تقرير إسرائيلي يحذر من صعود محور إقليمي جديد بقيادة تركيا وقطر بـ"دعم أمريكي"

اعتبر الكاتب أن هذا المحور "يشكل تحديا أمنيا متزايدا لإسرائيل"- الأناضول
اعتبر الكاتب أن هذا المحور "يشكل تحديا أمنيا متزايدا لإسرائيل"- الأناضول
شارك الخبر
حذر تقرير إسرائيلي من تشكل ما وصفه بمحور إقليمي جديد تقوده تركيا وقطر، معتبراً أنه قد يشكل تحدياً أمنياً متزايداً لـ"إسرائيل"، في ظل متغيرات تشهدها المنطقة وسياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال المعلق العسكري في القناة 13 الإسرائيلية، ألون بن ديفيد، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، إن التقارب بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يمهد لقيام محور جديد يضم تركيا وقطر وسوريا وحركة حماس، معتبراً أن هذا التحالف لا يقل خطورة، وفق زعمه، عن المحور الذي تقوده إيران.

وزعم الكاتب أن "إسرائيل" أخطأت في تعاملها مع التطورات في سوريا، مدعياً أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى في بداية توليه السلطة استعداداً للتقارب مع تل أبيب، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تجاهلت هذه الفرصة، ما دفع دمشق، بحسب قوله، إلى تعزيز تعاونها مع أنقرة.

وأضاف أن تركيا بدأت، وفق التقرير، بإعادة بناء الجيش السوري وتجهيزه، إلى جانب العمل على نشر منظومات رادار داخل الأراضي السورية، معتبراً أن هذه الخطوة قد تحد من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي، ولا سيما في أي عمليات مستقبلية باتجاه إيران.

اظهار أخبار متعلقة


ورأى التقرير أن هذا الواقع قد يزيد من احتمالات الاحتكاك بين "إسرائيل" وتركيا، وإن كان يستبعد اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين، نظراً لعضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أنه حذر من أن أي احتكاك قد يفرض تحديات جديدة على "إسرائيل".

وفي الملف الإيراني، اعتبر الكاتب أن إدارة ترامب أصبحت أقل قدرة على فرض شروطها على طهران، مدعياً أن فرص التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي تراجعت، وأن إيران لا تزال متمسكة بمواصلة تخصيب اليورانيوم.

كما دعا التقرير الحكومة الإسرائيلية إلى الانخراط في مفاوضات مع لبنان، معتبراً أن دعم الجيش اللبناني وتعزيز مؤسسات الدولة هناك قد يسهم في الحد من نفوذ حزب الله وتخفيف التوتر على الحدود الشمالية.

وانتقد الكاتب أداء الحكومة الإسرائيلية، متهماً إياها بالتركيز على قضايا داخلية، مثل قانون إعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية، بدلاً من التعامل مع التحولات الإقليمية، معتبراً أن العمليات العسكرية التي نفذتها "إسرائيل" خلال السنوات الأخيرة لم تحقق، بحسب رأيه، أهدافاً سياسية أو استراتيجية مستدامة.

واختتم التقرير بالقول إن المنطقة تشهد نشوء توازنات جديدة تستوجب، وفق تقديره، انتهاج مسار دبلوماسي إلى جانب القوة العسكرية، زاعماً أن التعامل مع ما وصفه بـ"المحور الجديد" بات أمراً لا يمكن تجاهله.
التعليقات (0)