كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تقديرات رسمية تشير إلى احتمال تصعيد عسكري جديد على الجبهة الشمالية مع
لبنان، في وقت تتحدث فيه مصادر دبلوماسية عن نية الاحتلال الإسرائيلي مواصلة الحرب ضد
حزب الله حتى بعد انتهاء المواجهة مع
إيران.
ونقل جوناثان ليس في صحيفة “
هآرتس” عن مصدر إسرائيلي قوله إن حزب الله يخطط لتكثيف إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة مساء الأربعاء، مرجحاً وجود تنسيق بين الحزب وإيران بشأن الهجمات.
وأوضح المصدر للصحيفة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى احتمال زيادة وتيرة القصف خلال الساعات المقبلة.
وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل تعليمات لسكان المناطق الشمالية بالبقاء بالقرب من الملاجئ والمناطق المحمية، وذلك عقب إطلاق وابل كثيف من عشرات الصواريخ باتجاه المنطقة.
وأفادت الصحيفة بأن قذيفة مدفعية أُطلقت نحو الشمال أصابت منزلاً في إحدى المستوطنات بمنطقة الجليل، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة.
وبحسب المعلومات التي نقلتها الصحيفة، أصيبت امرأة تبلغ من العمر 35 عاماً بجروح في الرأس، بينما أصيب رجل يبلغ من العمر 50 عاماً بجروح في اليد، وقد جرى نقلهما إلى المركز الطبي في مدينة نهاريا لتلقي العلاج.
اظهار أخبار متعلقة
استمرار الحرب في لبنان
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة ليزا روزوفسكي٬ في “هآرتس” عن مصدر دبلوماسي قوله إن
تل أبيب تعتزم مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء حملتها العسكرية ضد إيران.
وأضاف المصدر أن هذه الرسالة ينقلها المسؤولون الإسرائيليون حالياً إلى نظرائهم في الخارج، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في إلحاق ضرر كبير بحزب الله.
كما قال مصدر آخر للصحيفة إن الهدف الإسرائيلي هو "نزع سلاح حزب الله والقضاء عليه".
وفي المقابل، تواصل عدة أطراف دولية جهود الوساطة لوقف التصعيد بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، رغم رفض تل أبيب المقترح الفرنسي لوقف إطلاق النار الذي طُرح الثلاثاء الماضي.
ووفقاً لمصدر مطلع تحدث للصحيفة، فإن هناك مسارين للوساطة بين الجانبين: أحدهما يضم أطرافاً رسمية وغير رسمية، والآخر يقتصر على جهات غير رسمية فقط.
وأشار مصدر آخر إلى أن بعض الجهات المشاركة في جهود الوساطة لا تمثل دولاً بشكل مباشر.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد صرح هذا الأسبوع أمام الأمم المتحدة بأن بلاده مهتمة بالدخول في مفاوضات لوقف إطلاق النار.
اظهار أخبار متعلقة
تقديرات حول مدة الحرب مع إيران
وفي ما يتعلق بالحرب مع إيران، أفادت التقديرات داخل تل أبيب بأن الجيش الإسرائيلي قد يتمكن من مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران لمدة تقارب أسبوعاً إضافياً قبل أن تسعى الإدارة الأمريكية إلى إنهائها.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي قوله إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لم يطرح إسقاط النظام الإيراني كهدف للحرب خلال محادثاته مع نظرائه في الشرق الأوسط.
وأوضح المصدر أن الهدف الذي طرحه روبيو يتمثل في إلحاق الضرر بالبرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية.
لكن هذه التصريحات بدت متناقضة مع ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي خاطب الشعب الإيراني مباشرة عبر منصة “إكس”.
وقال نتنياهو في رسالته: "أمامكم فرصة لإسقاط النظام، عليكم التحرك، ونحن نهيئ لكم الظروف للقيام بذلك".
وأضاف: "في الأيام المقبلة سنهيئ لكم الظروف المناسبة، وعندما يحين الوقت المناسب سنسلمكم الراية، فاستعدوا لاغتنام الفرصة".
وتعكس هذه التصريحات، وفق ما نقلته صحيفة هآرتس، تصاعد التوترات الإقليمية واحتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، في ظل استمرار القتال بين إسرائيل وإيران وتزايد المخاوف من فتح جبهة أوسع مع حزب الله في لبنان.