هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد موسى يكتب: دفع لبنان خلال العقود الماضية أثماناً باهظة للحروب والصراعات الإقليمية، دفعها من اقتصاده، ومن مؤسساته، ومن استقراره الاجتماعي، ومن دماء أبنائه. وخلال السنوات الأخيرة تحديداً، تحمل البلد كلفة تفوق بكثير قدراته المالية والبشرية، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد تحولات كبرى وإعادة رسم للتوازنات. ولذلك فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كان لبنان قادراً على تحمل مواجهة جديدة، بل ما إذا كان المجتمع الدولي والإقليم مستعدين للاعتراف بأن هذا البلد الصغير قد دفع بالفعل قسطه الأعلى من أثمان الصراعات، وأن مصلحته ومصلحة المنطقة تقتضيان تحييده عن الحروب المقبلة، لا تحويله مرة أخرى إلى ساحة ورهينة للصراعات
فالح الشبلي يكتب: لا تكمن أهمية العراق اليوم في موقعه الجغرافي فحسب، بل في امتلاكه عناصر التأثير في مسارات الطاقة والتجارة والأمن الإقليمي، إضافة إلى قدرته على لعب دور حلقة الوصل أو نقطة الفصل بين مشاريع متنافسة تسعى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. ومن هنا لم تعد بغداد هامشا في المعادلات الإقليمية، بل أصبحت جزءا من مركزها
إن الرقص فوق جراح فلسطين لن يصنع ازدهاراً حقيقياً، كما أن تجاهل المأساة لن يجلب أمناً دائماً. فالأمم لا تبني مستقبلها بالهروب من الحقائق، بل بمواجهتها. والتاريخ يعلمنا أن من يتوهم أن النار المشتعلة في بيت جاره لن تصل إليه، يكتشف متأخراً أن الحرائق لا تعترف بالحدود.
الفتوى لفقيه ولد سنة 751هـ وتوفي سنة 829 هـ، أي قبل ما يزيد عن خمسمائة عام من الآن، وقد كانت آنذاك أوروبا ترزح في مظالم كبرى، بينما كان فقيه شافعي مشغولا بهذه الفتوى، المتعلقة بأقوام خرجوا من ديارغهم لأغراض مختلفة، وهي – كما ذكر – الفرار من الظلم والفتن والاختلاف، وغير ذلك مما له اعتبار في الشرع، ثم استقروا في دمشق وغيرها من البلدان، وأمضوا فيها مددا من الزمن بلغت عند بعضهم سنين طويلة، وتزوجوا وحصل لهم أولاد ونسل ومصالح مختلفة.
تثير مسألة مقاطعة الانتخابات في الأنظمة غير الديمقراطية نقاشا فكريا وسياسيا عميقا حول جدوى العمل من داخل المؤسسات الرسمية مقارنة بالعمل من خارجها؛ إذ يتجاوز هذا السلوك مجرد الامتناع عن التصويت ليغدو تعبيرا عن موقف سياسي يرفض القواعد المؤسساتية الرسمية القائمة.
أسامة حجاج يكتب: هل المشكلة كانت فعلا في معايير التنظيم، أم في هوية الجهة المنظمة؟ هذا السؤال يكتسب أهمية أكبر عندما ننظر إلى الطريقة التي يتعامل بها الإعلام الدولي مع أحداث مشابهة في أماكن أخرى من العالم. فالأخطاء والتحديات التنظيمية التي قد تواجهها دولة غربية غالبا ما تُقدَّم باعتبارها تفاصيل طبيعية أو ظروفا استثنائية، بينما تتحول الأخطاء نفسها في دول أخرى إلى أدلة على عدم الكفاءة أو غياب الجدارة
مصطفى خضري يكتب: إنها الدورة ذاتها المعاد إنتاجها؛ تفكيك دفاعات الوجدان أولاً بصدمة تفرغ العقل من أسئلته، ثم إعادة تركيبه فوراً بواسطة معنى بديل مشحون بالقداسة والوطنية، ليرتمي المواطن طواعية -ومستسلماً- في أحضان السلطة، ليس حبّاً في العنف أو رغبة في الدم، بل فراراً من جحيم الحيرة والضياع والخوف من المجهول
محمد خير موسى يكتب: تجيء خاتمة الآية ميزانا مفتوحا لكل إنسان في كل زمان: "أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" (الملك: 22)؛ فالمشي المكبّ يورث ضيق المعنى وتيه الوجهة واحتراق الداخل، ولكنّ المشي السويّ يورث سكينة القلب ووضوح الطريق ورشد العمل، وحين يختار الإنسان الاستواء في الباطن قبل الاستواء في الظاهر ويردّ أدوات الحداثة إلى موضعها ويجعلها خادمة لمعنى أعلى، ويعيد تعريف النجاح بما يليق بكرامة الإنسان وحقيقة العبودية وأفق الآخرة، يصير في الدنيا عاملا بالحق ثابتا على المقصد عارفا بربه مستقيما في مشيته، فلا يبرحُ حتى يبلغ
عماد الشدياق يكتب: يمكن الاستنتاج أنّ ماكرون أعلن نهاية وهْم أوروبي كبير، وهْم عزل روسيا. فبعد سنوات من العقوبات والدعم العسكري والتصعيد السياسي، تعود أوروبا إلى ما كانت ترفض الاعتراف به، وهو أن روسيا جزء من معادلة الحرب وجزء من معادلة السلام. ومن هنا، قد تبدو تصريحات ماكرون أكثر من مجرد موقف فرنسي، بل أشبه بإشارة من القارة العجوز إلى أنّها بدأت تنتقل من سياسة كسر روسيا إلى سياسة التفاوض معها. وهذا بذاته، انتصار سياسيّ لموسكو
عادل العوفي يكتب: تخيلوا لو حدث كل هذا في مونديال قطر أو في بلد عربي آخر؛ كيف سيتعاطى الإعلام الغربي مع هذه الوقائع الموثقة؟ وكم من تقرير ووثائقي سينتج "لفضح التخلف العربي"؟ ولماذا جازفت الفيفا بمنح هذه البلدان شرف استضافة الحدث الكروي الأعظم؟ وغيرها الكثير من العناوين والأسئلة التي تنضح حقدا وغلّا..