الاحتلال وأمريكا يرفعان مستوى الاستعداد.. سيناريوهات لاستئناف المواجهة مع إيران

كبار قادة جيش الاحتلال تم اطلاعهم على سير العمليات الجارية - الأناضول
كبار قادة جيش الاحتلال تم اطلاعهم على سير العمليات الجارية - الأناضول
شارك الخبر
في الوقت الذي وصلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى طريق شبه مسدود، تذكر المحافل العسكرية الإسرائيلية أن الجيش الأمريكي لا يزال منتشراً في مضيق هرمز، وتشير وثائق صادرة عن البحرية الأمريكية إلى تغيير في السياسة، وتحول من الخطط الدفاعية إلى فرض حصار بحري حاشد على إيران، وفي حال فشلت بكسره، فقد تقدم على خطوات غير متوقعة.

كشف محرر الشئون العسكرية في موقع ويللا، أمير بوخبوط، أن "شعبتي التخطيط والعمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي تواصلان تعزيز التعاون والتنسيق مع الجيش الأمريكي استعداداً لانهيار وقف إطلاق النار مع إيران، واللجوء لهجوم واسع النطاق، ونقل عن مصدر أمني مطلع على التفاصيل أن التنسيق على مستوى عالٍ جداً في التقييمات المشتركة للوضع، وتقديم المعلومات الاستخباراتية الحديثة، وتوزيع المسؤوليات، والتنسيق الكامل على جميع المستويات تحسباً لأي طارئ".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "الجيش الأمريكي يواصل تعزيز قواته في الشرق الأوسط، وكجزء من الاستعدادات لسيناريو متطرف، وافق وزير الأمن يسرائيل كاتس على خطط هجوم مناسبة، وبحسب مصادر خبيرة في إسرائيل، يتعرض الإيرانيون لضغوط متزايدة لعدم قدرتهم على تخزين النفط المستخرج من الآبار، نتيجةً لفرض الحصار، وعليه، يُرجّح أن تكون الخطوة التالية، في حال فشلوا بفكِّ الحصار، هي حرق النفط، مما سيؤدي إلى تلوث هوائي حاد، فليس ممكناً إيقاف عملية ضخ النفط لأن ذلك سيصعّب استئنافها".

اظهار أخبار متعلقة


وكشف أن "كبار قادة الجيش الإسرائيلي، بمن فيهم رئيس الأركان والجنرالات، تم اطلاعهم على سير العمليات الجارية، ومستوى الجاهزية للانتقال إلى حالة التأهب القصوى، وكما ذُكر، يُحافظ الجيش الإسرائيلي على جاهزيته في جميع أجنحته وفروعه، انطلاقاً من اعتقاده بأن أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ستؤثر على جبهات أخرى، بما فيها لبنان".

وأوضح أنه "في غضون ذلك، وخلال الساعات الاثنتي عشرة الماضية، نشرت القيادة المركزية الأمريكية- سينتكوم، وثائق من البحرية الأمريكية تشير إلى تغيير في السياسة البحرية، وتحول من الدفاعية إلى فرض الحصار البحري على إيران بشكل فعال وعدواني، وتُعد المدمرة الصاروخية الموجهة "يو إس إس رافائيل بيرالتا" محور هذه الأحداث، حيث قامت بمناورة غير معتادة عندما اعترضت فعلياً مسار ناقلة النفط "إم/تي ستريم" التي حاولت الالتفاف على الحصار باتجاه إيران".

وذكر أن "هذا الإجراء يعد بمثابة فرض للحصار لمنع التجارة البحرية المخالفة للعقوبات، وقبل ذلك بيومين، صُوّرت طائرات مقاتلة من طراز "إف-35 بي لايتنينغ 2" تقلع من سفينة الإنزال البرمائية "يو إس إس طرابلس" أثناء إبحارها في بحر العرب، وقد نُشرت الصور لإظهار أن هذا الانتشار كان واسع النطاق، ويهدف لممارسة ضغط متبادل على إيران، وبينما تُفرض المدمرات في البحر المتوسط، وحوله الحصار باستخدام السفن والطائرات المسيّرة، تُضاف إليها طبقة أخرى من الطائرات الشبحية التي توفر قدرة هجومية".

وختم بالقول إن "طائرات إف-35 بي تستطيع الإقلاع من مدارج قصيرة والهبوط عموديًا، ما يُمكّنها من فرض قوة عسكرية على إيران، أي أن دورها لا يقتصر على فرض الحصار فحسب، بل يتعداه إلى تقريب قوة نارية خفية من الأراضي الإيرانية".
التعليقات (0)