ملفات وتقارير

تحديات وعراقيل تواجه لجنة إدارة غزة.. إليك أبرزها

تجد اللجنة نفسها محاصرة بين احتياجات فورية للسكان من إغاثة عاجلة مقابل ضغوط دولية وإقليمية إلى جانب سياسات العرقلة والمماطلة الإسرائيلية- الأناضول
تجد اللجنة نفسها محاصرة بين احتياجات فورية للسكان من إغاثة عاجلة مقابل ضغوط دولية وإقليمية إلى جانب سياسات العرقلة والمماطلة الإسرائيلية- الأناضول
شارك الخبر
تواجه لجنة إدارة غزة المشكلة حديثا؛ جملة من التحديات والصعوبات المعقدة في القطاع الذي مزقته حرب الإبادة الجماعية، وينتظر التعافي من السريع من الدمار الذي حل به، والأزمات المركبة التي راكمتها حكومة الاحتلال على مدار عامين كاملين من التدمير والتخريب والقتل.

وتجد اللجنة نفسها محاصرة بين احتياجات فورية للسكان من إغاثة عاجلة تشمل الإيواء، وإعادة الإعمار، وبناء مؤسسات مستقرة تتسم بالشفافية والمساءلة وتحظى بقبول الغزيين، مقابل ضغوط دولية وإقليمية، وتباينات في أولويات الجهات المانحة، إلى جانب سياسات العرقلة والمماطلة الإسرائيلية.

يرى المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر في حديث خاص لـ"عربي21" أن العقبات أمام اللجنة "كبيرة جدا"، في ظل استفحال وتعمق الأزمات الداخلية التي أفرزتها حرب الإبادة الجماعية في غزة، مؤكدا أن التغلب عليها لن يكون سهلا.

اظهار أخبار متعلقة


أبرز العقبات أمام اللجنة
وتبرز الإغاثة العاجلة وجهود الإيواء كأحد أبرز وأصعب الملفات أمام اللجنة، من وجهة نظر أبو قمر الذي قال، إن "القطاع بحاجة إلى آلاف الوحدات السكنية المؤقتة (الكرفانات) وهذا هو التحدي الأكبر" مشيرا إلى نجاح اللجنة في تجاوز هذه العقبة، سيمثل نقطة تحول مهمة في طبيعة عملها داخل القطاع.

أما ملف إدخال المساعدات، فيبقى تحديا كبيرا أمام اللجنة، ففي ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي، وعدم وفائه ببنود البروتوكول الإنساني الملحق باتفاق غزة، وإدخاله نحو مئتي شاحنة فقط في أحسن الأحوال من أصل 600 نص عليها الاتفاق، يقع على عاتق اللجنة تغيير هذا الواقع والعمل على تدفق المساعدات دون قيود، بل وتنويعها، وهذا مرهون، من وجهة نظر أبو قمر، بمدى التزام الاحتلال بشروط المرحلة الثانية من الاتفاق والتي أفرزت اللجنة، وحددت عملها.

وشدد أبو قمر على أن منظومة توزيع المساعدات العشوائية في غزة، تتطلب عملا مكثفا من قبل اللجنة، ففي غياب التنظيم والشفافية والعدالة في التوزيع، حرم الآلاف من تلقي المساعدات في غزة، ذلك أن نحو 95 في المئة من الأسر في قطاع غزة تعتمد على المساعدات ودونها لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم اليومية.

ولفت إلى "غياب العدالة في التوزيع يعود أيضا إلى تحييد عمل المؤسسات المهمة التي تستخدم قاعدة بيانات واضحة وشفافة في التوزيع، مثل الأونروا ووزارة التنمية الاجتماعية".

وفي هذا السياق أيضا، شدد على أن اللجنة مطالبة بضبط وتقييم طرق استيراد القطاع التجاري في غزة، وإنهاء ظاهرة دفع التنسيقات الباهظة للاحتلال الإسرائيلي، على شاحنات وبضائع القطاع التجاري، والتي يجري تحصيلها لاحقا من جيوب الغزيين المنهكين.

اظهار أخبار متعلقة


معبر رفح
ورأى أبو قمر أن فتح معبر رفح لا يقل أهمية عن الملفات الأخرى الملقاة على عاتق اللجنة، مضيفا: "في غزة آلاف الجرحى وآلاف الطلاب، وكثير من أصحاب الإقامات في الخارج، وهؤلاء في حاجة ماسة للسفر دون ابتزاز مالي".

كما أشار إلى أن ترتيب الوضع الداخلي وتعزيز حالة الوحدة في غزة مسألة مهمة أمام اللجنة، والتي يجب أن تعمل على تضميد الجراح واحتواء الجميع، خصوصا وأنها تحظى بإجماع وموافقة فصائلية.

في المقابل، أعطى أبو قمر مساحة للتفاؤل، بالنظر إلى أن اللجنة شكلت أساسا بمباركة أمريكية، وموافقة إسرائيلية، مشيرا إلى أن هذا "الرضا" قد يمثل نقطة تحول إيجابية في عمل اللجنة. مضيفا: " تشكيل اللجنة نقطة مضيئة في ظل السواد الكبير الذي يعيشه قطاع غزة".

ليست حلال نهائيا
أما الكاتب عزات جمال، فقال، إن اللجنة ليست حلاً نهائياً، بل ترتيب مؤقت لإدارة الشؤون المدنية بعد حرب الإبادة. هدفها الأساسي تثبيت الاستقرار وتهيئة الأرضية لاستكمال انسحاب الاحتلال من غزة، والإشراف على الإغاثة والإيواء والإعمار.

وأكد جمال في مقال له، أن مهام اللجنة تبقى مقيدة ومحدودة القدرة أمام التعقيدات الأمنية والتي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، خاصة تلك التي يسعى لفرضها كأمر واقع جديد، مثل المنطقة العازلة، وإبقاء سيطرة أمنية على القطاع، إضافة لرفع الحصار المفروض على غزة منذ ما يقارب العقدين من الزمن؛ مشددا على أن كل هذه الملفات وغيرها ستمثل تحدي كبير للجنة.

التعليقات (0)

خبر عاجل