هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
جاسم الشمري يكتب: منشور ترامب سبقته وتلته جملة من الأحداث التي لم تكن إلا بموجب تفاهمات وتسريبات من الغرف الخاصّة، حيث إنّ البرلمان، ورغم تجاوز المدد الدستوريّة، فشل في جلستين باختيار الرئيس الجديد لجمهوريّة العراق، وآخرهما جلسة الأوّل من شباط/ فبراير 2026، ويقال بأنّ الرسائل الأمريكيّة الخاصّة لبغداد وأربيل، وليس فقط عدم التوافق الكرديّ- الكرديّ، كانت وراء هذا التراخي في انتخاب رئيس الجمهوريّة، وهي الخطوة التي ستقود إلى انتخاب رئيس الحكومة المقبل، وهنا تكمن العقدة
عادل بن عبد الله يكتب: المدخل الحقيقي لكسر "التابعية" هو الخروج من ربقة هذه التمثلات التراثية التي ما زالت تحكم عقول النخبة سواء تلك التي تدعي الحداثة، وتجعل التحديث عملية معادية بالجوهر والقصد لأي حضور ديني في هندسة الفضاء العام وبناء المشترك "المواطني"، أو تلك التي تظن أنها استئناف لروح النبوة الخاتمة؛ وهي في جوهرها مجرد استئناف لروح الطائفة السنية في بعض مقالاتها الأكثر اغترابا عن روح "الرحمة للعالمين
محمد موسى يكتب: يتحوّل حزب الله إلى أحد المتغيرات غير المعلنة على طاولة التفاوض. فالحزب، بوصفه الحليف الأبرز والأكثر تأثيرا لإيران خارج حدودها، لم يعد مجرد ورقة دعم عسكرية أو سياسية، بل بات عنصرا مؤثرا في معادلة الاستقرار أو التصعيد في شرق المتوسط. وأي تفاهم أمريكي-إيراني، حتى وإن لم ينص صراحة على دوره، سينعكس عمليا على سقف حركته، وحدود انخراطه العسكري، وطبيعة تموضعه في الداخل اللبناني
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: مفهومنا اليوم عن "دين الدولة الرسمي" يطوي خللا شنيعا يُعمينا عن فهم الحركيات الدينيَّة، وآليات توظيف الدين والمذهب، وتجاور هذا التنوع الهائل في عالم الإسلام قبل الحداثة. وبعبارة أخرى، فإننا كلما أوغلنا في التاريخ؛ تكشَّفت لنا استحالة الفرض الكامل لسرديَّة دينيَّة واحدة على أي سياق اجتماعي قبل عصر التحديث، الذي تميَّز بظهور أدوات دعائيَّة وتسلُّطية وقمعيَّة تسمح للدولة بفرض سرديتها قسرا على كامل إقليمها
إيمان الجارحي تكتب: المشكلة لم تعد في صدق النوايا ولا في حرارة الشعارات، بل في سلامة القراءة؛ قراءة الواقع كما هو، لا كما نريده أن يكون. ليس الهدوء نقيض الفعل، كما أن التوقف المؤقت ليس انسحابا من التاريخ. الخطر الحقيقي لا يكمن في التريث، بل في الخلط بين الحركة والفعل، وبين السرعة والجدوى
حازم عيّاد يكتب: تتزامن مع المعوقات اللوجستية تحديات جيوسياسية تفرض على الولايات المتحدة البحث عن نصر وحسم سريع يمكنها من إزاحة التحفظات لدى المعارضين للحرب داخل أمريكا وفي الإقليم، وكذلك تحييد الخصوم الإقليميين والدوليين الراغبين في الاستثمار بالصراع في حال طال أمده، وامتد أثره زمانيا ومكانيا
محمد كرواوي يكتب: كانت معاهدات ستارت تقوم على معادلة بسيطة: واشنطن في كفة وموسكو في كفة، وكان هذا التوازن، رغم قسوته، يمنح العالم نوعا من الاستقرار القائم على الرعب المتبادل. أما الآن، فإن دخول الصين إلى الحلبة كقوة نووية صاعدة، لم يعد مجرد احتمال بل صار حقيقة استراتيجية تفرض نفسها على كل حسابات الميزان العسكري. فبقاء القوتين التقليديتين داخل قيود المعاهدة القديمة، بينما تنطلق قوة ثالثة في سباق مفتوح، يخلق حالة من عدم التوازن تجعل أي حديث عن ضبط النفس ضربا من الخيال
علي العسبلي يكتب: النزاع أصلا لم ينتهِ بعد، والجرائم والانتهاكات مستمرة، والبلاد لا تزال منقسمة على نفسها، ومئات الآلاف من قطع السلاح منتشرة في الشارع، والإصبع لا يزال على الزناد. في المقابل، تتناطح السلطات شرقا وغربا في صراع عبثي على شرعية مزعومة. في هذا السياق الملغّم، تبدو دعوات المصالحة أقرب إلى شعارات استهلاكية منها إلى نية حقيقية للإصلاح، وتُستخدم للتستر على جرائم أمراء الحرب، أو لتبييض شخصيات، أو لإعادة تدوير شخوص كانوا وقودا للصراع
عصام تليمة يكتب: الوسط المتزن المبني على علم وروية، فليس له مجال، بل المطلوب أن يخفت صوته، فإن لم يستطيعوا فليخفض، وهو ما تم مع كلمات شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء، فلا خبر، ولا تناول، ولا تعليق على حصيلة جهد علمي وفقهي، استغرق الجهد الوقتي والذهني والبحثي، ليكشف هذا الموقف أن الادعاءات التي تخرج بين الحين والآخر على ألسنة وأقلام الأدعياء، ما هي إلا بالونات فارغة، يراد بها صرف الأنظار عن التجديد الحقيقي، الصادر من أهله، وفي محله
أحمد هلال يكتب: حين تفقد النخب قدرتها على الحكم عبر القبول والشرعية، فتضطر إلى إدارة الأزمات بدل احتوائها، وإلى التعايش مع الفضيحة بدل منعها. الكشف في هذه الحالة لا يعني تطهير النظام، بل تكيّفه مع واقع جديد