نيويورك بوست: خبراء يشككون في شفافية واشنطن بشأن الأجسام الطائرة المجهولة

مديرة الأمن القومي الأمريكي أكدت أن الملفات الجديدة ستوفر "أقصى درجات الشفافية" - الأناضول
مديرة الأمن القومي الأمريكي أكدت أن الملفات الجديدة ستوفر "أقصى درجات الشفافية" - الأناضول
شارك الخبر
أثارت الملفات الأمريكية الجديدة الخاصة بالأجسام الطائرة المجهولة، جدلا واسعا في الولايات المتحدة، بعدما شكك خبراء وباحثون في مدى شفافية الحكومة الأمريكية بشأن ما تعرفه عن الظواهر الغامضة والحياة خارج الأرض، وسط تحذيرات من أن الحقيقة الكاملة قد تكون أبعد وأكثر تعقيدا مما يتم الإعلان عنه للرأي العام.

وأكدت صحيفة "نيويورك بوست"، أن وزارة الحرب الأمريكية نشرت أكثر من 160 ملفا سبق تصنيفها على أنها سرية، في خطوة قالت الإدارة الأمريكية إنها تهدف إلى تعزيز الشفافية بشأن الأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية، وذلك بعد توجيهات أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالكشف عن أي وثائق مرتبطة بالحياة خارج الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن مديرة الأمن القومي الأمريكي تولسي جابارد أكدت أن الملفات الجديدة ستوفر "أقصى درجات الشفافية" للشعب الأمريكي، غير أن عددا من الباحثين المتخصصين في هذا المجال أعربوا عن تشكيكهم في تلك الرواية، معتبرين أن الحكومة لا تزال تخفي معلومات رئيسية عن الجمهور.

Image1_520261020222534731028.jpg

ونقلت الصحيفة عن الباحث الأمريكي دينيس أندرسون، الذي يعمل في تتبع الظواهر الجوية الغامضة منذ أكثر من ستة عقود، قوله إن الحكومة الأمريكية "لن تعترف أبدا بأنها تواجه ظاهرة مجهولة لا تستطيع السيطرة عليها أو الدفاع ضدها".

وأضاف أندرسون أن بعض الباحثين يعتقدون أن الرأي العام قادر على استيعاب الحقيقة، لكنه لا يشاركهم هذا الرأي، موضحا أن الكشف الكامل عن طبيعة تلك الظواهر قد لا يحدث أبدا بسبب التداعيات المحتملة لذلك على المجتمع الأمريكي.

اظهار أخبار متعلقة


وتابعت الصحيفة أن أندرسون، الذي شارك في دراسة حادثة "أضواء آرثر كيلز" الشهيرة عام 2001، يرى أن الحكومة الأمريكية تدرك وجود شيء غامض بالفعل، لكنها لا تعرف على وجه الدقة طبيعة ما يحدث.

ولفت الباحث الأمريكي إلى أن الظاهرة التي يتم الحديث عنها قد تكون نوعا من "الوعي الكوني"، معتبرا أنها ظاهرة تتطور باستمرار وتتكيف مع الزمن وطبيعة إدراك البشر لها، وربما تعود إلى عالم آخر لم يتمكن الإنسان من الوصول إليه حتى الآن.


Image1_520261020238280770666.jpg

وأوضح أندرسون أن الظواهر الغامضة التي يشاهدها الناس تتغير أشكالها مع تطور الزمن، مشيرا إلى أن الناس في أواخر القرن التاسع عشر تحدثوا عن "السفن الهوائية الشبحية"، بينما تظهر اليوم في صورة أجسام طائرة متطورة، ما يعني - بحسب رأيه - أن تلك الظواهر تسبق دائما توقعات البشر بخطوة أو خطوتين.

وأكدت الصحيفة أن الحكومة الأمريكية أعلنت أنها ستواصل نشر دفعات جديدة من الملفات خلال الأسابيع المقبلة، غير أن أندرسون اعتبر أن هذه السياسة قد تكون محاولة لإرهاق اهتمام الجمهور عبر نشر مواد غامضة وغير حاسمة.

وأشار إلى أن المواطنين قد يفقدون اهتمامهم تدريجيا بسبب طبيعة الصور والوثائق التي يتم نشرها، والتي وصفها بأنها ضبابية وغير واضحة، مضيفا أن الحكومة "تحاول إظهار نفسها وكأنها تقدم الحقيقة كاملة، بينما تخفي الجزء الأهم منها".

وأضاف الباحث الأمريكي أن الوثائق التي تم نشرها حتى الآن ربما تكون الأقل حساسية بين الملفات المتاحة، بهدف تجنب الكشف عن الحقائق الكاملة المرتبطة بالأجسام الطائرة المجهولة أو احتمالات وجود حياة خارج الأرض.

ورغم تشكيكه في شفافية الحكومة، أكد أندرسون أنه لا يعتقد أن السلطات الأمريكية تنشر معلومات مزيفة، لكنه يرى أن ما يتم الكشف عنه لا يقدم صورة حقيقية أو كاملة لما يحدث بالفعل.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الجدل لا يزال مستمرا داخل الولايات المتحدة بشأن ما إذا كانت الحكومة الأمريكية تمتلك معلومات أكثر حساسية عن تلك الظواهر، وما إذا كان العالم مستعدا فعلا لمعرفة الحقيقة الكاملة.
التعليقات (0)