هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تبدو استقالة ستارمر للوهلة الأولى نتيجة مباشرة لتراجع شعبيته، لكنها في الواقع تمثل حصيلة تراكم طويل من الأخطاء السياسية وسوء التقدير الاستراتيجي والعجز عن بناء رواية سياسية متماسكة لحكومته. فخلال فترة حكمه القصيرة، بدا أن الحكومة تنتقل من أزمة إلى أخرى، ومن تراجع إلى آخر، حتى ترسخ لدى الرأي العام انطباع بأنها حكومة تفتقر إلى الاتجاه الواضح.
الدكتور عمار علي حسن كاتب رزق قلما سيالا، وحضورا إعلاميا، وبحثيا، يتسم قلمه بالرشاقة، والإنصاف والجدة العلمية، وبحكم إكثاره من الكتابة، فمن الطبيعي أن تتفق وتختلف معه فيما يطرح، لكن تقدر وتحترم طرحه، وقد طرح فكرة: أخونة الدولة، في مقالين مؤخرا، كان عنوانهما: سياسة الأخونة.. هل كانت مسارا حقيقيا أم مبالغة إعلامية؟!
مصطفى خضري يكتب: إضعاف اليقين وتراجع التدين لم يحدثا عفوياً أو كثمرة لنضج فكري طبيعي، بل كانا نتاج استراتيجية محكمة لتغيير العقول. ومع مطلع القرن الحادي والعشرين، انطلقت حركة الإلحاد الجديد بزخم إعلامي ضخم، توكأت فيه على منصات عالمية لتقديم فلاسفة وعلماء طبيعيين بوصفهم فرسان العقل والتقدم
سعد أحمد سلامة يكتب: القراءة البراغماتية للتطورات الأخيرة في الأزمة الليبية، ربما لا تقود إلى التشاؤم، لكنها لا تسمح أيضاً بالتفاؤل المفرط. فليبيا قد تكون بالفعل أمام مرحلة سياسية جديدة، لكن الجديد فيها لا يتمثل بالضرورة في اقتراب الحل النهائي، وإنما في انتقال إدارة الأزمة إلى مستوى مختلف من الترتيبات الإقليمية والدولية
علي شيخون يكتب: ثمة حقيقة ينبغي ألا تغيب، هي أن مصر ليست دولة تبدأ من الصفر، هي دولة تمتلك جامعات وكفاءات وتجارب وبنية تحتية ومؤسسات. المطلوب ليس البناء من العدم بل إعادة التوصيل، توصيل ما هو موجود ببعضه، وتوجيه ما هو متفرق نحو هدف واحد. والفرق بين دولة عاجزة ودولة ناهضة يكمن في القدرة على تنسيق ما لديها نحو رؤية واضحة وإرادة صادقة
لؤي صوالحة يكتب: استمرار سقوط الصحفيين بهذا الشكل يفتح الباب أمام أسئلة أكثر عمقاً حول طبيعة ما يجري على الأرض، وحول حدود الالتزام بالقواعد التي يفترض أن تحكم الحروب. فالقانون الدولي الإنساني واضح في نصوصه، إذ يعتبر الصحفيين مدنيين يتمتعون بالحماية الكاملة أثناء النزاعات المسلحة، ويمنع استهدافهم أو المساس بهم أثناء أداء عملهم. لكن الوقائع الميدانية، كما تظهر من غزة ولبنان، تشير إلى أن هذه القواعد تتعرض لاختبار قاسٍ ومتكرر
براءة زيدان تكتب: الربيع العربي كان أحد أهم الاختبارات التاريخية التي كشفت هذه المعضلة. فقد خرجت ملايين الجماهير العربية إلى الشوارع مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة والمشاركة السياسية، ووجدت النخب نفسها فجأة أمام أسئلة غير مسبوقة تتعلق بالدولة والشرعية والمواطنة والهوية ومستقبل المجال العام. غير أن جزءاً كبيراً من هذه النخب ظل أسير معاركه الفكرية القديمة وانقساماته الأيديولوجية الموروثة، وبينما كانت المجتمعات تبحث عن أفق جديد، انشغل كثيرون بإثبات صحة مواقفهم السابقة أو الدفاع عن سردياتهم الخاصة. وهكذا تحولت لحظة تاريخية كان يمكن أن تؤسس لإعادة إنتاج المعنى إلى ساحة صراع بين روايات متنافسة، امتلكت جميعها تفسيراً للأزمة، لكنها لم تمتلك بالقدر نفسه تصوراً متماسكاً لما بعدها
عبد الرحمن مجدي الحداد يكتب: على الساحة السياسية والعسكرية سؤال جوهري يفرض نفسه بقوة: هل ستنسحب إسرائيل من لبنان؟ إن هذا السؤال لم يأتِ من فراغ أو مجرد تكهنات، بل يأتي كإفراز طبيعي بعد أن تعرض الجيش الإسرائيلي في الأيام والأسابيع القليلة الماضية لضربات عديدة وقاسية، ضربات هزت بنيانه العسكري وأثرت فيه بعمق من حيث الكم والكيف
مصطفى الخليل يكتب: لا تبدو تصريحات ترامب مؤشرا على انتقال المواجهة مع حزب الله من إسرائيل إلى سوريا؛ بقدر ما تعكس سعيا أمريكيا لاختبار أدوات جديدة في إدارة التوازنات الإقليمية. وقد يكون لبنان هنا واجهة المدخل الظاهر لنقاش أوسع يتعلق بموقع سوريا المقبل ودورها المحتمل في معادلات النفوذ بين واشنطن وطهران
نزار السهلي يكتب: لا تُؤخذ إجراءات الحكومة الإسرائيلية وسياساتها على أنها تهديد جدي للمنطقة العربية للسلام المزعوم، فدعوة وزير أمن الاحتلال الفاشي بن غفير لحرق كل لبنان، أكثر من كافية لمعرفة الطبيعة الفاشية للسياسة الإسرائيلية. ففي غزة وجنوب لبنان والضفة والقدس تُطبق سياسة الاقتلاع الكلي للسكان، وهي جرائم حرب وإبادة، وتناقض دعوات النفاق الدولي للتهدئة وخفض التصعيد، والتمسك بمبادئ السلام