إيران تحمل الإمارات مسؤولية هجمات طالت ثلاثة مواقع

الجيش الأمريكي أعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية داخل إيران - جيتي
الجيش الأمريكي أعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية داخل إيران - جيتي
شارك الخبر
تصاعدت حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز، وسط تبادل مباشر لإطلاق النار بين الجانبين واستهداف سفن حربية ومنشآت عسكرية داخل إيران، في وقت امتدت فيه تداعيات الأزمة إلى منطقة الخليج العربي، لتشمل الإمارات وميناء الفجيرة، وسط اتهامات متبادلة ومخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش واتساع رقعة الصراع الإقليمي.

أكدت نيويورك تايمز أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدت بشكل حاد في منطقة مضيق هرمز، رغم استمرار الإعلان عن وقف إطلاق النار، مشيرة إلى تبادل مباشر لإطلاق النار بين الجانبين شمل استهداف سفن حربية أمريكية وضربات داخل الأراضي الإيرانية، في تطور وصفته بأنه يهدد بانهيار الهدنة الهشة بين الطرفين.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الأمريكي أعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية داخل إيران، ردا على ما وصفه بـ"هجمات إيرانية غير مبررة"، بعدما استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة إيرانية ثلاث مدمرات أمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدة أن القوات الأمريكية تمكنت من “القضاء على التهديدات القادمة” قبل وصولها إلى أهدافها.

وأضافت أن القيادة المركزية الأمريكية أكدت أن الرد شمل استهداف منشآت عسكرية إيرانية مرتبطة مباشرة بالهجمات، من بينها مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ومراكز القيادة والسيطرة، إضافة إلى مواقع الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

وأضافت أن إيران حملت الإمارات مسؤولية تلك الهجمات، في حين ربطت تقارير أخرى بين هذه التطورات وبين هجوم إيراني سابق استهدف ميناء الفجيرة في وقت سابق من الأسبوع، ما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي وأدخل أبوظبي بشكل غير مباشر في دائرة التصعيد بين طهران وواشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين إيرانيين حملوا الإمارات مسؤولية الهجوم، في تطور لافت يعكس اتساع دائرة الاتهامات الإقليمية، وربطوا ذلك بما وصفوه بأنه رد على هجوم إيراني سابق وقع في وقت سابق من هذا الأسبوع واستهدف ميناء الفجيرة الإماراتي.

وتابعت الصحيفة أن الجانب الإيراني اتهم الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية استهدفت ناقلة نفط إيرانية كانت متجهة نحو مضيق هرمز، وهو ما دفع طهران إلى الرد عبر مهاجمة سفن عسكرية أمريكية في المنطقة.

كما لفتت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أن وقف إطلاق النار ما يزال قائما رغم تبادل إطلاق النار، لكنه هدد في الوقت نفسه بمزيد من الضربات إذا لم توافق إيران على اتفاق السلام المطروح، واصفا القادة الإيرانيين بـ"المجانين"، ومؤكدا أن بلاده “سترد بقوة أكبر” إذا استمر التصعيد.

اظهار أخبار متعلقة


وأشارت الصحيفة إلى أن التوتر لم يقتصر على مضيق هرمز فقط، إذ أفادت تقارير إيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس ومناطق في العاصمة طهران، وسط اتهامات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة بشأن المسؤولية عن تلك الهجمات.

وفي سياق متصل، أبرزت الصحيفة أن التصعيد الإقليمي امتد إلى منطقة الخليج العربي، حيث أشارت تقارير إلى أن هجمات استهدفت البنية التحتية المرتبطة بالطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدا في منطقة ميناء الفجيرة، أحد أهم المراكز الحيوية لتصدير وتخزين النفط خارج مضيق هرمز.

وأكدت الصحيفة أن هذه التطورات تأتي في ظل مناقشات حاسمة بين الطرفين حول مقترح أمريكي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما، مع استمرار المفاوضات حول اتفاق شامل، إلا أن العقبة الرئيسية لا تزال مرتبطة ببرنامج إيران النووي ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأوضحت أن الأزمة أدت إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مع تصاعد المخاوف من تأثير مباشر على حركة التجارة الدولية، في ظل استمرار إغلاق أو تقييد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، وما رافقها من امتداد للتوتر إلى الإمارات وميناء الفجيرة، تعكس حجم المخاطر المتزايدة من تحول المواجهة المحدودة إلى صراع إقليمي أوسع قد تكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار العالمي وأسواق الطاقة.
التعليقات (0)