هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ألطاف موتي يكتب: يمثل صراع الشرق الأوسط الأخير النهاية القطعية لحقبة القطب الأوحد، فلم يعد بإمكان الولايات المتحدة إملاء شروطها المالية أو العسكرية أو الدبلوماسية العالمية بشكل أحادي. لقد كشفت الأزمة عن هشاشة الردع العسكري التقليدي أمام الحرب الخوارزمية والسيبرانية، وسرّعت من وتيرة التمرد على النظام المالي القياسي لصالح تعزيز الأصول البديلة كالذهب. وقد نجحت الصين في توظيف الأزمة لتوسيع دائرة نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي على مستوى العالم. لقد تغير المشهد السياسي الدولي بشكل جذري وإلى الأبد، ليُعلن رسميا عن قيام نظام عالمي جديد
محمد موسى يكتب: التجارب الدولية تشير إلى أن الخروج من هذا النوع من الأزمات لا يتحقق فقط عبر وقف النزاعات أو تخفيف الضغوط، بل عبر إعادة بناء القنوات الاقتصادية نفسها. فإعادة إعمار بلد كلبنان تتطلب تدفقات سنوية قد تتجاوز 5 إلى 10 مليارات دولار لسنوات متتالية، وهو أمر غير ممكن دون مظلة سياسية ومالية دولية واضحة. وفي المقابل، تخفيف الضغط عن اقتصاد كإيران يتطلب إعادة إدماجه، ولو جزئيا، في النظام المالي العالمي، بما يسمح بتحويل الفوائض إلى سيولة فعلية، وهذا لن يكون فعليا بعيدا عن معادلة رضى أمريكا دونالد ترامب وتاليا محاولة رسم دور إيراني جديد في المنطقة، وهذا يبدو ضبابيا الآن
أدهم حسانين يكتب: العرب لم يخسروا لأنهم أقل عددا أو أضعف موارد، بل لأنهم قبلوا أن يُداروا كجزر منفصلة.. خسروا لأنهم سمحوا للقوى الخارجية أن ترسم لهم خرائطهم، ثم سمحوا لأنظمتهم أن تؤبد تلك الخرائط، ثم سمحوا لإعلامهم أن يجمّل الانقسام، ثم سمحوا لخطابهم السياسي أن يختزل الأمة إلى مناسبات. هذه ليست أخطاء متفرقة، بل سلسلة متصلة من التنازل عن الذات
شخصية كمختار نوح، تختلف شيئا ما عن حالات أخرى، حيث إن له ارتباطات بمواقف سابقة مع بعض الشخصيات العامة، فعبر كل بما لديه، حتى من خالفوه، فمنهم من رأى أن الموت له هيبة تمنعه من أن يكتب حرفا ضده بعد وفاته، وهي عاطفة مقدرة لأصحابها، ووجهة لا يملك أحد أن يمنعها، فهو ترحم على مسلم مات مسلما، وإن مارس تأييدا لمحرمات ترتكب بحق برآء.
محمد مصطفى شاهين يكتب: إن ما يجري في غزة ليس مجرد جولة جديدة من الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، بل هو استحقاق وجودي أعاد خلط الأوراق السياسية الفلسطينية من جذورها، وكأن الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة لم تكن فقط حربا على بنية المقاومة العسكرية، بل كانت أيضا حربا على فكرة المشروع الوطني الفلسطيني برمته
عبد الله فرج الله يكتب: يجب أن يكون هناك تباين جذري في الخطاب، الخطاب الدعوي يعتمد على الحشد العاطفي، والشعارات المطلقة، والمفاهيم العقائدية، أما الخطاب الحزبي والسياسي، فيجب أن يعتمد على لغة المصالح، والبرامج العملية، والحلول القابلة للتطبيق
رائد ناجي يكتب: هذا التطبيع ليس قدرا حتميا، بل نتيجة شروط قاهرة، وهو يحمل في داخله خطرا مضاعفا: إنه لا يقتل فقط الأجساد، بل يهدد المعنى ذاته، إذ ما قيمة الحياة إذا كان الموت محيطا بها بهذا الشكل؟ وما قيمة الأمل إذا كان مؤجلا إلى أجل غير معلوم؟ هنا يصبح التحدي الحقيقي ليس فقط في إنقاذ الأرواح، بل في استعادة المعنى، في كسر هذا الاعتياد القاتل، في إعادة الموت إلى موقعه الطبيعي كاستثناء، لا كقاعدة
أحمد هلال يكتب: سوريا ما بعد الأسد بحاجة إلى تفكيك إرث الاستبداد، لا إلى استبدال طرف مهيمن بآخر، وبحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يقوم على استيعاب التنوع السياسي والفكري، لا على صناعة خصوم دائمين. ومن هنا فإن أي خطاب يسعى إلى ترسيخ البديل الجديد عبر تشويه القديم لا يساهم في التعافي، بل يهدد بإعادة تدوير الانقسام في صورة مختلفة
مصطفى خضري يكتب: مهندس الوعي الذي يختار الرعب كأداة للحكم، يدرك جيدا أن الخوف هو أسرع الوسائل لتعطيل القشرة المخية المسؤولة عن المنطق، وتفعيل ما يسمى الدماغ الزاحف الذي لا يعرف سوى الهروب أو الخضوع. حين يسود قانون الغابة في أروقة الحكم، تصبح الدولة مجرد آلة ضخمة لتوليد القلق الدائم، وتصوير الوجود كمعركة صفرية مستمرة، حيث يتم استبدال دولة القانون بدولة الطوارئ التي تبرر القمع باسم حماية الوجود
نزار السهلي يكتب: النغمة تعزف على الطرف اللبناني والعربي، لتبريد جرائم الإبادة في قرى جنوب لبنان، و"غزغزتها" بالنسف الكلي للحياة والمشابه لخان يونس ورفح وبيت لاهيا، بدعوى أنها تشكل بنى تحتية للمقاومة؛ هي خديعة تافهة يتمسك بها الإسرائيلي، ويسوّقها الراضخون له في الطرف العربي والفلسطيني على أنها عقبة في وجه "السلام" والتطبيع