هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عزات جمال يكتب: تكشف أزمة الخبز في غزة عن أكثر من مجرد نقص في الطحين أو في الوقود والمعدات والآلات؛ إنما تعكس رؤية واضحة ومنهجية عمل يعمل عبرها الاحتلال الإسرائيلي على إبقاء الأزمة الإنسانية قائمة، وهو سلوك يرتقي لسياسة العقاب الجماعي. فالخبز هنا ليس مجرد غذاء، بل حاجة ضرورية للسكان، ما يجري يعد اختبارا حقيقيا لقدرة العالم على ضمان أبسط حقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين، ألا وهو الحق في الحصول على الغذاء بكرامة
مصطفى الخليل يكتب: تترجم إيران بعض هذه الدروس في مقاربتها تجاه مضيق هرمز. في مواجهة تفوق بحري وتقني مدعوم بقدرات نووية، لا تعتمد طهران على الردع المتماثل، بل على أدوات غير تقليدية: زوارق سريعة، وألغام بحرية، وصواريخ مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة. لا تهدف هذه الأدوات إلى إغلاق المضيق بشكل كامل ومستدام، وهو أمر صعب التحقيق، بل إلى خلق حالة مستمرة من عدم اليقين الأمني، ترفع تكاليف الشحن والتأمين. هذا النمط لا يعادل حصارا تقليديا، لكنه يعكس استخدام الممر البحري كأداة ضغط تدريجية ضمن حسابات الكلفة والمنفعة
هاني بشر يكتب: الأمر لا يقف عند حد تحصيل رسوم، فهو مقدمة لبسط الدولة سيادتها على مياه المضيق، مما يعني أنها تستطيع أن تسمح لسفن بالعبور وتمنع سفنا أخرى. وهذا ينطوي على مخاطرة كبيرة على العمليات العسكرية في العالم، إذ يؤدي إلى ما يشبه فرض حصار بحري وإعاقة مرور السفن العسكرية في حال نشوب أي نزاع، وهو الأمر الذي لن تقبل به معظم الدول الكبرى وقد يؤدي لفصل جديد من الصراع الدولي
هشام الحمامي يكتب: وصورة إيران الآن في العالم العربي بل في العالم كله صورة كبيرة، وقالها ترمب نفسه؛ أنه معجب بصمودهم وتحملهم للألم. وهو لا يعلم أن خلف هذا الصمود والتحمل "عقيدة" تحمل يقينا لحقائق الوجود الإنساني على الأرض.. وبغض النظر عن المذهبية، ففي النهاية إيران جزء من العالم الإسلامي، ويضاف إلى ذلك أن الأمة الإيرانية بتاريخها الفارسي القديم لديهم ما يعتزون به في تاريخهم العتيق، وعلى رأس هذا كله دخولهم في الإسلام والذي كان طوال الوقت حاضرا بقوة في الوعي الشعبي العام
محمد ثابت يكتب: أوَ ليست الأمة التي تعاني في فلسطين، وأهلنا في غزة، والمتضررون من غيمة تلف الربيع العربي في أنحاء وطننا العربي، بالإضافة لبلدان مسلمة نتخوف عليها مما يحاك لها، إضافة لبلدان غربية وغير غربية فيها المسلمون أقليات يعانون كأقصى ما تكون المعاناة أو حتى أقل قليلا.. أوَ ليس كل هذا بباعث لكل الذين يملكون ضميرا؟ فإما أن يكونوا في هذا الجانب الذي يخص الإخلاص قولا وعملا وتحمل للتبعات أملا في إشراقة شمس مميزة على هذا العالم، في ظل الرضا عن جميل العطاء وحسن الجزاء من رب العباد، أو أن يكونوا في الجانب الذي يرضي أنفسهم وخاصة ذويهم!
ماهر حسن شاويش يكتب: لم تكن مجزرة التضامن جريمة بحق السوريين وحدهم، ولا بحق الفلسطينيين وحدهم أيضا، بل كانت جريمة عابرة للهويات الضيقة، استهدفت أُناسا منزوعي الحماية، في لحظة انهيار كامل لمنظومة العدالة، وبين ضحاياها كان فلسطينيون من مخيم اليرموك ومحيطه، وهو ما يجعل الحدث متجذرا في الذاكرة الجمعية لفلسطينيي سوريا
قطب العربي يكتب: استغلت إثيوبيا من قبل حالة الاضطراب السياسي بعد ثورة يناير 2011، ثم الانقلاب العسكري في 2013 لتبني سد النهضة غير عابئة باعتراضات مصر، واليوم تستغل حرب إيران، وما تسببت فيه من جفوة في العلاقات المصرية الخليجية، لطرح مناقصات السدود الثلاثة الجديدة، معتمدة على تمويلات خليجية مرتقبة ستتدفق لهذه المشاريع الجديدة كنوع من العقاب لمصر على موقفها من الحرب
محمود الحنفي يكتب: قرار ميلوني بتعليق الاتفاقية الدفاعية مع إسرائيل، في سياقه التراكمي مع قرارات أوروبية مشابهة، هو أكثر من مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، إنه اعتراف ضمني بأن استمرار الدعم العسكري لإسرائيل في ظل انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي لم يعد مستداما سياسيا بل هو عبء لأي سياسي، وأن الضغوط الشعبية والحقوقية قادرة -بالتراكم- على صنع التغيير
لم تكن الحروب تُخاض في التاريخ الإنساني دائمًا بالسلاح وحده. فإلى جانب الجيوش والأسلحة والحصار، وُجدت دائمًا أدوات أخرى أكثر خفاءً وأشد خطورة، تقوم على تفكيك المجتمعات من الداخل، وإضعاف الروابط الوطنية، وبث الشك والخوف بين أبناء الشعب الواحد. ومن بين هذه الأدوات، برزت ظاهرة المتعاونين مع الاحتلال باعتبارها إحدى أكثر الوسائل التي اعتمدتها قوى الاحتلال والاستعمار عبر التاريخ لمحاولة السيطرة على الشعوب التي استعصت على الإخضاع المباشر.
تكتسب المبادرات الحقوقية والإنسانية المتعلقة بالمعتقلين السياسيين في مصر، أهميتها لا بوصفها مؤشّرًا على انفراج سياسي أو استجابة محتملة من السلطة، بل بوصفها مدخلًا لكشف طبيعة البنية التي يُدار من خلالها هذا الملف، حيث لا يبدو الأمر مجالًا للتفاوض بقدر ما يبدو واقعًا أقرب إلى “الافتداء” في سياق اختلال عميق في ميزان العدالة والسلطة.