قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن
الإمارات ودولة
الاحتلال الإسرائيلي خرجت من الحرب الأخيرة مع
إيران بعلاقة أقوى من أي وقت مضى، معتبرة أن هذا التقارب يهدف أيضا إلى مواجهة النفوذ التركي ويمتد إلى ساحات إقليمية متعددة.
وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته الأربعاء، إلى أن أبوظبي شعرت بخيبة أمل كبيرة من غياب الدعم الذي كانت تتوقعه من جيرانها وحلفائها في الخليج، بعدما تحملت وطأة الهجمات الإيرانية خلال النزاع.
في المقابل، أقرت الإمارات علنا بالدعم العسكري الذي تلقته من دولة الاحتلال ورحبت به، بحسب الصحيفة.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت أن وزير الحرب الأمريكي الأسبق جيمس ماتيس كان قد وصف الإمارات سابقا بأنها "إسبارطة الصغيرة"، فيما أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين
نتنياهو، خلال خطاب أثار جدلا في أيلول/سبتمبر 2025، أن دولة الاحتلال يجب أن تصبح "إسبارطة الكبرى" في الشرق الأوسط، معتبرة أن "إسبارطة" اليوم أصبحت أقرب من أي وقت مضى.
وبحسب الصحيفة، بلغ التعاون العسكري بين الجانبين مستويات غير مسبوقة، إذ كُشف بعد الحرب عن نشر الاحتلال أنظمة دفاع جوي داخل الإمارات، من بينها منظومة "القبة الحديدية" ونظام الليزر الجديد "ماجن أور" وأنظمة متطورة لرصد الطائرات المسيرة.
كما لفتت إلى أن تقريرا نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" هذا الأسبوع كشف أن الإمارات هاجمت مصفاة نفط في جزيرة لافان الإيرانية مطلع نيسان/أبريل.
ونقلت الصحيفة عن المحلل نيكولاس هاراس، في مقابلة مع صحيفة "THE NEWS ARAB"، قوله إن الإمارات أصبحت فعليا "دولة واجهة" لدولة الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة طهران.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف هاراس أن العلاقة بين الطرفين "تكافلية"، موضحا أن "الإسرائيليين يختبرون أنظمة أسلحة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وقدرات سيبرانية هناك في الوقت الفعلي، مما يوفر لهم ميدانا تجريبيا عمليا، بينما تتمتع الإمارات بحماية تكنولوجية غير مسبوقة".
ورأت الصحيفة أن التحالف الاستراتيجي بين الإمارات ودولة الاحتلال لا يقتصر على مواجهة إيران، بل يمتد إلى ساحات أخرى مثل اليمن والقرن الأفريقي.
وأشار محللون، وفق التقرير، إلى أن هذا التحالف يهدف بوضوح إلى مواجهة النفوذ التركي والحركات الإسلامية، مثل جماعة الإخوان المسلمين، خصوصا في أرض الصومال والسودان، في وقت توسع فيه تركيا حضورها العسكري داخل الصومال، بينما تعمل الإمارات ودولة الاحتلال على تعزيز نفوذهما في المنطقة.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت الصحيفة أن التقارب العلني مع إسرائيل يأتي في ظل تصاعد التوترات داخل مجلس التعاون الخليجي، حيث تفضل السعودية وقطر المسار الدبلوماسي مع إيران، بينما تتبنى الإمارات موقفا أكثر تشددا واستقلالية، وهو ما قالت إنه ظهر بوضوح من خلال انسحابها من منظمة أوبك.
وفي المقابل، أكدت الصحيفة أن طهران لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التطورات، مشيرة إلى تصريحات النائب الإيراني المحافظ علي خزريان، الذي قال هذا الأسبوع: "لم نعد ننظر إلى الإمارات كدولة مجاورة، بل كقاعدة معادية".