هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد جمال حشمت يكتب: الفقير لا يشعر فقط أنه يدفع، بل يشعر أنه يدفع (ويُلام) أيضا على عجزه عن اللحاق بالحياة. فالأسعار ترتفع، والدعم لا يواكب الارتفاع، والضرائب غير المباشرة تُخصم من يومه قبل أن يبدأه. لذلك يتحول العجز المالي إلى عجز نفسي، ويتحول الضغط الاقتصادي إلى إحساس بالاغتراب داخل الوطن نفسه
يوسف عبد اللطيف يكتب: الدول النامية اليوم لا تصنع النماذج العملاقة، ولا تملك الرقائق، ولا تسيطر على مراكز البيانات، نحن مجرد "سوق للبيانات" وممولين لاحتكار الشركات الكبرى. لقد انقسم العالم إلى فئتين لا ثالث لهما، دول تملك الذكاء، ودول تدار بالذكاء
في ذكرى وفاة العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي (20 ماي 1965 ـ 2025)، تعود إلى الواجهة سيرة أحد أبرز أعلام النهضة الفكرية والإصلاحية في الجزائر والعالم العربي، وأحد الذين حمّلوا الكلمة ثقل المسؤولية التاريخية والأخلاقية. يقول في عبارته الشهيرة: "إنّ بيع القلم واللسان أقبحُ من بيع الجندي لسلاحه"، وهي عبارة تختصر تصورا كاملا لدور المثقف والإعلامي في مواجهة التضليل والانحراف.
تكشف الأحكام الأخيرة الصادرة في القضية رقم 630 لسنة 2014، المعروفة بقضية قمع متظاهري ثورة فبراير، عن أزمة أعمق من مجرد نزاع قضائي؛ إذ تعكس حدود العدالة الانتقالية في ليبيا حين تصطدم ببنية سياسية ومؤسسية ما تزال عاجزة عن الحسم والمحاسبة. فالقضية لم تعد تتعلق فقط ببراءة متهمين أو إدانة آخرين، بل بما تكشفه هذه الأحكام من هشاشة في تصور الدولة لمعنى العدالة، ومن استمرار التوتر بين مطلب الإنصاف ومنطق التسويات السياسية في مرحلة انتقالية لم تستقر بعد.
فوجئ الجميع ببعض محبيه يكتبون نعيا في خالد فهمي، ولم يصدق الكثيرون لبرهة، إذ إنه لا يعرف عنه إصابة بمرض، ولا وفاة في حادث، وإن كتب أحد أقرب المقربين إليه أنه قد يكون مات كمدا وحزنا، لخبر لم يبح به بعد، وأنه واساه فيما بلغه من خبر أحزنه، وهذا هو الظن بخالد فهمي، الذي تؤرقه الهموم والأحزان التي يعاني منها إخوانه وأصدقاؤه، وأمته.
الثورة كانت لحظة بيانٍ كشفت أنّ في تونس شعبًا. نعم، شعبٌ تجاوز نخبا متقعّرة متواكلة تلوك مترجماتٍ كسولةً لوصفات جاهزة أنشأتها نخبٌ أخرى في سياقات أخرى لتصف موضوعات أفكارها هناك في زمانها. وجدت النخب "التونسيّة" نفسها في "تسلّل فهميّ" لمّا انتفض الشعب التونسيّ على طاغية حكم تونس ربع قرن لم تسعفها أدواتُها ولا شجاعتُها بأن تقول فيه جملة واحدة لا ترضيه، وأجهز عليه حتّى "طيّره".
مصطفى الخليل يكتب: الزيارة مرآة تعكس فشل النهج الأحادي الذي أعطى الأولوية للهيمنة على الاستقرار؛ فالعبث الأمريكي الذي زعزع استقرار الخليج يجبر الولايات المتحدة على البحث عن شريك كانت تسعى سابقا لاحتوائه. سواء أسفر ذلك عن قطب عالمي دائم أو هدنة مؤقتة، فالأمر الواضح أن عصر الأحادية قد انتهى. ترامب "المؤدب" في بكين، وهو يتفاوض حول هرمز، يمثل نهاية ذلك الفصل
محمد مصطفى شاهين يكتب: إن المطبخ السياسي لهذا المجلس الذي تصيغ توجهاته عقول صهيونية وأمريكية بامتياز لم يأت لإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بل جاء لفرض معادلة إذعان جديدة تخدم المصالح الاستراتيجية للاحتلال. يتجلى الانحياز البنيوي للمجلس في تفكيكه للمشهد الفلسطيني عازلا قطاع غزة عن عمقه الوطني التاريخي والجغرافي في الضفة الغربية والقدس المحتلة. إن هذا التجزير السياسي يهدف إلى صياغة حلول مجزوءة وممسوخة تبدأ وتنتهي عند حدود الترتيبات الأمنية الفوقية
محمد زويل يكتب: في عالم اليوم، لم تعد السيطرة تُفرض دائما من الخارج بشكل مباشر بل تبدأ من الداخل، عبر: تغذية الانقسامات، ودعم أطراف على حساب أخرى، واستثمار الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية. وهنا تصبح الدولة ساحة صراع لا طرفا فيه، فالدولة المتماسكة تُصعّب التدخل أما الدولة المنقسمة فتُغري به
مصطفى خضري يكتب: هذا العمى الوجداني لا تغذيه فقط ديناميكيات الابتزاز العاطفي، بل تضاعف من فعله شبكات مصالح مالية وعسكرية وصناعية عابرة للقارات تساهم هي أيضا في عمليات هندسة الوعي لحساب مصالحها. فالكيان الصهيوني ليس مجرد ملاذ للضحايا في السردية الغربية، بل هو سوق دائم للسلاح، ومختبر متقدم لتكنولوجيا المراقبة والأمن، وشريك استراتيجي في اقتصاد الحرب الذي تدر أرباحه على نخب رأسمالية نافذة في الغرب. هكذا يغدو التعاطف المشروط ليس مجرد استجابة نفسية للشعور بالذنب، بل أداة مزدوجة: يضمن استمرار التبعية العاطفية من جهة، ويحمي امتيازات طبقية ومواقع في هرم اقتصاد الحرب من جهة أخرى