التلغراف: الإمارات تحت ضغط أمريكي للانخراط في حرب إيران

بعض الدوائر المقربة من ترامب طرحت فكرة أن تتولى الإمارات السيطرة على جزيرة "لاوان" الإيرانية- جيتي
بعض الدوائر المقربة من ترامب طرحت فكرة أن تتولى الإمارات السيطرة على جزيرة "لاوان" الإيرانية- جيتي
شارك الخبر
هبطت طائرة إيرباص "A350" تابعة لطيران طيران الإمارات في مطار دبي الدولي في 16 آذار/ مارس 2026، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد تصعيداً متسارعاً في التوترات الإقليمية، بعدما استهدفت طهران مطارات داخل الإمارات رداً على ضربات جوية إسرائيلية وأميركية.

وبحسب ما أوردته صحيفة "التلغراف"، فإن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشجعون دولة الإمارات العربية المتحدة على توسيع دورها في الحرب الجارية مع إيران، بما في ذلك دراسة خطوات تتعلق بالسيطرة على إحدى الجزر التابعة لطهران في الخليج.

وتشير الصحيفة إلى أن بعض الدوائر المقربة من ترامب طرحت فكرة أن تتولى الإمارات السيطرة على جزيرة “لاوان”، وهي جزيرة إيرانية قيل إنها تعرضت لقصف سري خلال ضربات عسكرية في أوائل نيسان/ أبريل، وفق ما نقله مسؤول أمني أمريكي سابق.

اظهار أخبار متعلقة


ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله: “اذهبوا وخذوها”، في إشارة إلى أن الأمر سيكون "بقوات إماراتية على الأرض بدلاً من القوات الأمريكية".

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانخراط الإماراتي في الحرب الممتدة منذ 11 أسبوعاً، إلى جانب تنامي العلاقات بين أبوظبي و"إسرائيل".

ويرى محللون أن الحرب والهجمات الإيرانية المكثفة على دول الخليج تسهم في إعادة رسم الاصطفافات الجيوسياسية في المنطقة، عبر تشكيل محاور متنافسة.

وقد تحملت الإمارات العبء الأكبر من الردود الإيرانية منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران أواخر شباط/ فبراير، حيث واجهت أكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة، ما اعتبرته دوائر سياسية “لحظة مفصلية” أعادت تقييم منظومتها الدفاعية وتحالفاتها.

وأدت التطورات إلى تعزيز علاقات الإمارات مع واشنطن وتل أبيب، في مقابل توتر علاقاتها مع بعض دول الخليج، بما فيها السعودية، حيث باتت الفجوة السياسية أوسع بدلاً من التقارب، بحسب الصحيفة.
وقررت الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك أوبك، في خطوة وُصفت بأنها تعكس إعادة تموضع اقتصادي وسياسي.

ونقلت الصحيفة عن باربرا ليف، السفيرة الأمركيية السابقة لدى الإمارات، قولها إن أطراف الحرب باتت تنظر إلى المشهد “بشكل حاد بين صديق وعدو”، مع إعادة تقييم واسعة للتحالفات في المنطقة.

كما أفادت تقارير بأن الإمارات حاولت في بداية الحرب الدفع باتجاه مشاركة السعودية وقطر في عمليات مضادة ضد إيران، فيما نفذت ضربات على أهداف إيرانية في أبريل، بينها جزيرة لاوان، دون تأكيد رسمي من أبوظبي.

وفي المقابل، عززت "إسرائيل" تعاونها الدفاعي مع الإمارات، بما في ذلك تزويدها بأنظمة دفاع جوي من منظومة “القبة الحديدية”، بينما أشارت تقارير إلى زيارات واتصالات سرية بين الجانبين، نفتها أبوظبي.

اظهار أخبار متعلقة


من جانبها، وصفت إيران الإمارات بأنها “شريك فعّال في العدوان”، بينما ردت أبوظبي برفض الاتهامات، مؤكدة احتفاظها بكافة حقوقها في الرد على أي تهديد.

وتقول دراسات أمنية غربية إن الحرب سرّعت من تشكل محور جديد يضم الولايات المتحدة و"إسرائيل" والإمارات، في وقت تتباين فيه مواقف الدول الخليجية الأخرى من التصعيد، بحسب ما نقلت الصحيفة.

وفي المقابل، يحذّر خبراء من أن هذا الاصطفاف قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويضع الإمارات في قلب صراعات تتجاوز حدود الخليج لتطال ملفات غزة وإيران والتحالفات الدولية الأوسع، بحسب ذات المصدر.
التعليقات (0)

خبر عاجل