هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
كتب عادل الحامدي: ليست النيجر مجرد بلد مجاور تواجهه اضطرابات أمنية، ولا مجرد ممر تعبره أنابيب الطاقة. إنها جزء من فضاء الساحل الإفريقي، حيث تتراجع قوى تقليدية، وتتمدد أخرى، وتتنافس دول على بناء شبكات نفوذ تجمع بين الاستثمار والتسليح والتعاون الأمني والتأثير السياسي.
كتب عصام تليمة: تتصدر قضية الإخوان المسلمين وعلاقتهم بالسياسة، ما بين مطالب لهم بعد التنافس على السلطة، أو الترشح للرئاسة، وبين دعوات لاعتزالهم السياسة بالكلية، وكان آخر هذه الدعوات ما أطلقه الشيخ عاصم عبد الماجد أحد رموز الجماعة الإسلامية في مصر.
كلما اجتمعت قوى سياسية ومدنية تونسية مختلفة في مسيرة أو موقف أو حوار، عاد السؤال نفسه في صيغة متوجّسة: أهذا التقاء مبدئي أم مناورة ظرفية؟ وهل يستطيع الإسلامي واليساري والقومي والليبرالي والنقابي والحقوقي أن يعملوا معاً من غير أن يخفي أحدهم مشروعاً للهيمنة على الآخرين؟ ثم ما جدوى العمل المشترك إذا كانت الذاكرة مثقلة بالخصومات والثقة مهزوزة إلى هذا الحد؟
براءة زيدان يكتب: مع كل ضربة تُقدَّم بوصفها استثناءً تفرضه الضرورة، يظهر احتمال أشد خطراً من الحرب المعلنة: أن تتحول الاستثناءات المتكررة إلى قواعد غير مكتوبة. فالسيادة لا تتراجع دائماً بقرار تقسيم أو احتلال معلن؛ وقد تتآكل حين تعتاد الدول المجاورة اتخاذ إجراءات داخل الإقليم السوري، بينما تنحصر استجابة دمشق في معالجة النتائج
مصطفى خضري يكتب: هذا الخطاب لا يكتفي بتقييد السؤال، بل يحتكر الحقيقة نفسها. فالحاكم لا يقول: هذا رأيي وقد يكون غيري يرى غيره، إنه يقول: هذه هي الحقيقة، ومن يرى غيرها فهو إما جاهل أو مخدوع. وقد قال السيسي في مناسبة أخرى "أنا أكثر واحد في تاريخ مصر الحديثة تكلم وشرح وفهم الناس كل حاجة"، وهذه الجملة، إذا تأملتها، ليست مجرد ثناء على النفس، إنها إعلان عن احتكار؛ احتكار المعرفة، واحتكار الشرح، واحتكار الفهم، وكأن ما يقوله هو رسالة ربانية أخيرة يصبح بها آخر الرؤساء في حياة المصريين حتى مماتهم
محمد خير موسى يكتب: وأرجو أن يجلس شاب سلفي اليوم إلى شاب صوفي ويفتحا بينهما "منازل السائرين" و"مدارج السالكين" ويقرآ كيف بدأ الهروي حديثه عن تصحيح البدايات بالإخلاص ومتابعة السنة، وكيف شرح ابن القيم أحوال القلب ثم يستمع كل واحد منهما إلى صاحبه ويعرف ما عنده من علم وما يشغله من أمر نفسه وعبادته
أيمن اليزيدي يكتب: تجاوز الديستوبيا الاتصالية لا يتحقق بإسكات طرف أو إقصاء جماعة، ولا بمنع نقد المواقف السياسية، بل بالفصل بين المساءلة والتشهير، وبين الاختلاف ونزع الشرعية، وبإخضاع المعلومات المتداولة للتحقق والسياق، وتعزيز مسؤولية الفاعلين والمنصات، وحماية الحق في التعبير والمشاركة. فالديمقراطية ليست اتفاقاً دائماً على الحقيقة نفسها، بل قدرة على إدارة الاختلاف من دون تحويله إلى تهديد لوجود المختلف
ياسر عبد العزيز يكتب: قد تستطيع أنظمة الخوف من تأجيل سؤال الشعوب عن الديمقراطية، لكنها لا تستطيع إلغاءه، ويستطيع القمع أن يمنع صوت المواطن من الوصول إلى صندوق الاقتراع، لكنه لا يستطيع أن يمحو من عقله السؤال عن سبب حرمانه منه، فقد تنجح السلطة في تطعيم المواطن ضد الاحتجاج، لكنها لا تستطيع تطعيم مشاعره ضد الظلم، وقد تخدر إرادته، لكنها لا يمكنها مصادرة وعيه للأبد، فالتاريخ لا يمنح المستبدين هذا الضمان
عادل العوفي يكتب: لماذا انتقل نظام السيسي من "مسافة السكة" إلى انتظار 192 ساعة بالتمام والكمال حتى يحسم قراره بمؤازرة أشقائه؟ وهل حقاً كانت جلسات البرلمان تشهد نقاشاً ساخناً وعرفت رفضاً واسعاً لدى بعض النواب؟ وهل علينا تصديق هذه الأقاويل؟ ولماذا اختار النظام نظام السرية على اللقاءات طالما يتمتع بهذا القدر من الشفافية والحرية المتاحة لأعضائه يا ترى؟
أدهم حسَّانين يكتب: المفارقة المرَّة أنَّ الجماعة التي يُحارَب اسمها في كلِّ مكان، لم تعد تملك من نفسها إلَّا هذا الاسم؛ هُزمت في الشارع، وفي السجون، وفي المنفى، وفي خلافاتها الداخليَّة، ومع ذلك تحتاجها السلطات حيَّةً بوصفها شبحاً، لأنَّ الشبح يؤدِّي وظيفةً لا يؤدِّيها أيُّ عدوٍّ حقيقيٍّ: لا يردُّ، ولا يتفاوض، ولا يموت