سلطت صحيفة "فزغلياد"
الروسية الضوء على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب إلى
الصين والمفاوضات التي أجراها
مع نظيره شي جين بينغ، من خلال حوار مع الباحث الروسي المتخصص في الشؤون الأمريكية
مالك دوداكوف.
ونقلت ا
لصحيفة في التقرير
الذي ترجمته "عربي21"، عن دوداكوف قوله إن المفاوضات التي جمعت بين الرئيس
الأمريكي ونظيره الصيني لم تحقق النتائج المرجوّة، إذ بقيت الخلافات الجوهرية قائمة
دون تحقيق اختراقات ملموسة.
موقف ضعيف
ويرى الباحث الروسي
أن دونالد ترامب وصل إلى الصين في موقف ضعيف، سواء في
الحرب التجارية مع بكين أو في
المواجهة الساخنة مع إيران.
وقال: "الجولة
الأولى من المفاوضات بين الوفد الأمريكي والجانب الصيني في بكين انتهت دون مفاجآت،
حيث ركّز شي جين بينغ بشكل كبير على ضرورة بناء علاقات شراكة متكافئة والعمل ضمن إطار
من المنافسة العادلة على مستوى العالم، كما رحّب بإمكانية جذب الاستثمارات الأمريكية
إلى الصين، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن الصين لم تعد تلك الدولة التي تعتمد بشكل
كبير على الاستثمارات الأمريكية كما في السابق".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف: "الولايات
المتحدة تحدثت بدورها عن أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية، إلا أن الواقع يظهر أن واشنطن
هي من تفرض فعليًا سيناريو المواجهة في العلاقات مع بكين".
استفزازات وتنازلات
وأوضح دوداكوف:
"في ظل المنافسة العادلة، يخسر الأمريكيون أمام قطاع الأعمال والصناعات الصيني،
ولذلك فهم يقلبون الطاولة كما يُقال، ويقومون باستفزازات، ويحاولون استهداف شركاء الصين
مثل فنزويلا أو إيران من أجل إحداث مشاكل في الاقتصاد الصيني".
وأشار دوداكوف إلى
أن ترامب اضطر إلى إلغاء عدد كبير من
الرسوم الجمركية، كما أن قدرته على فرض رسوم جديدة
باتت محدودة في الوقت الراهن.
وتابع:" موقف
ترامب التفاوضي يبدو ضعيفًا بشكل واضح، وفي هذه الظروف يحاول مبادلة الاستثمارات الأمريكية،
بما في ذلك الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات، بتنازلات من الجانب الصيني"،
مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى أيضًا إلى دفع بكين لشراء المنتجات الزراعية الأمريكية ومنتجات
الطاقة.
مقايضة تايوان بإيران
ويرى دوداكوف أن الولايات
المتحدة قد تحاول أيضًا "مقايضة تايوان بإيران"، وقال في هذا الصدد:"
إدارة ترامب قد تعِد، على سبيل المثال، بتقليص مؤقت لتسليم الأسلحة إلى تايوان، مقابل
ممارسة الصين ضغوطًا على الجمهورية الإسلامية، ودفع طهران إلى مزيد من المرونة بشأن
فتح مضيق هرمز. لكنني أشك في أن تنجح هذه المحاولة في تحقيق أهدافها".
وأشار دوداكوف إلى
أن المعروف حتى الآن بشأن المفاوضات هو موافقة بكين على زيادة مشترياتها من لحوم البقر
الأمريكية، وأضاف أن ترامب لا يستطيع بالتأكيد أن يروج لهذه الموافقة على أنها
"صفقة القرن".
خالي الوفاض
ويرجح دوداكوف إمكانية
إبرام اتفاقيات بين أصحاب الشركات الأمريكية المرافقين للرئيس الأمريكي والجانب الصيني
في ختام الزيارة، مضيفا: "هذا القطاع من رجال الأعمال يُعدّ بحكم الواقع
"لوبيًا صينيًا" داخل
الولايات المتحدة، أي الطرف الذي يطالب بتطبيع العلاقات
بين واشنطن وبكين".
أما فيما يتعلق بالملفات
السياسية، فلا يتوقع دوداكوف حدوث أي اختراقات ملموسة، مرجحًا أن يغادر ترامب الصين
في نهاية المطاف "خالي الوفاض".