الإخوان المسلمون بين تشويه القديم وصناعة البديل: لماذا يتم استهدافهم في سردية سوريا الجديدة؟

أحمد هلال يكتب: سوريا ما بعد الأسد بحاجة إلى تفكيك إرث الاستبداد، لا إلى استبدال طرف مهيمن بآخر، وبحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يقوم على استيعاب التنوع السياسي والفكري، لا على صناعة خصوم دائمين. ومن هنا فإن أي خطاب يسعى إلى ترسيخ البديل الجديد عبر تشويه القديم لا يساهم في التعافي، بل يهدد بإعادة تدوير الانقسام في صورة مختلفة

29-Apr-26 11:47 AM

الهزيمة النفسية قبل الميدانية: مسيرة الانتصار في حرب العقول

محمد مصطفى شاهين يكتب: التعامل مع الحالة الإسرائيلية تحديدا يتطلب منا الغوص في أعماق السيكولوجيا الجمعية لذلك المجتمع، ذلك أن المجتمع الإسرائيلي يعتمد في بقائه وتماسكه الظاهري على رواية تاريخية مؤسسة على الخوف الوجودي، خوف تمت تغذيته وتضخيمه عبر عقود طويلة، حتى صار جزءا من نسيج الهوية الجمعية. وهنا تكمن المفارقة الكبرى، فمصدر القوة المزعوم هذا يمكن أن يتحول إلى نقطة الضعف الأكثر فتكا حين يُستغل بمهارة لإحداث ما يسميه علماء النفس بـ"التنافر المعرفي"، تلك الحالة التي يتصدع فيها بناء الثقة بالنفس الجمعية حين يصطدم الوعي بتناقضات الواقع المرير

23-Apr-26 12:43 AM

مع ارتفاع نسب الطلاق في مصر.. تحذير من عزوف الشباب عن الزواج والإنجاب

حذر الإعلامي محمد علي خير من تداعيات ارتفاع نسب الطلاق في مصر، مؤكداً أن الأرقام الحالية تثير المخاوف بشأن مستقبل "مؤسسة الزواج" لدى الشباب

21-Apr-26 03:30 PM

الإنسانية والزمن المر

محمد صالح البدراني يكتب: عندما يفقد الإنسان، الأُسرة، الأمة.. تعريف أي شيء، وتبقى الانطباعات عنوان المعرفة؛ يحل وهْم الخوف المحبط للاستمرار. في الزمن المر؛ لا شيء معرّف، والخوف جزء من نظمه وقوانينه، لأن القوانين نصوص تفسرها المصلحة، والمصلحة في الزمن المر هي مصلحة من يجعل الزمن مرا، ولكي يتغير زمنك لا بد أن تغير المكان كمنطق تحليل لازمة النفس، لكن هل يوجد في الأرض اليوم مكان يمر عليك الزمن فيه جميلا؟

17-Apr-26 09:51 AM

انتحار نساء في مصر والتوظيف السياسي والديني

أثار حادث انتحار السيدة بسنت سليمان حالة هائلة من التفاعل على جل وسائل التواصل الاجتماعي، ولعل أكثر ما أثار الناس في حادثها، أنها حالة انتحار في بث مباشر، وقد شرحت سبب انتحارها، وهي مشاكل اجتماعية مع طليقها، ومع حضانة أولادها، وأنه حصل على حكم بإخراجها من الشقة.

16-Apr-26 08:25 AM

مفاتيح مفاهيمية عند مالك بن نبي وبناء مفهوم النهوض الزائف.. النهوض الراشد (3)

سيف الدين عبد الفتاح يكتب: يُعد تشريح مالك بن نبي لـ"عالم الأفكار" هو المفتاح الأهم لفهم الفرق بين الحضارة الحقيقية وبين ما نسميه "النهوض الزائف"؛ حيث رأى مالك أن الحضارة ليست "منتجا" يُشترى، بل هي "عملية" تولد من تفاعل الأفكار. وعلى ذلك فإن تصنيف مالك لعالم الأفكار والكيفية التي استخدمها لتفكيك ظاهرة النهوض الزائف أمر يحرك أصول التفكير، ويحدد مسالك التدبير في المسألة النهضوية والحضارية والعمرانية

15-Apr-26 10:46 AM

واقع المجتمع الإسلامي في بنغلاديش وآفاق المستقبل

أحمد شوقي عفيفي يكتب: يشهد المجتمع البنغلاديشي تناميا ملحوظا في اهتمام الجيل الشاب بالإسلام، وعودة متزايدة إلى مصادر المعرفة الدينية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة في فتح آفاق جديدة للدعوة الإسلامية، حيث انتشرت المحاضرات العلمية، والدروس الشرعية، والبرامج الدعوية لتصل إلى شرائح واسعة من الشباب، وتعيد تشكيل وعيهم الديني بصورة لافتة. كما بات الإقبال على قراءة الأدبيات الإسلامية، ومتابعة البرامج التعليمية الدينية، ظاهرة متنامية تعكس حيوية الحضور الإسلامي في المجتمع

14-Apr-26 12:53 PM

هندسة الوعي (13): اليقين الزائف.. نموذج حزب النور

مصطفى خصري يكتب: يبرز هذا جليا في الخطاب الذي يتبناه البعض عند كل فاجعة كما في تصريح حزب النور الأخير حول قانون إعدام الأسرى، حيث قال بيان الحزب: "واجب الحكومات وشعوب المسلمين الآن هو الفزع إلى الله بالدعاء والتضرع والطاعة وترك الذنوب فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة". هذا التصريح ليس مجرد نص وعظي؛ بل هو أداة هندسية تستهدف صناعة النفس الهشة، عبر تقديم يقين ميكانيكي بسيط، يغلق باب التفكير في المسؤولية السياسية أو المواجهة الميدانية

01-Apr-26 05:15 PM

"كأنهم خشب مسنّدة".. عن المؤسسات التي تشغل المكان وتُعطّل الوظيفة

القرآن وإن كان يصف هنا أقواما بشرية، فإن الصورة التي رسمها تتجاوز حدود الفرد لتصف ظاهرة اجتماعية أوسع: كل كيان تعلّم أن يُظهر خلاف ما يُبطن، وأن يملأ المشهد بحجمه دون أن يملأ وظيفته بفعل. ويمكن أن تُقرأ هذه المراحل أيضاً في المؤسسات التي تُظهر التماسك والثقة في النفس وهي في داخلها خاوية.​​​​​​​​​​​​​​​​

26-Mar-26 05:02 AM

التقدم والهوية: ثلاثة مفاتيح للخروج من المأزق

ياسر الغرباوي يكتب: التقدم لا يعني هدم الهوية والقيم، كما أن الحفاظ على الهوية لا يعني تجميد التاريخ. القيم ليست سجنا للمجتمع، بل بوصلة، لكن البوصلة لا تمنع الحركة؛ بل توجهها. وحين نفرق بين القيمة وتجلياتها نختبر الجديد بميزان الواقع لا بميزان الخوف؛ نرفع مستوى فهمنا للقيم بدل أن نخفض مستوى حياتنا يمكننا أن نتقدم دون أن نفقد أنفسنا، بل ربما نكتشف أن التقدم الحقيقي هو، في جوهره، تحرير القيم من قيود الفهم الضيق، لا التحرر منها

04-Mar-26 03:39 PM

أفق اليقين في زمن التيه التنظيمي: قراءة في خطاب "سبيل الرشاد"

هشام جعفر يكتب: نحن أمام حالة من "تجميد التاريخ" تُستبدل فيها الفعالية الاجتماعية بالصلابة العقائدية، ويُختزل التحرر في "انكفاء هوياتي" داخل فقاعات رقمية أو تنظيمية مغلقة. ومن المفارقة أن يسقط الخطاب في فخ "الوظيفية النيوليبرالية" من حيث يدعي حربها؛ بتوفيره معارضة "معزولة شعوريا" تكتفي بالبطولات الرمزية، مخلية الساحة المادية للاستبداد والسياسات التي تطحن معاش الناس

26-Feb-26 02:41 AM

تنوع أنماط الحياة الإسلامية بين الريف والحضر في بنغلاديش

أحمد شوقي عفيفي يكتب: تكتسب هذه التجربة البنغلاديشية بعدا دلاليا لافتا، إذ تكشف عن حقيقة الإسلام بوصفه نسقا حيا متجددا، لا يقف عند حدود الجمود أو الانغلاق، بل ينفتح على البيئات المختلفة، ويتفاعل مع تحولات الزمان والمكان ليعيد تشكيل حضوره في كل سياق بوجه يلائم خصوصيته دون أن يمس ذلك بجوهره أو ينتقص من مرجعيته. ومن ثم تغدو هذه التجربة جديرة بالقراءة والتأمل، بوصفها شاهدا على حيوية الإسلام وقدرته على الاستمرار والتجدد في عالم متغير

22-Feb-26 03:10 PM

الدولة بين البندقية والصندوق (1): كيف تُدار العلاقة المدنية العسكرية داخل الأنظمة الاستبدادية؟

محمد زويل يكتب: الخطأ الشائع في تحليل هذه العلاقة هو التعامل معها بمنطق أخلاقي مجرد: إما دولة مدنية كاملة فورا، أو مواجهة صفرية مع المؤسسة العسكرية. لكن التجربة العالمية تُظهر أن الانتقال الحاد غالبا ما ينتهي إلى أحد مسارين: إما انقلاب عسكري، أو انهيار مؤسسات الدولة

16-Feb-26 08:14 PM

عُمْر خارج البرمجة

محمد صالح البدراني يكتب: إن كثيرا من الأمور يخسرها المجتمع بتحييد خبرة الكبار، وقد يخسر الكبار حقهم بالسعادة عندما يستجيبون لمعايير المجتمع عليهم

06-Feb-26 11:46 PM

هندسة الوعي (5): خدعة الديمقراطية في الدولة الحداثية

مصطفى خضري يكتب: استعادة السيادة لا تمر عبر صناديق الاقتراع المهندسة -حسب الديموقراطية الحداثية- بل عبر استعادة النظام القيمي، الذي يجعل الإنسان حرا في اختياره، مستقلا في عقله. ولكي تكتمل الصورة، سننتقل في المقالات القادمة، من مختبرات صناعة الرأي العام السياسية إلى مختبرات أشد فتكا ونعومة؛ حيث تعيد مختبرات الرأسمالية والأيديولوجيا تركيب الهوية المجتمعية من أصلها، بتدجين المجتمع المستهدف، وتكييفه تماما حسب ما يريد المشغلون ومهندسوهم، وبطريقة أشد دقة ودهاء من أي تحشيد سياسي

04-Feb-26 03:07 PM