هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
إن السؤال الحقيقي أمام القيادة السورية لا ينبغي أن يكون فقط: هل تستطيع سوريا التدخل عسكريًا ضد حزب الله؟ بل: هل تستطيع الدولة السورية تحمل التداعيات الاستراتيجية والأمنية والسياسية التي قد تترتب على هذا التدخل، وهل تملك القدرة على السيطرة على مسارات التصعيد التي قد تنشأ بعده؟
ليس أصعب على الإنسان من أن يفقد بيته.. إلا أن يفقد شعوره بالأمان. فالبيت يمكن أن يُهجر، والمدينة يمكن أن تُغادر، والوطن قد يُترك مكرهًا أو مختارًا. لكن ماذا لو اكتشفت أن الخوف أسرع منك؟ وأنك، دون أن تدري، تحزمه معك في حقائب السفر؟ بل إنه يعبر المطارات قبلك، ويتجاوز الحدود دون أن يحتاج إلى تأشيرة، ويجلس إلى جوارك في كل منفى ظننته يومًا ملاذًا.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمة واسعة، وأجزل له المثوبة، وجعل هذا الصرح الحضاري في ميزان حسناته إلى يوم الدين. وسيظل مركز حمد بن خليفة الحضاري ومسجد خير البرية شاهدين على أن الرجال قد يرحلون، لكن الرؤية الصادقة لا تموت، وأن أعظم ما يورثه الإنسان بعد رحيله ليس المال ولا السلطة، وإنما الأثر الذي يقرّب الناس إلى الله، ويصلح بينهم، ويجعلهم أكثر إيماناً، وأكثر إنسانية، وأكثر قدرة على العيش المشترك.
بقرار من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تم تشكيل لجنة لتحديث منظومة الحياة السياسية، ضمت ممثلين عن معظم المكونات السياسية الأردنية؛ إذ كان العاهل الأردني قد طلب من رئيس اللجنة، رئيس الوزراء الأسبق د. سمير الرفاعي، أن يكون البرنامج الزمني للتحول السياسي خلال عشر سنوات كحد أقصى، ليشكل الأردن حكومة برلمانية في عام 2032.
سيكتب التاريخ كثيرا عن الأمير الوالد ومسيرة حياته، لكن المشهد الأخير سيبقى في ذاكرة الناس طويلا قبل صفحات التاريخ: حيث وُرِيَ جثمان باني نهضة قطر الثرى، وهو من جعل اسمها عند الثريا.
لم تصبني الدهشة وأنا أتابع مشروع مستقبل مصر ـ الذي هبط علينا من سلاح الجو في القوات المسلحة ليستولي على الأراضي الزراعية والمشاريع القائمة وينسب لنفسه استصلاحها وهي مستصلحة ومنتجة في الأساس ـ وحرص الجنرال السيسي عبر مجلس النواب على تمرير القانون الذي ينسب المشروع إليه ويضعه ضمن خزائنه كرئيس للبلاد لكي يحصل المشروع على ختم الشرعية وهي منه براء، فالمشروع هو تعبير فج عن الدولة الموازية التي يرغب السيسي في بنائها بعيدا عن الدولة المصرية الموجودة عبر آلاف السنين.
انتهت دورة المنتدى السياسي الرفيع المستوى للأمم المتحدة، وعادت الوفود العربية إلى بلدانها بعد تقديم ثمانية استعراضات وطنية طوعية. عرضت السعودية وتونس والإمارات والصومال والأردن والبحرين والجزائر ومصر حصيلة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وقدمت بياناتها وتقديراتها للمسار المتبقي قبل حلول عام 2030.
وصل في يونيو 2025 إلى مطار القاهرة مئاتُ المتضامنين من أربعين دولة. أطبَّاء من فرنسا، محامون من أستراليا، طلَّابٌ من الولايات المتَّحدة، متقاعدون من هولندا. لم يحملوا سلاحًا ولا شعارًا محظورًا؛ حملوا حقائب ظهرٍ وأحذية مشيٍ ونيَّةً واحدة: السير من العريش إلى معبر رفح، على أرضٍ مصريَّةٍ خالصة، للمطالبة بإدخال الغذاء إلى شعبٍ يموت جوعًا خلف البوَّابة.
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى تحول عميق في المواقف والاستراتيجيات العالمية المتعلقة بالأمن والطاقة وطرق الإمداد، وفي التحالفات، لكن واحداً من بين هؤلاء الحلفاء لم يتغير، وهو إسرائيل، دول كثيرة حول العالم رفضت الانخراط في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأكدت ضرورة التوافق على حل سلمي للأزمة مع إيران، ودول المنطقة العربية المعنية بتداعيات هذه الحرب كان لها مواقف واضحة...
ينام ويستيقظ المصريون، على الجدل حول ثلاث أزمات معقدة، على الرغم من المشاكل اليومية المزمنة، خصوصاً المعيشية الخانقة، والاقتصادية الصعبة، والسياسية المرتبكة، والاجتماعية البائسة، إلا أنه بدأ واضحاً أن هناك تعايشاً سلمياً، أو تطبيعاً مؤقتاً، فرض نفسه على الحياة المعيشية بكل آلامها، وعلى الحياة الاقتصادية بمختلف أبعادها، وأيضاً على الحياة السياسية، الداخلي منها رغم مخاطره، والخارجي منها رغم تبعاته، ما يجعل الحياة تسير يوماً بعد يوم، بما قبل العاصفة، التي يعتبرها المراقبون أمراً حتمياً، يخشاها المواطن والنظام في الوقت نفسه، وذلك لعدم القدرة على التنبؤ بالنتائج.