نقل الصحفي الإسرائيلي آفي أشكنازي، في تقرير نشرته صحيفة “معاريف”، عن مصادر أمنية تقديراتها بوجود خطر حقيقي لاندلاع احتكاك عسكري بين
البحرية الإسرائيلية ونظيرتها التركية، في ظل التحضيرات الجارية لانطلاق أسطول بحري جديد باتجاه قطاع
غزة.
وأوضح أشكنازي أن التوتر بين أنقرة وتل أبيب يشهد تصعيداً ملحوظاً، لافتاً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُطرح فيها بجدية إمكانية حدوث مواجهة مباشرة بين الجيشين، رغم وجود تحركات سياسية خلف الكواليس لاحتواء الموقف.
وأشار إلى أن البحرية الإسرائيلية كانت قد اعترضت الأسبوع الماضي أسطولاً مؤيداً للفلسطينيين انطلق من جزيرة صقلية الإيطالية باتجاه غزة، حيث تم توقيف نحو 20 سفينة واعتقال 175 ناشطاً كانوا على متنها، قبل ترحيلهم إلى اليونان.
وبحسب التقرير، تستعد حالياً مجموعة من نحو 20 سفينة وقارباً للانطلاق من سواحل مدينة مرمريس التركية، الواقعة على البحر المتوسط قبالة جزيرة رودس اليونانية، في إطار أسطول جديد تقوده منظمة “هيئة الإغاثة الإنسانية” التركية، المعروفة بنشاطها في مجال المساعدات الإنسانية.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت أشكنازي إلى أن هذه المنظمة سبق أن قادت أسطول “مافي مرمرة” عام 2010، في حادثة أثارت أزمة دبلوماسية حادة بين
تركيا والاحتلال الإسرائيلي، بعد اقتحام القوات الإسرائيلية للسفينة ومقتل عدد من الناشطين.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن البحرية الإسرائيلية بدأت بالفعل استعداداتها لاعتراض الأسطول المرتقب، رغم أنه لم يغادر بعد السواحل التركية، فيما لا تزال آلية تنفيذ الاعتراض وموقعه غير محسومين حتى الآن.
وحذر أشكنازي من أن اقتراب
السفن من المياه الإقليمية التركية قد يرفع احتمالات وقوع احتكاك مباشر بين البحريتين، في حال تدخلت أنقرة لحماية الأسطول.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن إسرائيل تعمل عبر قنوات دبلوماسية مع تركيا لمنع انطلاق الأسطول من الأساس، في محاولة لتفادي سيناريو التصعيد العسكري في شرق المتوسط.