هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
قطب العربي يكتب: كلام السيسي الأخير حديثه المتكرر عن هدم الدولة، وليست المرة الأولى التي يصدر فيها هذه المخاوف للمصريين؛ لم تتحدث أي جماعة أو حركة معارضة عن هدم الدولة، الجميع يتحدثون عن إصلاح أو تغيير النظام بطريقة سلمية ديمقراطية، المشكلة هنا أن السيسي يعتبر نفسه الدولة، كما كان لويس الرابع ملك فرنسا يقول "أنا الدولة والدولة أنا"، وبالتالي فمن يقترب منه يُتهم بأنه يريد هدم الدولة. هذا الدمج بين شخص السيسي والدولة يستهدف توفير الحصانة له، ولا يهم هنا الدولة نفسها التي فقدت جزيرين من أرضها، ومليارات المترات المكعبة من مياهها، وأميالا بحرية من حدودها البحرية
محمود الحنفي يكتب: كان فتح شريف موظفاً لدى الأونروا منذ عام 1995، ووصل إلى منصب مدير مدرسة دير ياسين الابتدائية للبنين في لبنان. وفي 30 أيلول/سبتمبر 2024 اسستشهد في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان، بينما كان لا يزال موظفاً لدى الوكالة، وإن كان موضوعاً في إجازة إدارية من دون راتب على خلفية تحقيق يتعلق بمخالفات لواجب الحياد
محمد مصطفى شاهين يكتب: معاناة أطفال غزة ليست مجرد أرقامٍ تُسجل في التقارير، بل هي وجوهٌ صغيرةٌ تحمل في عيونها أسئلةً أكبر من أعمارها؛ أسئلة عن العدالة وعن الرحمة وعن مستقبلٍ سُرق منهم قبل أن يبدأ. هؤلاء الأطفال الذين كان من حقهم أن يلعبوا في الحدائق وأن يرسموا على الجدران وأن يحلموا بمستقبلٍ مشرق؛ صاروا يعيشون بين ركام المنازل وأنقاض الذكريات، يبحثون عن قطرة ماءٍ نظيفة وعن لقمةٍ تسد الرمق وعن حضنٍ يؤويهم من برد الليل وحر النهار
السياسة الحديثة تُمارَس في الغرب وتُقاس بحسابات المكسب والخسارة والتخطيط الاستراتيجي، بينما تُمارَس في الثقافة العربية بوصفها امتدادًا لـ "أخلاق الفرسان"، حيث يُطلب من السياسي أن يتصرف كالفارس الذي لا يساوم، ولا يناور، ولا يغير موقفه.
تابعتُ التسجيل المسرَّب للحوار العفوي والمصور الذي دار بين سماحة الشيخ الإمام أسامة الرفاعي والوفد الإندونيسي. ورأيتُ في بعض ما كُتب حوله استعجالًا في الحكم، وشهوةً في الخصومة، وحرصًا على استخراج الفتنة من موضع التفاهم. والكلمة إذا خرجت من سياقها تغيّر وجهها، والنص إذا قُطّع صار في يد قارئه أكثر مما هو في لسان قائله. ومن أراد فهم كلام الرجل، فليجمع أوله إلى آخره؛ فإن أول الطريق قد يكون خصومة، وآخره مصالحة، وبينهما من التحولات ما لا تدركه القراءة العجلى.
أوّاب المصري يكتب: ما حصل في علي الطاهر مرشح للتكرار في كل منطقة لبنانية، يزعم الجيش الإسرائيلي أن فيها أنفاقاً أو مراكز قيادة أو منصات صواريخ لحزب الله. فيقصفها ويقتل من فيها، ويسيطر عليها ولو استغرق ذلك وقتاً، تبعاً لموازين القوى القائم، والفارق في القدرات العسكرية والأمنية، وحرية حركة الجيش الإسرائيلي براً وجواً، وتفوّقه السيبراني وفي مجال الذكاء الاصطناعي، مقابل الضعف والانكشاف الأمني والحصار والتضييق الذي يعاني منه حزب الله
جاسم الشمري يكتب: وهكذا -ومع هذا التناحر بالإدارة والقرار- تبقى مشكلة العراق تتمثّل بالتصريحات المتناقضة والسعي لمناطحة الدول العملاقة بقرون من طين، وهنا -وبموجب الواقع العسير والتحدّيات المرهقة- نتساءل: هل سيهرب الزيدي من المواجهة للاستقالة لحفظ ماء الوجه؟! إنّ محاولات محوّ الدولة العراقيّة بإقحامها بالصراعات الإقليميّة لمصلحة الطرف الإيرانيّ دليل على فقدان الشعور الوطنيّ الشامل والحرص على سيادة الوطن وسلامة المواطنين! فإلى متى ستبقى الدولة في حالة فقدان لبوصلتها السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة والثقافيّة؟
عادل بن عبد الله يكتب: ما يهمنا هو أن نطرح قضية العلاقة بين "الحداثيين" بمختلف مرجعياتهم الأيديولوجية وبين "الإسلاميين" ومجمل القوى المحافظة، أي العلاقة بين أولئك الذين كانوا أهم الفاعلين في عشرية الانتقال الديمقراطي من جهة إدارتهم لاختلافاتهم الجذرية في تحديد دور الدين في التشريع وحضور مظاهر التدين في الفضاء العام. فهل إن "الإسلامي" هو تاجر دين، وهل إن "اللائكي" بالضرورة هو عدو للدين؟
عبد الله اليمان يكتب: قدمتُ ثلاث شخصيات من عالم نجيب محفوظ الروائي تمثل الإسلاميين في مراحل زمنية مختلفة، تمتد من الأربعينيات إلى الخمسينيات ثم الستينيات، ورأيت كيف قدمهم محفوظ بقدر لا يخفى من الإنصاف والواقعية، بما يليق بكاتب مخضرم يدرك تعقيد الشخصية الإنسانية، ولا يريد أن يتجاوز الواقع إرضاءً لانحياز أيديولوجي، أو تزلفاً لسلطة تخوض معاركها الممتدة معهم؛ على النحو الذي فعله آخرون، حين شرعوا في الكذب والاختلاق والتدليس. وما كان لنجيب محفوظ، وهو الكاتب العالمي الذي خبر الإنسان وتعقيداته، أن يقع في مثل هذه الخفة والرعونة الروائية؛ فحتى حين اختلف مع الإسلاميين، ظل قادراً على أن يراهم بوصفهم بشراً، لا مجرد صورة أيديولوجية جاهزة
إسحاق جمالي يكتب: الوفاء للمفكرين لا يعني تكرارهم، بل يعني أن نواصل الأسئلة التي بدأوها. فالوفاء لمالك بن نبي لا يكون بتكرار مصطلح "القابلية للاستعمار" عشرات المرات، وإنما بفهم الذهنيات التي تجعل المجتمع عاجزاً عن بناء قوته. والوفاء للندوي لا يكون بمجرد الحنين إلى الماضي، وإنما بالسؤال عن الدور الأخلاقي والإنساني الذي يمكن للإسلام أن يؤديه في عالم اليوم. والوفاء لسيد قطب لا يكون بتكرار مصطلح "الجاهلية" في كل نقاش، وإنما بفهم الأسئلة التي أثارها حول الإنسان والقيم والمجتمع. والوفاء للتراث الديوبندي لا يكون بالانغلاق على أشكال تاريخية معينة، وإنما بالحفاظ على العلم والتربية والانضباط والارتباط بالوحي