"يديعوت أحرونوت": اهتمام متزايد لابن سلمان بالتعاون السري بين الإمارات و"إسرائيل"

الإمارات تلقت 2919 صاروخا و563 طائرة مسيرة إيرانية حتى الآن- جيتي
الإمارات تلقت 2919 صاروخا و563 طائرة مسيرة إيرانية حتى الآن- جيتي
شارك الخبر
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يبدي اهتماما متتزايدا بشأن التعاون المتزايد في الخفاء بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي، مما يسمح للتوترات الجارية بين الإمارات والسعودية إلى جانب العلاقات الودية بين تل أبيب وأبوظبي فرصة لإعادة فتح العلاقات السعودية

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها الأربعاء، إلى أنه عند دراسة العلاقة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وحاكم الإمارات محمد بن زايد، لا يمكن إغفال عامل السن، حيث يبلغ الأول من العمر 40 عامًا فقط، ويتولى الحكم الفعلي منذ تسع سنوات، بينما يعيش والده المسن في ظروف صعبة، بعيدا عن الوطن، ولكنه يحمل لقب الملك.

في المقابل، يبلغ حاكم الإمارات السبع، بن زايد، 65 عامًا، ويحكم الإمارات منذ أربع سنوات فقط، ويقيم منذ عامين علاقات مفتوحة مع دولة الاحتلال، وهي علاقة تتسم بالجرأة.

ويذكر أن لحاكم الإمارات 18 أخا من أمهات مختلفات، إذ يشغل أربعة منهم مناصب رئيسية: عبد الله وزير الخارجية، وطحنون مستشار الأمن القومي، ومنصور نائب حاكم دبي، وآل زايد حاكم أبوظبي بالوكالة.

وتعكس العلاقة بين السعودية والإمارات اختلافا واضحا في شخصية الحاكمين، إذ تميل السعودية إلى الانفتاح، بينما يفضل الجانب الإماراتي العمل في إطار أكثر خصوصية، كما يسعى بن سلمان إلى تنفيذ مشاريع ضخمة، في حين يعتمد بن زايد نهجا يعمل في الخفاء.

اظهار أخبار متعلقة



وتضرب الصحيفة مثالا على ذلك، قصة شراء بن سلمان لوحة الفنان الإيطالي سلفاتوري موندي قبل سبع سنوات، عندما أعلن نيته إهداء اللوحة كهدية خاصة لحاكم الإمارات، لم يكن للسعر الذي دفعه، 450 مليون دولار فقط، أي تأثير.

وفي النهاية، نشب خلاف، ووُضعت اللوحة الثمينة في جوف يخت بن سلمان الخاص، كما أن مشروع نيوم لبناء مدينة سعودية ضخمة على البحر الأحمر، والذي أرسلت إليه السعودية زوارا "سريين" من دولة الاحتلال، يواجه أيضا صعوبات، فلا يوجد اهتمام، ولا مستثمرون، ولا حتى دعم من الأمريكيين.

وذكرت الصحيفة أن أحدث أحدث خلاف بارز بين الرياض وأبوظبي تركز على علاقات الإمارات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وحسب ما أفاد به موقع "أكسيوس"، نقلت دولة الاحتلال منظومة القبة الحديدية إلى الإمارات لصد موجات الصواريخ والطائرات المسيّرة في ظل استمرار السعودية في عمليات الاعتراض.

وتلقت الإمارات حتى الآن أكبر عدد من الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية، 2919 صاروخًا و563 طائرة مسيرة.

وفي ظل هذه التطورات، يعيش سكان الإمارات بحسب الصحيفة دون وسائل حماية أو ملاجئ، مكتفين بالتحصن ومتابعة الخسائر من قتلى وجرحى دون رد، بينما سعت أبوظبي إلى تشكيل قوة مشتركة ضد طهران، إلا أن السعودية أكدت عدم نيتها الرد على الهجمات.

وفي محاولة لإثارة ردود الفعل، أعلنت إيران أنها ستستهدف فقط الأهداف الأمريكية في الخليج، غير أن الضربات طالت في الواقع أهدافا مدنية في السعودية وعمان والكويت، وبشكل أكبر في الإمارات بسبب موقعها الجغرافي وعلاقاتها مع دولة الاحتلال.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تنظر الصحيفة إلى انسحاب الإمارات من منظمة أوبك كخطوة أولى في مواجهة إيران، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية، كما يشكل هذا الانسحاب ضربة لبن سلمان، إذ يتيح لأبوظبي إنتاج وتصدير النفط دون قيود، مع توقعات برفع الإنتاج إلى ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يوميا، ما يثير تساؤلات حول مسارات الشحن ودور السعودية في هذا السياق.

وفي المقابل، تبدو العلاقة بين الإمارات والاحتلال أكثر عمقا مما يظهر، في ظل وجود مشاورات وتعاون إسرائيلي أمريكي مستمر، حيث شهدت نهاية الأسبوع اتصالا من بن سلمان بالقصر في أبوظبي، معلنا انتهاء مرحلة القطيعة ودعم الرياض الكامل للإمارات.

اظهار أخبار متعلقة



وخلال يوم الاثنين الماضي، اعترضت الإمارات 16 صاروخا باليستيا وأربع طائرات مسيرة، في وقت تدرك فيه السعودية أن دورها قد يأتي قريبا، خاصة مع احتمالات تعرض المنطقة لضربات قد تعيد الإمارات والسعودية إلى الوراء اقتصاديا وتدمر منشآتهما.

وفي سياق إقليمي متصل، تواصل السعودية تحركاتها في لبنان من وراء الكواليس في مواجهة إيران، بهدف تعزيز موقعها التفاوضي مع الاحتلال، حيث تمارس، إلى جانب الإمارات، ضغوطا على القيادة اللبنانية للتحرك ضد حزب الله، رغم تجنب الرئيس اللبناني حضور اجتماع في البيت الأبيض لتفادي مصافحة نتنياهو.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التحالف بين أبوظبي وإسرائيل قائما لكنه غير معلن، في حين بدأ بن سلمان إظهار اهتمام متزايد بهذا المسار، مع مؤشرات على تقارب متجدد مع الاحتلال، خاصة مع حضور رون ديرمر، ما يعكس إعادة فتح تدريجية للقنوات، رغم بقاء مسار التطبيع مجمدا رسميا حتى الآن.
التعليقات (0)