامي باتت ضرورة شرعية وواقعية في ظل تصاعد التهديدات الدولية واستمرار الاعتداءات على دول وشعوب إسلامية، وفي مقدمتها فلسطين، محذراً من أن استمرار التفرّق يفاقم الضعف ويقوّض القدرة على حماية السيادة والثروات، ومؤكداً أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب إطاراً مؤسسياً جماعياً يقوم على التنسيق وتوحيد القرار والعمل المشترك.
إن افتراض أن التاريخ سيُطوى فجأة ليزيح حضارات قائمة، أو قوى صاعدة تنتظر دورها، من أجل تسليم المشعل مباشرة للأمة الإسلامية، هو تصور يتجاهل القوانين التي تحكم العمران البشري. صحيح أن قدرة الله مطلقة، ولا يعجزه شيء، لكن السنن التي أودعها في المجتمعات تؤكد أن التمكين مرتبط بالأسباب، وبالعمل الطويل، وببناء القوة في مختلف أبعادها. وهنا يبرز إشكال ثان يتمثل في الفجوة بين الخطاب التبشيري والواقع الحضاري الفعلي الذي تعيشه المجتمعات الإسلامية اليوم.
عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ندوة علمية مهمة يوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير 2026، تحت عنوان "المسارات المتوقعة لقضية فلسطين في سنة 2026"، بمشاركة عشرات الخبراء والمتخصصين في الشأن الفلسطيني، لمناقشة السيناريوهات المستقبلية للقضية الفلسطينية خلال العام الجاري. واستعرض المشاركون خلال الندوة مجموعة من الأوراق البحثية التي تناولت الوضع الداخلي الفلسطيني، سياسات الاحتلال الإسرائيلي، مستقبل القدس والأقصى، مسارات المقاومة، بالإضافة إلى الأبعاد العربية والدولية والإيرانية والتركية، في جلسة نقاشية غنية تميزت بالتحليل العلمي والمنهجي والتفاعل البناء مع الحضور، ما أتاح تقديم رؤية شاملة حول التحديات والفرص التي تواجه القضية الفلسطينية في 2026.
إن استقلال الجنسية الورقية وحدها إن بقي دون استقلال مقومات الهوية الوطنية الثابتة لأي شعب، وخاصة في مجال وحدة اللغة الوطنية والرسمية المقررة في الدستور.. فمآل هذا الاستقلال الورقي أو الصوري هو الزوال الحتمي، وكل الأوضاع الحالية في العالم تثبت علمية هذا الطرح مثل: السودان، جورجيا، العراق، تشيكوسلوفاكيا، والاتحاد الذي كان سوفياتياً في وحدة الجنسية دون وحدة الهوية القومية.