هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عادل بن عبد الله يكتب: توهّمت المكونات الوظيفية -بما فيها المكونات المدنية- أنها تمتلك قوة ذاتية تجعلها قادرة على حماية مصالحها المادية والرمزية في إطار سردية "تصحيح المسار"، أي في إطار نظام يُقصي الإسلاميين ولكنه ينفتح -مثل نظام المخلوع- على المجتمع المدني بمنطق الشراكة اللامتكافئة. إنها قراءة سياسية ساذجة لم تفهم علة الحاجة الإقليمية والدولية لتصحيح المسار، ولم تفهم قبل ذلك أن قوة الوظيفيين خلال عشرية الانتقال الديمقراطي لم تكن قوة ذاتية بل قوة مشتقة من منظومة الاستعمار الداخلي
محمد موسى يكتب: تكمن الخطورة في أن يتحول التفاوض من مسار لإنهاء النزاع إلى وسيلة لإدارته، فاستمرار الاجتماعات لا يعني بالضرورة اقتراب التسوية، كما أن بقاء الخلافات من دون جدول زمني واضح قد يسمح لإسرائيل بترسيخ وقائع ميدانية جديدة، فيما تتحمل الدولة اللبنانية الضغوط السياسية والأمنية لإثبات قدرتها على تنفيذ التزاماتها. وإذا بقي الانسحاب الإسرائيلي مؤجلاً إلى أجل غير محدد، فقد يجد لبنان نفسه أمام واقع أمني هش، تتخلله ضربات متقطعة وتفاهمات مؤقتة لا تضمن استقراراً مستداماً
غازي دحمان يكتب: المسألة لا تتعلق بمبدأ التعاون بين دمشق والرياض نفسه، بل بالمدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا التعاون، وما إذا كان الدعم الاقتصادي والسياسي سيترافق مع التزامات عسكرية قد تفرض على سوريا أعباء أكبر من إمكاناتها الحالية. الدولة التي لا تزال تبني جيشها واقتصادها ومؤسساتها، وتواجه صعوبات أمنية وسياسية داخلية معقدة، تجد صعوبة في الدخول في مواجهة خارجية من دون حساب دقيق لتكاليفها ونتائجها
فالح الشبلي يكتب: ليست المسألة فقط كم بقي من الأموال في الخارج، بل أيضا من يملك المعلومات والقرار والقدرة على حماية القيمة وتحصيل العائد. فالتجميد ليس مصادرة، والنمو لا ينفي خسائر جزئية، والخلل لا يثبت ضياع الثروة كلها، وإعادة الأصول لا تتحقق بتغيير وضعها القانوني وحده، بل ببناء مؤسسات تحول الملكية إلى ممارسة فعلية، والسيادة إلى قدرة تشغيلية، والعائد إلى منفعة عامة خاضعة للمساءلة
حازم عيّاد يكتب: تبخّر اقتصادات الرفاه الأوروبية تحت وطأة الحرب الأوكرانية والتعريفات الجمركية الأمريكية، وتحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قوّض الاقتصادات الأوروبية التي كافحت طويلاً لخفض ديونها عبر تعزيز النمو والتوسع في الإنتاج، لتأتي الضربة القاضية بارتفاع أسعار الطاقة إلى أرقام كارثية، مقترنة بشح الإمدادات وغياب الخيارات التي لم يتمكن ترامب من توفيرها للقارة الأوروبية إلا عبر تقديم تنازلات مذلة لروسيا دون طائل أو فائدة حقيقية
منجي الفرحاني يكتب: قد تكون الكتابة والترجمة اليوم فعلا انتحاريا، لكنه الانتحار النبيل الوحيد الذي يشتري به الإنسان خلوده، فكل متعة حسية تزول مع الفجر، أما بذرة الوعي فتظل مستيقظة في رحم الأيام إلى الأبد، تكفكف دموع زارعيها بصمت ونبل
عزت النمر يكتب: يبدو لي أن مشهد الدستور وماذا سيحدث فيه 2030 لم يكن إلا قنبلة دخان مقصودة وموقوتة لتمرير مشهد آني، ويسهل تجاوز هذه اللقطة والتراجع عنها بعد استهلاكها وانقضاء غرضها والاستفادة منها. وحتى تتضح خيوط المؤامرة الكبرى، ثمة أسئلة جديرة بأن تُطرح، حتى نكتشف فصول المسرحية الدائرة بعيداً عن المؤثرات والخدع البصرية
كتب عادل الحامدي: يقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، رغم اختلاف حساباتهما وتناقض مصالحهما، في قلب عالم تتراجع فيه الحدود بين القوة والمساومة، وبين إنهاء الحروب وتوظيفها في إعادة رسم خرائط النفوذ. وليس معنى ذلك أنهما يتحركان وفق خطة واحدة أو يتقاسمان العالم باتفاق مسبق، بل إن كلاً منهما يسعى إلى تعظيم مكاسب بلاده في نظام دولي تتقدم فيه لغة القوة على اعتبارات العدالة.
في الصحراء الشرقية لمصر، حيث تلتقي جبال البحر الأحمر بحدود السودان، يوجد آلاف الرجال يحفرون في الأرض بحثاً عن الذهب. منهم من يعمل بجهاز كشف بسيط، ومنهم من يدير آلات حفر ثقيلة، ومنهم من لا يملك سوى يديه. وما يستخرجونه يمر عبر قنوات غير رسمية، بعيداً عن رقابة الدولة.
كتب عصام تليمة: كانت مبادرة الشيخ أشبه بإلقاء حجر في الماء الآسن، والذي امتلأ بالإثارة ودق طبول الحرب، فقد صدر الصوت من منبر لا يشك أحد في توجهه، وإن كانت صدرت من قبل من جهات أخرى، لكن تم التشكيك في دوافعها، رغم أنها دعوات عاقلة، فكان أول من دعا لذلك هيئة علماء فلسطين في بيان لها، ثم بيان لجماعة الإخوان المسلمين في هذا الإطار، رغم إدانته للاعتداءات الحوثية على السعودية، ودعوات أخرى.