هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
آية رشوان تكتب: لعل أكثر ما يكشف حجم الضغط الذي تفرضه أزمة الدين والسيولة هو أن النقاش العام وصل إلى قناة السويس نفسها. ففي آب/ أغسطس 2026، أثارت مقترحات متداولة فكرة مقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية، وورد اسم القناة ضمن هذا الجدل. وسارعت الحكومة إلى نفي وجود أي خطة لمقايضة القناة أو رهنها أو نقل ملكيتها، مؤكدة أنها أصل سيادي ومرفق استراتيجي مرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية
هشام الحمامي يكتب: الحاصل أن المثقف حين يصفى له "ضميره" سيجد نفسه تلقائيا يميل إلى ثقافة أمته ومجتمعه، أما حين يتكدر هذا الضمير بالمصالح والأهواء، سيكون موقفه معاكس تماما لثقافة أمته ومجتمعه، وللأسف يتجرأ هذا النوع من المثقفين أكثر وأكثر حين يكون هناك صدام بين الدولة وبين التيار الإصلاحي
مجدي الشبعاني يكتب: لا تصبح اللقاءات بين الشخصيات الفاعلة بديلاً عن المؤسسات، بل مدخلاً لإعادتها إلى ممارسة أدوارها. كما لا يُنظر إلى الانفتاح على شخصيات من شرق البلاد باعتباره اختزالاً للشرق فيها، ولا إلى التواصل مع قيادات الغرب بوصفه تمثيلاً كاملاً له؛ وإنما تكون تلك الاتصالات قنوات أولية لبناء توافق مؤسسي ووطني أوسع
هاني بشر يكتب: استخدم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم مصطلح حرب الاستنزاف في آذار/مارس الماضي 2026، بعد أسابيع قليلة من اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، محذرا في حينه من انزلاق دول الخليج في حرب استنزاف طويلة. ويبدو أن الأمور تتجه نحو هذا المنحى للأسف، فلا أفق سياسيا واضح للحل، وليس هناك حسم عسكري ينهي هذه المواجهات، وهناك فاتورة اقتصادية وسياسية وأمنية تزداد مع مرور الوقت
قطب العربي يكتب: جدال ينتشر الآن في العديد من الدول العربية الأخرى، ومنها مصر والجزائر، وتونس، حيث يرى كثيرون أن المشاركة في الانتخابات بصورتها الراهنة لم تعد ذات جدوى، بل إنها تمنح شرعية للنظام، ولسياساته المرفوضة شعبيا، كما أن الكثيرين داخل التيار الإسلامي فقدوا حماسهم للتغيير والإصلاح عبر الانتخابات بعد الانقلابات على الديمقراطية (1991 في الجزائر و2013 في مصر، و2021 في تونس)، وتتصاعد في الوقت نفسه الدعوات لمقاطعة المنظومة السياسية بشكلها القائم، مع مواصلة الضغوط لإصلاح هذه المنظومة من خارجها وهو عين ما تفعله جماعة العدل والإحسان في المغرب
عدنان حميدان يكتب: لم يعد السؤال الذي يطرق أبواب المستقبل: هل سيؤثر الذكاء الاصطناعي في حياتنا؟ السؤال الأشدّ قلقًا، والأكثر استحقاقًا للتأمّل، هو: ماذا سيفعل الإنسان عندما يصبح الروبوت قادرًا على أداء العمل الذي ظلّ قرونًا يعتقد أنه امتيازٌ خالص لعقله ويديه؟
كتب طلال جامل: ما حدث في المخا لا يمكن اختزاله في سقوط مدينة أو تراجع جبهة عسكرية. سرعة الانهيار في منطقة ظلت لسنوات من أكثر الجبهات تسليحاً وتنظيماً، وتحت إمرة قوات بُنيت أساساً لتكون حاجزاً أمام تمدد الحوثيين نحو الساحل، تكشف خللاً أعمق من ميزان القوة المباشر. فقد تراجعت قوات امتلكت السلاح والتجهيز والخبرة، وتحول الانسحاب خلال ساعات من واقعة ميدانية إلى تغير جيوسياسي يمتد أثره من غرب تعز إلى باب المندب والجزر اليمنية، ومن البحر الأحمر إلى خليج عدن والبحر العربي.
كتب حسين عبد العزيز: تراهن الولايات المتحدة على حصار الاقتصادي من جهة، وعلى توجيه ضربات عسكرية لشريان النفط الإيراني من جهة أخرى من أجل دفع طهران إلى تقديم تنازلات سياسية في المنطقة وتنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي ومنظومة صواريخها الباليستية.
أحمد عبد العزيز يكتب: لأن الحقيقة لا تجامله، لم ينظر الجنرال يوماً في مرآة مستوية؛ لأنه يرى نفسه فيها كما هو.. إنها مرآة سيئة الأدب؛ لا تجامل، خائنة لا تعرف "الوطنية"، ولا تراعي مقتضيات "الأمن القومي"، ولا تفهم أنها بذلك تسيء إلى "هيبة الدولة". لذا، فهي ممنوعة من حضور مؤتمرات الشباب. ما العمل إذَنْ؟ الحل بسيط وعبقري في آن، والنتيجة لا تهم.. اجعلوا كل المرايا نوعين لا ثالث لهما.. مُقعّر ومُحدّب، ولكل نوع وظيفة "سيادية"
عادل بن عبد الله يكتب: إذا كانت الحرية الشخصية في أبسط تعريفاتها هي القدرة على اختيار أسلوب الحياة دون إكراه أو تعدّ من الآخرين، وإذا كانت تلك الحرية -من منظور حقوقي حديث- هي حق طبيعي وتعبير عن الاستقلالية الفردية، فإنها تثير في السياق التونسي عدة إشكالات من جهة إدارة "النخب الحداثية" لها -سواء في علاقتهم بالدولة أو بمن يخالفهم من المواطنين- أي من جهة "الأداء" الواقعي بعيدا عن الادعاءات الذاتية وما تستلزمه من "أمثلة" للأنا الفردي والجماعي و"شيطنة" نسقية للمخالفين فكريا وسلوكيا