قال البروفيسور الإسرائيلي إيال زيسر إن وقف إطلاق النار الذي أنهى مؤقتا عملية "زئير الأسد" قوبل بحالة من الاستياء داخل أوساط
الاحتلال وبين أطراف في
الولايات المتحدة، لافتا إلى أن النظام
الإيراني لم ينهر كما كان متوقعا، بل واصل إطلاق الصواريخ، مع مؤشرات على امتلاكه مخزونا يكفي لأسابيع إضافية من القتال، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي الحرب.
ورأى في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" الإثنين، أن طهران سارعت إلى إعلان "النصر" فور وقف إطلاق النار، متصرفه وكأنها تملك زمام المبادرة، حيث تتحكم بإيقاع المفاوضات مع الولايات المتحدة، وتلوح بإغلاق مضيق
هرمز، إلى جانب ما اعتبره نجاحا في فرض وقف إطلاق النار على الاحتلال في لبنان، بما يعكس نفوذها في تلك الساحة.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أن غياب المعلومات والصور بشأن حجم الدمار داخل إيران، إضافة إلى استمرار انقطاع الإنترنت، يسهم في تمكين النظام من تقديم المواجهة كإنجاز، على غرار ما يقوم به حزب الله في لبنان، الذي نجح بدعم إيراني في فرض قيود على قدرة الاحتلال العسكرية مقارنة بما كان قبل الحرب.
وأضاف أن معادلة "البقاء يعني الانتصار" السائدة في المنطقة تفسر مظاهر الاحتفال في طهران، معتبرا أن هذا الخطاب يخفي واقعا اقتصاديا صعبا لدولة "على حافة الهاوية"، خاصة من الناحية الاقتصادية.
وبين أن إيران دخلت المواجهة الأخيرة وهي في وضع اقتصادي متدهور، بعد عام من الأزمات الحادة التي أدت إلى احتجاجات غير مسبوقة هددت استقرار النظام، مع تراجع قيمة الريال بنحو 90 بالمئة، وارتفاع التضخم، ووصول ملايين الإيرانيين، الذين يبلغ متوسط دخلهم نحو 120 دولارا شهريا، إلى مستويات فقر حادة.
وتابع أن توجيه ربع ميزانية الدولة نحو تطوير الصواريخ والبرنامج النووي وتمويل حلفاء إيران في العراق واليمن ولبنان، يأتي على حساب تلبية احتياجات المواطنين، في ظل أزمات مثل نقص المياه والانقطاعات الطويلة للكهرباء.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن تقارير تحدثت عن أن الأضرار التي ألحقتها إيران بالجيش الأمريكي في الشرق الأوسط قد تكون أكبر مما أُعلن عنه.
وأكد أن أخطر ما قد يحدث في هذه المرحلة هو أن يسهم ترامب في إنقاذ النظام الإيراني عبر اتفاق محتمل.