هكذا تناولت صحافة الاحتلال صاروخ "يلدريم خان" التركي

تركيا عرضت تقنيات عسكرية أخرى إلى "جانب الصاروخ الجديد - الأناضول
تركيا عرضت تقنيات عسكرية أخرى إلى "جانب الصاروخ الجديد - الأناضول
شارك الخبر
تناولت الصحافة العبرية باهتمام إزاحة تركيا الستار عن صاروخ باليستي جديد عابر للقارات بقدرات فرط صوتية، وهو أبرز المنظومات الهجومية بعيدة المدى التي طورتها أنقرة، وذلك خلال فعاليات معرض "ساها 2026" الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء المنعقد في إسطنبول حيث عرضت وزارة الدفاع التركية مجموعة من أحدث ابتكاراتها العسكرية المتنوعة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في تقرير لها، أن الإعلان عن صاروخ "يلدريم خان" الذي لديه القدرة على حمل رأس متفجر يصل وزنه لنحو 3 آلاف كيلوغرام، يأتي "بعد أقل من عامين على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم تركيا على تطوير قدراتها الصاروخية".

ونوهت أن في ضوء رغبة أردوغان في عدم "الاعتماد" على الموردين الخارجيين"، قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر: "سنلبي احتياجات الجيش من خلال البحث والتطوير المحليين"، مضيفا: "هذا الصاروخ هو الأطول الذي تم تطويره في البلاد حتى الآن".

وأضاف غولر: "وزارة الدفاع زادت من طاقتها الإنتاجية عبر استثمارات ضخمة، لدينا نظاما للبحث والتطوير قائما على المعرفة، مصممًا لتطوير تقنيات متقدمة، الحفاظ على هذا البرنامج يتطلب تجديدًا مستمرًا مع تقدم التكنولوجيا وتغير الاحتياجات الدفاعية"، مؤكدا أن "هذا التطور سيلعب دورًا حاسمًا في تعزيز صناعتنا الدفاعية".

وأوضحت الصحيفة أنه "في عهد الرئيس أردوغان، عملت تركيا في السنوات الأخيرة على تعزيز قواتها العسكرية وقدراتها الأمنية، ووفي أغسطس الماضي، أعلن أردوغان عن تسليم نظام الدفاع الجوي "القبة الفولاذية"، الذي طور محليًا، إلى الجيش التركي لأول مرة".

وقال أردوغان آنذاك: "سيُحدث هذا النظام فرقًا هائلًا في الدفاع الجوي التركي، إنه نقطة تحول"، بحسب "يديعوت" التي رأت في حديث الرئيس التركي أنه يأتي لمقارنة نظام الدفاع الجوي الجديدة بنظام "القبة الحديدية" الإسرائيلي، حيث أضاف: "لن ننظر إليهم..".

وأكدت أن "تركيا في السنوات الأخيرة، قلّصت بشكل ملحوظ اعتمادها على الإمدادات الخارجية من المعدات الأمنية، حيث لديها مصنعا رائدا للطائرات المسيّرة، كما تُنتج معظم معداتها الدفاعية بنفسها".

وذكرت الصحيفة أنه "في 2024، وفي إشارة إلى صناعة الدفاع التركية المُتنامية، قال أردوغان إن بلاده "لن تهدأ" حتى تصبح مُكتفية ذاتيًا تمامًا، وغير مُعتمدة على أي دولة أخرى، حيث وعد بأن تركيا ستعزز قدراتها الصاروخية بعيدة المدى خلال هذه الفترة".

وأشارت إلى أن "تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حاولت سابقا تعزيز أنظمة دفاعها الجوي بشراء منظومات "إس-400" من روسيا، وبعد هذه الخطوة التي جرت في عام 2019، استبعدتها الولايات المتحدة من برنامج مقاتلات "إف-35" وجمّدت واشنطن بيع الطائرات ونقل المعدات إلى تركيا".

اظهار أخبار متعلقة


كما رأى موقع "i24" الإسرائيلي، أن الكشف الصاروخ التركي الجديد العابر للقارات، الذي يصل مداه إلى نحو 6000 كيلومتر، مع قدرة سرعة تفوق 9 ماخ وقد تصل نظريا إلى 25 ماخ، إضافة إلى نظام دفع يعتمد على أربعة محركات ويستخدم وقودا سائلا من نوع رباعي أكسيد النيتروجين (N₂O₄)، "يأتي في سياق سباق تسلح إقليمي ودولي متسارع، يشهد تطويرا متزايدا لأنظمة الصواريخ بعيدة المدى لدى عدد من الدول".

بدورها، اعتبرت هيئة البث الإسرائيلي الرسمي "مكان"، أن الكشف عن الصاروخ التركي، هو "خطوة تعكس توجه تركيا لتعزيز صناعاتها الدفاعية محليا وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين".

وأشارت أن تركيا إلى "جانب الصاروخ الجديد، عرضت تقنيات عسكرية أخرى، بينها نظام تشويش إلكتروني، ومحرك طائرات توربيني، وبندقية قنص حديثة، في إطار مساعيها لتطوير منظومة دفاعية متكاملة".

ونوهت أن "هذه الخطوة تأتي في سياق إستراتيجية أوسع يقودها الرئيس أردوغان لتعزيز الاستقلالية الدفاعية لبلاده، حيث تعمل أنقرة خلال السنوات الأخيرة على تقليص اعتمادها على الخارج في مجال التسليح، وتوسيع إنتاجها المحلي، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة".

وفي ظل تطور القدرات العسكرية التركية، لفتت الهيئة أن "علاقات تركيا الدفاعية مع حلفائها الغربيين، شهدت توترات في السنوات الماضية، خصوصا بعد شرائها منظومة "إس-400" الروسية، ما أدى إلى استبعادها من برنامج مقاتلات "إف-35" الأميركية، وفي المقابل، سعت أنقرة إلى تنويع مصادر تسليحها، من خلال اتفاقات مع دول أوروبية لشراء عدد من الطائرات المقاتلة من نوع "يوروفايتر تايفون"، وذلك لتعزيز قدراتها الجوية".

وبحسب "يديعوت"، "هذا الطراز من طائرة "يوروفايتر تايفون" يصنع من قِبل اتحاد مشترك بين بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وتسعى تركيا جاهدة لإتمام الصفقة وشراء 40 طائرة منذ 2023، لكنها واجهت حتى الآن فتورا من الحكومة الألمانية".
التعليقات (0)