تكشف القائمة القصيرة لجائزة
الجائزة
الدولية للرواية بوكر 2026 هذا العام عن حضور لافت للأسئلة السياسية والوجودية
والهوياتية التي تؤرق
العالم المعاصر، في أعمال تمتد جغرافياً من إيران وألمانيا
إلى البرازيل وتايوان، وتتنوع فنياً بين
الرواية الواقعية والسرد التجريبي وأدب
الفانتازيا والذاكرة التاريخية. وبينما تستعد الجائزة للإعلان عن الفائز في 19
أيار/ مايو، تبدو الأعمال الستة المرشحة أقرب إلى مرآة
أدبية لعالم مأزوم، تتقاطع
فيه أسئلة الاستبداد والمنفى والعنف والهوية والجندر والذاكرة الجماعية.
وفي قراءة نشرتها صحيفة الغارديان، اعتبر
الكاتب والناقد جون سيلف أن القائمة الحالية تُعد واحدة من أكثر القوائم تنوعاً من
حيث الجغرافيا والأساليب الفنية، مشيراً إلى أن الروايات المرشحة لا تكتفي بتقديم
حكايات محلية، بل تطرح أسئلة كونية حول السلطة والحرية والإنسان المعاصر.
وتبرز رواية "الليالي هادئة في طهران"
للكاتبة الألمانية ـ الإيرانية شيدا بازيار بوصفها واحدة من أكثر الأعمال التصاقاً
باللحظة السياسية الراهنة، إذ تعيد سرد تاريخ عائلة إيرانية عبر ثلاثة عقود، منذ
الثورة الإيرانية عام 1979 وحتى احتجاجات العقد الأخير، كاشفة كيف يتحول الحلم
الثوري إلى بنية قمع جديدة. وتقدّم الرواية صورة مركبة عن المنفى والانقسام
الثقافي والخيبات السياسية المتراكمة، فيما تستعيد التحولات الاجتماعية في إيران
من خلال مصائر أفراد العائلة بين إيران وألمانيا.
وتكمن قوة الرواية، وفق القراءة النقدية، في
قدرتها على الجمع بين البعد السياسي والحميمي، بحيث لا تبدو التحولات الكبرى مجرد
خلفية تاريخية، بل جزءاً من التشكل النفسي للشخصيات، وهو ما يمنح العمل بعداً
إنسانياً يتجاوز سياقه الإيراني المباشر.
تكشف القائمة القصيرة لجائزة الجائزة الدولية للرواية بوكر 2026 هذا العام عن حضور لافت للأسئلة السياسية والوجودية والهوياتية التي تؤرق العالم المعاصر، في أعمال تمتد جغرافياً من إيران وألمانيا إلى البرازيل وتايوان، وتتنوع فنياً بين الرواية الواقعية والسرد التجريبي وأدب الفانتازيا والذاكرة التاريخية.
في المقابل، تنقل رواية "المخرِج"
للكاتب الألماني دانيال كيلمان القارئ إلى أجواء ألمانيا النازية، عبر قصة المخرج
السينمائي الشهير جي دبليو بابست، الذي يجد نفسه محاصراً داخل ألمانيا مع صعود
النازية، مضطراً إلى مواجهة السؤال الأخلاقي الأشد قسوة: هل يمكن للفن أن يبقى
محايداً في ظل الأنظمة الشمولية؟
وتعالج الرواية العلاقة المعقدة بين الفن
والسلطة، وتفكك وهم "الحياد الثقافي" في أزمنة الاستبداد، حيث يصبح
الصمت شكلاً من أشكال التواطؤ. ويبدو هذا السؤال شديد الراهنية في عالم يشهد تصاعد
النزعات القومية والشعبوية والرقابة السياسية على الفضاء الثقافي والإعلامي.
أما الرواية البرازيلية "على الأرض كما
في الأعماق" للكاتبة آنا باولا مايا، فتقدم عالماً كابوسياً داخل مستعمرة
عقابية نائية، حيث يتحول السجن إلى استعارة لنظام اجتماعي متوحش يقوم على العنف
والعبث وفقدان المعنى. وفي مساحة سردية قصيرة ومكثفة، تنجح الرواية في بناء توتر
فلسفي وجودي يجعل القارئ أمام أسئلة السلطة والعقاب والإنسان المهمّش الذي لا
يلتفت إليه أحد.
ويلاحظ أن عدداً من الروايات المرشحة هذا
العام تنشغل بالهويات الهامشية والأصوات المقموعة، كما في رواية "هي التي
تبقى" للكاتبة البلغارية رينيه كاراباش، التي تتناول حياة امرأة ألبانية تقرر
أن تعيش كرجل ضمن تقاليد اجتماعية محافظة ومعقدة، فيما تستخدم الرواية لغة شعرية
وتجريبية لتفكيك مفاهيم الجندر والسلطة العائلية والعنف الاجتماعي.
أما الكاتبة التايوانية يانغ شوانغ زي
فتقدّم في رواية "دليل السفر إلى تايوان" عملاً هجيناً يمزج بين الرواية
والمذكرات والطعام والتاريخ الاستعماري، عبر رحلة تدور في تايوان خلال الحقبة
اليابانية. وتبدو الرواية في ظاهرها عملاً خفيفاً ومفعماً بالتفاصيل اليومية،
لكنها تخفي أسئلة أكثر عمقاً حول الاستعمار والهوية والرغبة والطبقات الاجتماعية.
وفي الاتجاه نفسه، تستعيد الروائية الفرنسية
ماري نداي في رواية "الساحرة" صورة المرأة المهمشة والقلقة داخل الحياة
العائلية الحديثة، مستخدمة عناصر غرائبية وفانتازية لتناول قضايا السلطة داخل
الأسرة والهوية الأنثوية والعجز عن التحكم بالمصير، في عمل يجمع بين الكوميديا
السوداء والتأمل النفسي.
وتشير القراءة النقدية إلى أن القاسم
المشترك بين معظم الروايات المرشحة هذا العام يتمثل في اشتغالها على فكرة "الإنسان
المحاصر"، سواء داخل سلطة سياسية أو تاريخ دموي أو بنية اجتماعية خانقة أو
ذاكرة شخصية مثقلة بالفقد والمنفى. كما تعكس هذه الأعمال انتقال الرواية العالمية
من الانشغال بالسرديات الكبرى إلى التركيز على التجارب الفردية بوصفها مدخلاً لفهم
التحولات السياسية والأخلاقية العميقة في العالم.
وتحضر الترجمة هذا العام بوصفها بطلاً
موازياً للنصوص نفسها، إذ تحمل جميع الأعمال المرشحة أسماء المترجمين على أغلفة
الكتب للمرة الأولى في تاريخ الجائزة، في خطوة تعكس تنامي الاعتراف العالمي بدور
الترجمة في صناعة الأدب العابر للحدود، وفي إعادة تشكيل الحوار الثقافي بين اللغات
والهويات المختلفة.
وفي عالم يتزايد فيه العنف والاستقطاب
والانقسامات الثقافية، تبدو الرواية، وفق كثير من النقاد، أكثر من مجرد مساحة
للمتعة الجمالية؛ إنها محاولة لفهم الخراب الإنساني، وإعادة اكتشاف معنى الحرية
والعدالة والذاكرة والنجاة الفردية في زمن مضطرب.
القاسم المشترك بين معظم الروايات المرشحة هذا العام يتمثل في اشتغالها على فكرة "الإنسان المحاصر"، سواء داخل سلطة سياسية أو تاريخ دموي أو بنية اجتماعية خانقة أو ذاكرة شخصية مثقلة بالفقد والمنفى.
وتُعد جائزة بوكر واحدة من أبرز الجوائز
الأدبية في العالم الناطق بالإنجليزية، وقد تحولت منذ تأسيسها إلى مؤسسة ثقافية
ذات تأثير عالمي في صناعة النشر وتوجيه الذائقة الأدبية، ليس فقط من خلال تتويج
الروايات، بل عبر قدرتها على صناعة "النجومية الأدبية" وتحويل الأعمال
الفائزة إلى ظواهر ثقافية وتجارية تتجاوز حدود اللغة والبلد.
انطلقت الجائزة لأول مرة عام 1969 في
المملكة المتحدة تحت اسم "جائزة بوكر ماكونيل"، نسبة إلى شركة Booker McConnell التجارية التي
كانت تنشط في مجالات الغذاء والزراعة والتجارة الاستعمارية في منطقة الكاريبي
وأفريقيا. ومنذ بدايتها، خُصصت الجائزة للروايات المكتوبة باللغة الإنجليزية
والصادرة في بريطانيا أو دول الكومنولث، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل كتاباً من
مختلف أنحاء العالم يكتبون بالإنجليزية.
وخلال العقود الأولى، ارتبطت الجائزة
بالنخبة الأدبية البريطانية وبالإرث الثقافي لما بعد الاستعمار، إذ كانت تُنظر
إليها باعتبارها امتداداً للمركزية الثقافية البريطانية، غير أنها سرعان ما تحولت
إلى منصة عالمية تعكس التحولات السياسية والاجتماعية والهوياتية في الأدب المعاصر.
وفي عام 2002 انتقلت رعاية الجائزة إلى
مجموعة Man Group المالية،
ليصبح اسمها الرسمي "مان بوكر"، وهي المرحلة التي شهدت توسعاً هائلاً في
حضورها الإعلامي والدولي، مع ارتفاع القيمة المالية للجائزة واتساع تأثيرها في
الأسواق العالمية. كما بدأت الجائزة خلال هذه الفترة في التحرر تدريجياً من الطابع
البريطاني التقليدي والانفتاح على أصوات أدبية أكثر تنوعاً.
ومن أبرز التحولات المفصلية في تاريخ
الجائزة قرار عام 2014 بفتح باب الترشح أمام جميع الروايات المكتوبة بالإنجليزية
والمنشورة في بريطانيا، بغض النظر عن جنسية الكاتب، ما سمح للكتاب الأمريكيين
بالمنافسة للمرة الأولى. وقد أثار القرار حينها جدلاً واسعاً داخل الأوساط
الثقافية البريطانية، إذ اعتبر بعض النقاد أن الخطوة تهدد خصوصية الأدب البريطاني
والكومنولثي أمام الهيمنة الأمريكية على سوق النشر العالمي.
أما الجائزة الدولية للرواية بوكر، بصيغتها
الحالية، فقد أُطلقت عام 2016 بعد إعادة هيكلة جذرية للجائزة الدولية القديمة.
وأصبحت تُمنح سنوياً لرواية مترجمة إلى الإنجليزية، مع تقاسم الجائزة المالية
بالتساوي بين الكاتب والمترجم، في خطوة عُدت اعترافاً متأخراً بالدور المركزي
للمترجم في إنتاج الأدب العالمي وتداوله.
وقد أسهمت النسخة الدولية من الجائزة في نقل
الأدب المترجم من الهامش إلى مركز الاهتمام العالمي، وفتحت المجال أمام صعود أصوات
أدبية من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، بعيداً عن الهيمنة
التقليدية للأدب الإنجليزي والأمريكي. كما لعبت دوراً بارزاً في تعزيز حضور دور
النشر المستقلة الصغيرة التي باتت تنافس المؤسسات الكبرى عبر اكتشاف نصوص مترجمة
ذات طابع تجريبي أو سياسي أو ثقافي مختلف.
وعلى مستوى الإدارة، تُشرف على الجائزة
مؤسسة مؤسسة جائزة بوكر، وهي هيئة ثقافية مستقلة تتولى تنظيم الجائزتين، فيما يتم
اختيار لجان التحكيم سنوياً من كتاب ونقاد وأكاديميين وصحفيين وشخصيات ثقافية.
ورغم الحديث المتكرر عن "الاستقلالية"، فإن الجائزة ظلت عرضة لنقاشات
متواصلة حول طبيعة المعايير التي تتحكم في اختياراتها، ومدى تأثرها بالاتجاهات
السياسية والثقافية السائدة في الغرب.
ويشير نقاد إلى أن الجائزة، مثل معظم
الجوائز الأدبية الكبرى، لا تعمل في فراغ ثقافي، بل تتحرك داخل شبكة معقدة تضم دور
النشر الكبرى، والصحافة الثقافية، والمؤسسات الأكاديمية، وسوق الترجمة العالمية،
وهو ما يمنحها دوراً يتجاوز التقييم الأدبي البحت إلى التأثير في صناعة “الكانون
الأدبي العالمي”، أي تحديد الأعمال التي تُمنح الشرعية الثقافية الدولية.
كما شهدت الجائزة خلال السنوات الأخيرة
صعوداً متزايداً للروايات التي تتناول قضايا الهوية والهجرة والاستعمار والعنصرية
والجندر والاستبداد السياسي، ما جعلها مرآة للتحولات الفكرية والثقافية داخل
المجتمعات الغربية نفسها. ويرى بعض النقاد أن هذا التوجه يعكس انفتاحاً على أصوات
مهمشة تاريخياً، بينما يعتبر آخرون أن الجوائز الغربية باتت تميل إلى تفضيل
الأعمال ذات الحمولة السياسية والأيديولوجية الواضحة.
ورغم الجدل المستمر حول معاييرها وخياراتها،
ما تزال جائزة بوكر تُعد واحدة من أكثر الجوائز تأثيراً في العالم الأدبي، إذ يؤدي
الفوز بها غالباً إلى مضاعفة مبيعات الكتب، وترجمتها إلى عشرات اللغات، وتحويل
كتّابها إلى أسماء عالمية حاضرة في المشهد الثقافي الدولي.
موقع العرب ضمن الجزائزة
رغم الحضور العربي المتزايد في المشهد
الأدبي العالمي خلال العقود الأخيرة، فإن العلاقة بين الأدب العربي وجائزة بوكر،
وخصوصاً نسختها الدولية الخاصة بالأدب المترجم، ظلت علاقة محدودة ومتقطعة، تعكس في
جانب منها التحديات المرتبطة بالترجمة والنشر والتوزيع، كما تكشف في جانب آخر
طبيعة التوازنات الثقافية التي تتحكم في سوق الأدب العالمي.
وعلى مستوى الجائزة الدولية للرواية بوكر،
تمكن عدد محدود من الكتّاب العرب من الوصول إلى القوائم الطويلة والقصيرة، بينما
بقي الفوز بالجائزة حدثاً نادراً. ويُعد الكاتب العُماني جوخة الحارثي أبرز
الأسماء العربية التي حققت اختراقاً تاريخياً في هذا السياق، بعد فوز روايتها "سيدات
القمر" بالجائزة عام 2019، مترجمة إلى الإنجليزية بعنوان Celestial Bodies بواسطة
المترجمة الأمريكية مارلين بوث. وشكل الفوز لحظة مفصلية في حضور الرواية العربية
عالمياً، إذ كانت تلك المرة الأولى التي يفوز فيها عمل عربي بالجائزة الدولية.
رغم الحضور العربي المتزايد في المشهد الأدبي العالمي خلال العقود الأخيرة، فإن العلاقة بين الأدب العربي وجائزة بوكر، وخصوصاً نسختها الدولية الخاصة بالأدب المترجم، ظلت علاقة محدودة ومتقطعة، تعكس في جانب منها التحديات المرتبطة بالترجمة والنشر والتوزيع، كما تكشف في جانب آخر طبيعة التوازنات الثقافية التي تتحكم في سوق الأدب العالمي.
ولم يكن فوز جوخة الحارثي مجرد تتويج فردي،
بل عُدّ مؤشراً على إمكانية انتقال الرواية العربية من هامش الترجمة إلى قلب السوق
الأدبية العالمية، خصوصاً أن الرواية تناولت تحولات المجتمع العُماني عبر أجيال
متعددة، بعيداً عن الصور النمطية التي غالباً ما يطلبها السوق الغربي من الأدب
العربي، مثل الحروب أو الإرهاب أو الاستبداد المباشر.
كما برزت أسماء عربية أخرى وصلت إلى قوائم
الجائزة، من بينها الروائية الفلسطينية عدنية شبلي التي أثارت روايتها "تفصيل
ثانوي" اهتماماً نقدياً واسعاً بعد وصولها إلى القائمة القصيرة عام 2021، لما
حملته من معالجة حساسة للعنف الاستعماري والذاكرة الفلسطينية. كذلك حضرت الكاتبة
العراقية إنعام كجه جي، والروائي الليبي إبراهيم الكوني، وغيرهما من الأصوات
العربية التي تُرجمت أعمالها إلى الإنجليزية ونالت اهتماماً نقدياً في الغرب.
لكن حضور الأدب العربي داخل "البوكر
الدولية" ما يزال محدوداً مقارنة بآداب أخرى من أمريكا اللاتينية أو شرق آسيا
أو أوروبا الشرقية، وهو ما يربطه نقاد بعدة عوامل، أبرزها ضعف حركة الترجمة من
العربية إلى الإنجليزية، وهيمنة دور نشر غربية بعينها على اختيار الأعمال القابلة
للتسويق عالمياً، إضافة إلى ميل السوق الثقافية الغربية أحياناً إلى تفضيل النصوص
التي تؤكد تصورات مسبقة عن العالم العربي بوصفه فضاءً للصراع والعنف والقمع.
وفي المقابل، لعبت الجائزة العالمية للرواية
العربية، المعروفة إعلامياً باسم "البوكر العربية"، دوراً مهماً في
تقريب الأدب العربي من المشهد العالمي. وقد أُطلقت الجائزة عام 2007 بدعم من مؤسسة
جائزة بوكر وبدعم مالي من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بهدف تعزيز حضور
الرواية العربية وترجمتها إلى لغات أخرى.
ورغم أن "البوكر العربية" مستقلة
تنظيمياً عن الجائزة البريطانية، فإن ارتباطها الرمزي باسم "بوكر" منحها
حضوراً واسعاً في الإعلام الثقافي العربي والدولي. كما أصبحت منصة رئيسية لاكتشاف
الأصوات الروائية الجديدة، وأسهمت في زيادة معدلات ترجمة الروايات العربية الفائزة
والمرشحة إلى الإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى.
ومع ذلك، يواصل النقاد العرب إثارة أسئلة
تتعلق بموقع الأدب العربي داخل النظام الأدبي العالمي، ومدى قدرة الجوائز الغربية
على قراءة النصوص العربية خارج الاعتبارات السياسية والاستشراقية. فبينما يرى
البعض أن وصول الرواية العربية إلى الجوائز العالمية يمثل انتصاراً للثقافة
العربية وتوسيعاً لمساحات الحوار الحضاري، يحذر آخرون من أن الاعتراف الغربي
بالأدب العربي ما يزال خاضعاً، بدرجات متفاوتة، لمنطق السوق الثقافية الغربية
وشروطها الجمالية والسياسية.
ورغم هذه الإشكاليات، فإن تزايد حضور
الرواية العربية في قوائم الجوائز العالمية خلال السنوات الأخيرة يعكس تحولات أعمق
في خريطة الأدب العالمي، حيث بدأت الأصوات القادمة من الجنوب العالمي تفرض نفسها
تدريجياً داخل فضاء ظل لعقود طويلة محكوماً بالمركزية الأوروبية والأمريكية.