في الوقت الذي تشنّ
فيه دولة الاحتلال عدوانها على مختلف شعوب ودول المنطقة، فإن جمهورها الداخلي يخوض
حروباً داخلية بين بعضهم البعض، حتى بات مجتمعاً منقسما، ممزقاً، بالتزامن مع تصاعد
ظاهرة هجرة اليهود من الدولة الى خارجها.
ذكر مراسل الشئون البرلمانية
في
موقع ويللا، آفي سولومون، أن "ثلث الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل قد ضعفت
في الحملة ضد إيران، فيما يعارض نحو 40 بالمئة منهم اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله،
بينما لا يعتقد نحو 60 بالمئة أن حركة
حماس في قطاع غزة يُمكن نزع سلاحها، وفي الوقت
نفسه، يُفكّر ما يقرب من ثلث الجمهور الإسرائيلي في مغادرة الدولة، في حين يخشى نحو
70 بالمئة منهم من
معاداة اليهود في الخارج".
وأضاف في تقرير ترجمته
"عربي21" أن "مواقف الرأي العام الإسرائيلي في الآونة الأخيرة تُثبِت
أنها بالغة الصعوبة، حيث يُشير استطلاعٌ جديد أُجري الشهر الماضي، قبل الاتفاق الأخير
بين رئيسي الحكومة السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد، عن انخراطهما في حزب جديد،
إلى صورةٍ مُعقدةٍ للوضع بين الرأي العام الإسرائيلي في ظل الحرب ضد إيران، والجبهة
الشمالية مع لبنان".
وأوضح أن "النتائج
تظهِر أن نصف الإسرائيليين يعتقدون أن إيران ضعفت نتيجةً للحرب، بينما يعتقد 29 بالمئة
أنه لم يطرأ تغيير، بل ويُقدّر 15 بالمئة أنها أصبحت أقوى، من جهة أخرى، ينقسم الرأي
العام بشأن وضع إسرائيل، إذ يعتقد نحو الثلث أنها ضعفت، مقابل 38 بالمئة يرون أنها
تعززت، وفي الجبهة الشمالية، يعارض أكثر من 40 بالمئة من الإسرائيليين وقف إطلاق النار
مع حزب الله في ظل الظروف الراهنة، بينما يؤيده 22 بالمئة فقط، ومع ذلك، يؤيد نحو
59 بالمئة إجراء محادثات لإنجاز اتفاق سلام مع لبنان، رغم الشكوك الكبيرة حول جدواها".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أنه "يوجد
خلاف حول القتال في غزة، إذ يؤيد 41 بالمئة من الإسرائيليين العودة إلى القتال العنيف،
حتى لو كان ذلك على حساب أزمة مع الولايات المتحدة، بينما يبدي نحو 30 بالمئة استعدادهم
لوقف إطلاق نار دائم، حتى دون تفكيك حماس بالكامل، وفي الوقت نفسه، لا يعتقد نحو
60 بالمئة من الرأي العام بإمكانية تفكيك حماس في السنوات القادمة".
وانتقل الكاتب للحديث
عن "آراء الإسرائيليين في المجالين العام والاجتماعي، بما يكشف عن تزايد التشاؤم
في أوساطهم، إذ يُصرح نحو ثلثهم بأنهم يفكرون في مغادرة إسرائيل، كما يشعر أكثر من
70 بالمئة بالقلق إزاء تصاعد معاداة اليهود والإسرائيليين في العالم، ويعتقد نحو نصفهم
أن إسرائيل معزولة على الساحة الدولية".
وأكد أن "الاستطلاع
يشير أيضاً إلى تراجع الثقة في القيادة الحالية، إذ أعرب 66 بالمئة من الإسرائيليين
عن استيائهم من أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأفاد نحو 36 بالمئة منهم بتراجع
تقديرهم له منذ بداية الحملة الانتخابية، وفي الوقت نفسه، يتراجع تأييد نتنياهو في
تفضيله على منافسيه مثل نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، فيما تؤيد أغلبية واضحة من الجمهور،
نحو 72 بالمئة، تشكيل لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في هجوم السابع من أكتوبر 2023".
وختم بالقول إن
"الصورة العامة التي تبرز من الاستطلاع أننا أمام جمهور إسرائيلي منقسم، قلق،
ومتشكك، يجد صعوبة في رؤية حل في الأفق، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي".