مع تقديم سلسلة مشاريع القوانين لحلّ
الكنيست، وتزايد الحديث عن إجراء
انتخابات مبكرة، وضع خبراء الشؤون الحزبية جملة من المصالح الكامنة وراء هذه الخطوة الوشيكة.
ذكرت دفير غبيرا ودافنا ليئيل، مراسلتا "
القناة 12" لشؤون الكنيست، أن "الصدام بين
الحريديم والليكود سيؤدي لإجراء انتخابات مبكرة، حيث يرغب بنيامين نتنياهو وحزب
الليكود في إجرائها في موعدها المحدد في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
اظهار أخبار متعلقة
في المقابل تسعى الأحزاب الحريدية لتقديم موعدها إلى أيلول/سبتمبر المقبل، علماً أن صراعهما لم يبدأ حول موعد الانتخابات إلا مؤخراً، وفي ظل الصدام بين حزب ديجيل هاتوراه والليكود بشأن مشروع قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، فمن المحتمل تقديم موعد الانتخابات.
وأضافتا في تقرير مشترك ترجمته "
عربي21" أنه "في الخفاء، يحاول الحريديم والمعارضة تقديم موعد الانتخابات، بينما يرغب الليكود والصهيونية الدينية والعصبة اليهودية بإجرائها في موعدها الأصلي، مع أن الخيار الأول لموعد الانتخابات".
وكما ذُكر، "هو التاريخ المحدد قانوناً، 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهو ما يُفضله الائتلاف بأغلبيته اليمينية، نظراً لأن دولة الاحتلال لا تزال في حالة حرب، ولم تُحقق بعد الأهداف المرجوة، وقد يُتيح لها الوقت الإضافي استنفاد قدراتها العسكرية".
وأشارتا إلى أنه "إضافةً لذلك، فإذا أُجريت الانتخابات في موعدها، ستتمكن الحكومة من إتمام المزيد من التعيينات، وإقرار قوانين إضافية كانت تخطط لها، مثل قانون فصل منصب النائب العام، وقانون تقييد حرية الصحافة، وغيرها من القوانين".
وفي خضم هذه الأزمة، أعلن الحريديم، وخاصة حزب "ديجل هاتوراه" بزعامة عضو الكنيست موشيه غافني، عزمهم على العمل على حل الكنيست في أقرب وقت ممكن، بعد استنفاد جميع فرص تمرير مشروع قانون الإعفاء في الكنيست الحالي".
وأكدتا أن حل الكنيست قبل الموعد المُخطط له قد يعتبر إنجازاً، إذ لن يُقر مشروع قانون الإعفاء في عهدهم، ويرغب الحريديم في إجراء الانتخابات في أيلول/سبتمبر 2026، أي قبل شهر ونصف تقريباً من الموعد المُحدد، مما يطرح العديد من التساؤلات حول هذا الموعد بالذات.
وشرحتا بأن الحريديم يرون أن هذا التاريخ، التاسع عشر من شهر أيلول، هو الأنسب والأكثر فائدة لتحقيق الإنجازات، وهو القريب من بداية العام الدراسي في المدارس الدينية اليهودية (يشيفوت)، وقبل رأس السنة العبرية بنحو 11 يوماً.
وكل ذلك يتيح لهم مزيداً من السيطرة على الرأي العام الحريدي، كما يتيح هذا التاريخ مسافة زمنية عن الذكرى السنوية الثالثة لهجوم حماس، وأوضحتا أن ثمة خياراً آخر، وهو إجراء الانتخابات في 15 أيلول/سبتمبر، الذي يأتي مباشرةً بعد رأس السنة العبرية وصيام جداليا.
وقد طُرح هذا التاريخ للأسباب نفسها التي طُرح من أجلها تاريخ 1 أيلول/سبتمبر، لكن تشير التقديرات إلى أن الكنيست سيواجه صعوبة في إدارة الحملة الانتخابية في هذا التاريخ نظراً لقربه من الأعياد اليهودية.
وأضافتا أنه رغم احتمال أن يكون الحريديم يُثيرون مسألة تقديم موعد الانتخابات ضد رغبة رئيس الوزراء نتنياهو، فمن الممكن أن يُقرر الأخير الموافقة على إجراء الانتخابات في موعد غير مناسب، بل وقد يسعى جاهداً لتحقيق ذلك.
اظهار أخبار متعلقة
وتتمثل الأسباب المحتملة لذلك، أولاً وقبل كل شيء، في عرض السيطرة على الكنيست، بدلاً من عرض التعادل، كما يتيح "فجوة زمنية" بين هذا الموعد والذكرى السنوية الثالثة لهجوم أكتوبر، مع سبب آخر محتمل يتمثل في الوضع الأمني الذي قد يتغير بحلول ذلك الوقت.
وختمتا بالقول إن "عدة أحداث مهمة لرئيس الوزراء قد تحدث بحلول أيلول/سبتمبر، بما فيها إمكانية إنهاء الحرب مع إيران عبر اتفاق، وربما حتى زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتل أبيب خلال الصيف، وهو احتمال طرحه السفير الأمريكي مايك هاكابي".