هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد زويل يكتب: بناء علاقة مدنية- عسكرية مستقرة في مصر لا ينبغي أن يُفهم كعملية تقليص نفوذ بقدر ما هو إعادة تعريف أدوار داخل دولة ولا يتحقق عبر ثنائية الغلبة أو الإقصاء، بل عبر مسار طويل من التراكم المؤسسي القوي والمتدرج والمدعوم بإجماع سياسي نسبي وإصلاح اقتصادي متزامن، يعيد صياغة موقع المؤسسة العسكرية ضمن دولة حديثة دون المساس بوظيفتها الدفاعية أو استقرارها، وذلك يمثل المسار الأكثر استقرارا والأقل كلفة
ياسر الغرباوي يكتب: التقدم لا يعني هدم الهوية والقيم، كما أن الحفاظ على الهوية لا يعني تجميد التاريخ. القيم ليست سجنا للمجتمع، بل بوصلة، لكن البوصلة لا تمنع الحركة؛ بل توجهها. وحين نفرق بين القيمة وتجلياتها نختبر الجديد بميزان الواقع لا بميزان الخوف؛ نرفع مستوى فهمنا للقيم بدل أن نخفض مستوى حياتنا يمكننا أن نتقدم دون أن نفقد أنفسنا، بل ربما نكتشف أن التقدم الحقيقي هو، في جوهره، تحرير القيم من قيود الفهم الضيق، لا التحرر منها
محمد ثابت يكتب: الكيان وأمريكا اتفقا منذ تاريخ بعيد على العصف بالمنطقة لأهداف بعضها واضح، والآخر ليس خفيا لكن يعز علينا أن نتذكره دائما لأنه يؤلمنا ويذكرنا -للأسف- بعجزنا عن الفعل الحضاري بل مجرد التفكير الخاص به
مأمون أبو عامر يكتب: في ظل غياب عوامل مشجّعة واضحة تبرّر هذا التوسيع للمعركة، يبقى التساؤل قائما، ومع ذلك، يمكن فهم سلوك القيادة الإيرانية على أنه محاولة لفرض معادلة ردع جديدة: "أي حرب ضد إيران لن تكون نظيفة أو محدودة، بل ستكون مكلفة إقليميا ودوليا". وقد تراهن طهران على أن أحدا لن يسمح بسقوطها الكامل خوفا من الفوضى، ما يمنحها هامشا للمغامرة المحسوبة
مصطفى خضري يكتب: التحرر الحقيقي يبدأ بمواجهة الذات قبل مواجهة العدو؛ فالأزمة ليست في امتلاكنا لهذه الظواهر البشرية، بل في الغفلة عنها وتركها دون حماية أو دروع معرفية وروحية. إن النجاة تبدأ من لحظة الوعي بكيفية الاختراق من الداخل، وفهم تلك المسارات التي يتسلل منها مهندسو الوعي وغيرهم ليحكموا قبضتهم على العقول
محمد جمال حشمت يكتب: إن النجاح في كسر شوكة إيران سيجعل من تركيا الهدف التالي، ثم تذويب القضية الفلسطينية، ثم فرض واقع جديد يُمزق فيه العالم الإسلامي إلى كانتونات ضعيفة تحت الهيمنة الصهيونية. هذا الخطر المحدق لا يستثني أحدا، فكما أن "إيران القادمة" هي تركيا، فإن "سوريا القادمة" هي مصر، و"فلسطين القادمة" هي الأردن. إنها لعبة دومينو خطيرة، والمشاهدون على المدرجات سيدفعون الثمن
قال العرب قديماً ( قطعت جهيزة قول كل خطيب) ، ولا أرى داعى لكل التفسيرات والتحليلات لأسباب هذه الحرب المجنونة من أمريكا وإسرائيل على إيران فقد قطعها نتنياهو بالقول الفصل إذ قال فُضَ فوه ( إننا نسعى لتشكيل محور إقليمي جديد يضم اسرائيل والهند واليونان وقبرص يواجه "المحور الشيعي المتطرف " و " المحور السُنٌِي المتطرف" الأول إيران وحلفاؤها مثل حزب الله والحوثيون والفصائل العراقية ويعتبره منهاراً بفعل الضربات الإسرائيلية المكثفة ويريد القضاء عليه نهائياً بالقضاء على قدرات إيران وتغيير نظام الحكم فيها ، والمحور السُنٌِي يقصد به سوريا وتركيا وأحياناً يعنى معهم السعودية ومصر وقطر مع التركيز على التحجيم التركي خاصة عبر اليونان وقبرص ، وترمب بعقيدته الصهيونية المسيحية يتماهى مع الموقف الإسرائيلي بل يسبقه بخطوات ، وما أشبه الليلة بالبارحة ففي عام 2003 أعلنت أمريكا غزو العراق فى عهد صدام حسين فماذا كانت الأسباب المعلنة
نزار السهلي يكتب: بعد أن وقعت واقعة العدوان الشامل على إيران، بأهداف إسرائيلية أمريكية واضحة، فإنها تفرض على المنطقة العربية الدخول في مرحلة نوعية، هي مرحلة البحث عن تحصين حقيقي وجماعي للأمن العربي المشترك، لأن المنعطف الجديد للعدوان على إيران وتحقيق أهدافه، في جوهره سيادة وهيمنة إسرائيلية مطلقة تنطلق من التسليم بالخضوع الكلي لمنطق الغطرسة والقوة والعدوان
محمد شطناوي يكتب: وجود المنظمات الدولية في غزة لم يكن يوما تفصيلا ثانويا، بل شكّل أحد الأعمدة القليلة التي يستند إليها نظام صحي منهك، وقطاع مياه وصرف صحي يعمل فوق طاقته، وأسر تعيش على حافة انعدام الأمن الغذائي. وعندما تُجبر هذه المنظمات على المغادرة نتيجة عدم تجديد تراخيصها، فإن الأمر لا يتعلق بإغلاق مكاتب أو إنهاء برامج على الورق، بل بتقليص فعلي لعدد الأسرّة في المستشفيات، وتراجع العيادات المتنقلة، وتوقف برامج علاج الأمراض المزمنة، وانخفاض القدرة على الاستجابة للطوارئ
إقليميًا، يضيف اغتيال المرشد طبقة جديدة من التصعيد الرمزي. فطهران ستقرأ الحدث باعتباره استهدافًا وجوديًا يتجاوز الحسابات العسكرية، ما يرفع منسوب الرغبة في الردّ إلى مستوى الثأر السياسي، لا مجرد المعادلة الردعية. هنا يصبح خطر الانفلات أكبر، لأن منطق “حفظ ماء الوجه” يتحول إلى منطق "حفظ بقاء النظام". وفي مثل هذه اللحظات، تميل القرارات إلى الحسم العاطفي بقدر ما تستند إلى الحساب البارد.