هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
حازم عيّاد يكتب: البيان الثلاثي المشترك منعطف لا زال يخفي أكثر مما يُظهر، كونه يمثل فرصة وفخ للطرفين السوري والكيان لإسرائيلي، إذ يمكن أن يستفيد منه طرف على نحو أفضل من الآخر حال تمكنه من حسم الملفات ذات الأولوية سواء الداخلية والإقليمية لصالحة، وبما يعزز أوراقه التفاوضية وتموضعه الأمني مستقبلا في مواجهة الآخر
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: لعل من الأمور القليلة، التي أجمع عليها المؤرخون الجادون (في كل عصر، ومن كل ملَّة)، في تاريخ الإسلام الديني هي: عروبة التشيُّع. بل إن هؤلاء الذين اختلفوا في تاريخ ظهوره المبكر، وسياقه؛ لم يسعهم إلا الإقرار بأنه نشأ وتطور في محضن عربي خالص، طوال نحو عشرة قرون؛ سبقت وصول الصفويين إلى سُدَّة الحكم في إيران، مطلع القرن السادس عشر الميلادي. بل ولم تعرف إيران التشيُّع إلا في مرحلة مُتأخرة نسبيّا من إسلامها، وذلك عن طريق الأشعريين القُميين -لا الأشاعرة- وهم عربٌ أقحاحٌ من قحطان، ولد زيد بن كهلان؛ الذين وفدوا إلى إيران قادمين من الكوفة
في السادس من يناير سنة 1946م ولد الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، ويبلغ بذلك عامه الثمانين بالميلادي، وبالهجري يزداد عن ذلك ما يقرب من ثلاث سنوات، أمد الله في عمره، وأحسن عمله، وطوال هذه الثمانين عاما، والتي ملأها عطاءً، وكذلك ملئت ـ سنواته الأخيرة مع عطائه ـ جدلا، حول شخصه، وحول مواقفه كذلك.
عند النظر إلى الضفة الغربية للبحر الأحمر، يمثل الاعتراف الإسرائيلي بـأرض الصومال الشق الأول من هذه الكماشة، حيث يتم قضم الجغرافيا الصومالية وسلخ 850 كيلومتراً من السواحل الاستراتيجية ووضعها تحت المظلة الإسرائيلية. وهنا تبرز خطورة الدور الوظيفي لهذا الكيان الجديد؛ فإسرائيل تستغل حاجة الإقليم ـ الذي يعيش عزلة دولية ـ للشرعية، ليكون خنجراً في خاصرة القرن الإفريقي وقاعدة استخباراتية متقدمة.
لا يمكن قراءة السلوك الإماراتي في الساحتين الإقليمية والعربية بمعزل عن السياق التاريخي العميق للصراعات الكبرى في المنطقة فالتحركات التي نشهدها اليوم في اليمن، وسوريا، وليبيا، والسودان، وفلسطين، ليست مفاجآت عرضية، بل امتداد لتجارب طويلة لعبت فيها القوى الكبرى أدوارًا مشابهة، وانتهت بها السنن السياسية إلى زوال أو تراجع.
نجيب العياري يكتب: اكتسبت الأزمة الفنزويلية دلالة تتجاوز حدودها الوطنية، إذ أعادت طرح سؤال السيادة وحدود استخدام القوة. فالتحذيرات الأوروبية من تطبيع كسر قواعد القانون الدولي لا تنطلق من الدفاع عن أنظمة بعينها، بل من الخشية من تحويل "الاستثناء" إلى سابقة قابلة للتعميم، بما يهدد استقرار النظام الدولي
عباس قباري يكتب: لا ينبغي أن يتم الإفراط في بحث مسائل قانونية إجرائية، وتطبيق منازعة فلسفية بخصوص "مذبحة" أسفرت عن مقتل 70 ألف نفس، غير من لا زالوا تحت الأنقاض، وجرح ما يزيد عن 120 ألف إنسان معظمهم قطع بالأطراف أو استهداف للعيون. لا ينبغي أمام هذه البشاعة المميتة أن نتساءل حول مدى توافر ركن النية في جريمة الإبادة
نبيل السهلي يكتب: إسرائيل باتت بمواجهة مباشرة مع الشعوب العربية وليس النظم العربية المتخاذلة، وسيعزز ذلك انكشاف إسرائيل أمام شعوب العالم بكونها دولة إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني
محمد كرواوي يكتب: وعند مقارنته بترتيبات فك الاشتباك لعام 1974، يتضح أن المسار الحالي لا يقتصر على فكرة الفصل الجغرافي أو إنشاء مناطق فاصلة، بل يتجه إلى مأسسة قنوات اتصال دائمة تعنى بإدارة التماس وضبط مخاطره، مع اختلاف جوهري في طبيعة المرجعية الحاضنة للآلية. وهو ما يفتح أسئلة تتعلق بحدود السيادة من جهة، وبكيفية إعادة تشكيل أنماط الحكامة الأمنية في الإقليم من جهة أخرى
مصطفى خضر يكتب: التشابك المعقد بين هندسة الفكرة وهندسة الخبز يخلق إنسانا منمّطا يظن أنه يختار وهو في الحقيقة يُساق، ويدافع عن قيوده بظن أنها دروعه الحصينة. ولكن، يبقى الأمل قائما في أن أول خطوات التحرر من هذا السجن غير المرئي تبدأ بالوعي بوجود الخدعة نفسها، وبفهم ميكانيكا التلاعب التي تحرك عواطفنا وتصيغ كلماتنا