هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
فالح الشبلي يكتب: ليست المسألة فقط كم بقي من الأموال في الخارج، بل أيضا من يملك المعلومات والقرار والقدرة على حماية القيمة وتحصيل العائد. فالتجميد ليس مصادرة، والنمو لا ينفي خسائر جزئية، والخلل لا يثبت ضياع الثروة كلها، وإعادة الأصول لا تتحقق بتغيير وضعها القانوني وحده، بل ببناء مؤسسات تحول الملكية إلى ممارسة فعلية، والسيادة إلى قدرة تشغيلية، والعائد إلى منفعة عامة خاضعة للمساءلة
حازم عيّاد يكتب: تبخّر اقتصادات الرفاه الأوروبية تحت وطأة الحرب الأوكرانية والتعريفات الجمركية الأمريكية، وتحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قوّض الاقتصادات الأوروبية التي كافحت طويلاً لخفض ديونها عبر تعزيز النمو والتوسع في الإنتاج، لتأتي الضربة القاضية بارتفاع أسعار الطاقة إلى أرقام كارثية، مقترنة بشح الإمدادات وغياب الخيارات التي لم يتمكن ترامب من توفيرها للقارة الأوروبية إلا عبر تقديم تنازلات مذلة لروسيا دون طائل أو فائدة حقيقية
منجي الفرحاني يكتب: قد تكون الكتابة والترجمة اليوم فعلا انتحاريا، لكنه الانتحار النبيل الوحيد الذي يشتري به الإنسان خلوده، فكل متعة حسية تزول مع الفجر، أما بذرة الوعي فتظل مستيقظة في رحم الأيام إلى الأبد، تكفكف دموع زارعيها بصمت ونبل
عزت النمر يكتب: يبدو لي أن مشهد الدستور وماذا سيحدث فيه 2030 لم يكن إلا قنبلة دخان مقصودة وموقوتة لتمرير مشهد آني، ويسهل تجاوز هذه اللقطة والتراجع عنها بعد استهلاكها وانقضاء غرضها والاستفادة منها. وحتى تتضح خيوط المؤامرة الكبرى، ثمة أسئلة جديرة بأن تُطرح، حتى نكتشف فصول المسرحية الدائرة بعيداً عن المؤثرات والخدع البصرية
كتب عادل الحامدي: يقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، رغم اختلاف حساباتهما وتناقض مصالحهما، في قلب عالم تتراجع فيه الحدود بين القوة والمساومة، وبين إنهاء الحروب وتوظيفها في إعادة رسم خرائط النفوذ. وليس معنى ذلك أنهما يتحركان وفق خطة واحدة أو يتقاسمان العالم باتفاق مسبق، بل إن كلاً منهما يسعى إلى تعظيم مكاسب بلاده في نظام دولي تتقدم فيه لغة القوة على اعتبارات العدالة.
في الصحراء الشرقية لمصر، حيث تلتقي جبال البحر الأحمر بحدود السودان، يوجد آلاف الرجال يحفرون في الأرض بحثاً عن الذهب. منهم من يعمل بجهاز كشف بسيط، ومنهم من يدير آلات حفر ثقيلة، ومنهم من لا يملك سوى يديه. وما يستخرجونه يمر عبر قنوات غير رسمية، بعيداً عن رقابة الدولة.
كتب عصام تليمة: كانت مبادرة الشيخ أشبه بإلقاء حجر في الماء الآسن، والذي امتلأ بالإثارة ودق طبول الحرب، فقد صدر الصوت من منبر لا يشك أحد في توجهه، وإن كانت صدرت من قبل من جهات أخرى، لكن تم التشكيك في دوافعها، رغم أنها دعوات عاقلة، فكان أول من دعا لذلك هيئة علماء فلسطين في بيان لها، ثم بيان لجماعة الإخوان المسلمين في هذا الإطار، رغم إدانته للاعتداءات الحوثية على السعودية، ودعوات أخرى.
محمد صفية يكتب: الحديث عن السلم الأهلي لا ينبغي أن يقتصر على المصالحات الشكلية أو دعوات التسامح، بل يجب أن ينطلق من رؤية أخلاقية وقانونية تعترف بحقوق الضحايا، وتضمن محاسبة المجرمين، وتفتح في الوقت نفسه أبواب العودة أمام الذين ضلوا الطريق، ثم أدركوا أخطاءهم أو اختاروا التخلي عن ماضيهم
محمود الحنفي يكتب: استبعاد الأونروا من ترتيبات إعادة إعمار غزة لا يمنح مجلس السلام سلطة تعديل ولايتها أو إنهائها، فهي مؤسسة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وترتبط استمراريتها بمسؤولية دولية تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين. غير أن العجز المالي الهائل الذي تعانيه الوكالة قد يؤدي عملياً إلى نتائج مشابهة لما ذهب إليه مجلس السلام بشأن تهميش دورها، إذ إن تقليص التمويل والخدمات وإضعاف قدراتها التشغيلية قد يفضي تدريجياً إلى تعطيل وظائفها، حتى دون اتخاذ قرار رسمي بإنهائها
براءة زيدان تكتب: يعد السؤال متعلقاً بقدرة السودانيين على الثورة، فقد أثبتت تجربتهم التاريخية هذه القدرة، وإنما بمدى إمكان تحويل الشرعية التي تنتجها الإرادة الشعبية إلى نظام مؤسسي يحميها من المصادرة والانقلاب والتفكك. ولعل الدرس الأعمق في التجربة السودانية أن الثورة لا تكتمل بإسقاط السلطة التي فقدت مشروعيتها، بل بتأسيس دولة لا تنفصل فيها المؤسسات عن المجتمع، ولا تستمد فيها القوة المسلحة شرعية سياسية مستقلة عن الإرادة العامة