ما زالت المقاطعات
العالمية لدولة
الاحتلال تثير غضبها، وآخرها مسابقة
اليوروفيجن الأوروبية، والدعوات
الأوروبية المتزايدة لحرمان الاحتلال من المشاركة فيها، خاصة
فنلندا، التي تجمعها مع
الاحتلال صفقات تسلحيه كبيرة.
كشفت مراسلة الشئون
الدولية بصحيفة
يديعوت أحرونوت، نافيت سومار، أن "أكبر وفد على الإطلاق من الصناعات
العسكرية الإسرائيلية زار فنلندا هذا الأسبوع، وعقد عشرات الاجتماعات مع شركات دفاعية
محلية، وكشف الفنلنديون للوفد عن خططهم الشرائية للسنوات القادمة، وعن نيتهم توسيع
مشترياتهم من إسرائيل في ظل المخاوف المتزايدة بشأن روسيا، حيث يبلغ حجم مشتريات فنلندا
من الصناعات العسكرية الإسرائيلية حاليًا مئات الملايين من الدولارات سنويًا، ويبدو
أن هذه مجرد البداية".
وأضافت في تقرير ترجمته
"عربي21" أنه "فيما يقاطع ممثلو فنلندا في مسابقة يوروفيجن وسائل الإعلام
الإسرائيلية، ويقودون حملة انتقادية ضد مشاركتها في المسابقة، تأتي هذه الزيارة الاسرائيلية
للوفد العسكري إلى هلسنكي، وشملت ندوة أمنية مشتركة واجتماعات مع كبار المسؤولين العسكريين
ومسؤولي وزارة الدفاع المحلية، مع العلم أن الشارع والحكومة الفنلندية من أكبر داعمي
الفلسطينيين خلال الحرب".
وأكدت أن "الوفد
الذي نظمته شعبة المساعدة العسكرية بوزارة الأمن ضم رقماً قياسياً بلغ 32 شركة إسرائيلية،
بينها شركتا ألبيت ورفائيل العملاقتان، ولأول مرة، 7 شركات ناشئة في مجال الدفاع، وعلى
مدار يومين، عقد ممثلو الشركات عشرات الاجتماعات المركزة مع نحو 20 شركة دفاعية فنلندية،
لتعزيز صفقات جديدة، وتوسيع نطاق التعاون القائم، ونُظمت الندوة الرئيسية بالتعاون
مع وزارة الدفاع الفنلندية ورابطة الصناعات الدفاعية والجوية الفنلندية (PIA)".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت أن "الفنلنديين
كشفوا لضيوفهم عن خططهم لتجهيز قواتهم العسكرية، وبناء قدراتهم خلال السنوات المقبلة،
بهدف معلن هو زيادة المشتريات من الصناعات الإسرائيلية، وتعميق التعاون، مع العلم أن
هذا الاهتمام الفنلندي بالتسلح لا يُعدُّ مصادفة، إذ قامت فنلندا، التي تشترك في حدود
طويلة مع روسيا، بزيادة معداتها العسكرية بشكل ملحوظ منذ غزوها لأوكرانيا، خشية غزو
مماثل لأراضيها، وطالما كانت فنلندا زبونًا رئيسيًا للصناعات العسكرية الإسرائيلية،
وتشتري منها أنظمة أسلحة متطورة، بما فيها ذخيرة الدبابات والصواريخ".
وأوضحت أنه "في
عام 2023، وقّعت فنلندا صفقة ضخمة لشراء نظام "مقلاع داود" من شركتي رافائيل
والصناعات الجوية الإسرائيلية، بقيمة 1.3 مليار شيكل، وتوجد حاليًا شراكات هامة بين
كبرى شركات الجانبين، منها: إلبيت مع نامو، والصناعات الجوية الإسرائيلية مع ميلوغ،
ورافائيل مع إنستا، حيث تصل مشتريات فنلندا من نظيرتها الإسرائيلية لمئات ملايين الدولارات
سنويًا، وهي في ازدياد مستمر، كما ينفذ الجيش الفنلندي 23 مشروعًا مع الصناعات العسكرية
الإسرائيلية".
وأشارت أنه "بالنسبة
لإسرائيل، تُعدّ فنلندا بوابةً للقارة الأوروبية بأكملها، حتى في ظلّ حذر الرأي العام
تجاهها، ويُجسّد التباين بين هذين الجانبين: المواقف العامة الناقدة تجاه إسرائيل من
جهة، والمشتريات العسكرية من جهة أخرى، الطبيعة المزدوجة للعلاقات بين إسرائيل وأجزاء
كبيرة من العالم، فأوروبا تشهد انتقادات شعبية لاذعة واحتجاجات في الشوارع من جهة،
ومن جهة أخرى اعتماد عسكري كبير على أنظمة الأسلحة الإسرائيلية، وبينما ينقلب الفنلنديون
على إسرائيل، يعتمد جيشهم على أنظمتها العسكرية لحمايتهم من التهديد الروسي".