قالت صحيفة الغارديان إن
الختان قد يصنَّف كإساءة محتملة للأطفال ضمن
مسودة توجيهات جديدة للادعاء العام في المملكة المتحدة.
وذكرت الصحيفة أن الختان سيدرج كشكل محتمل من أشكال إساءة
معاملة
الأطفال بموجب توجيهات جديدة للمدعين العامين، وذلك في ظل مخاوف عبّر عنها
قضاة ومحققون بشأن وفيات وأضرار جسيمة نجمت عنها.
وبحسب مسودة وثيقة صادرة عن دائرة الادعاء الملكية حول "الاعتداء
القائم على الشرف، والزواج القسري، والممارسات الضارة، يصنَّف الختان كجريمة
محتملة إلى جانب ممارسات مثل تسطيح الثدي، واختبار العذرية، وترقيع غشاء البكارة،
وطرد الأرواح الشريرة".
وأثارت صياغة الوثيقة، التي اطّلعت عليها الصحيفة، قلق بعض الجماعات
الدينية، إذ دافع قادة يهود ومسلمون عن الأهمية الثقافية والدينية للختان.
وتنص المسودة على أنه، وعلى عكس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، "لا
توجد جريمة جنائية محددة تتمثل في إجراء ختان الذكور، لكنها قد تكون ممارسة مؤلمة
وضارة إذا نفذت بشكل غير صحيح أو في ظروف غير مناسبة، وقد ترقى إلى إساءة معاملة
الأطفال أو جريمة ضد الشخص".
وفي الشهر الماضي، أصدر طبيب شرعي تحذيرات بشأن عدم كفاية التنظيم
المتعلق بمن يسمح لهم بإجراء عمليات الختان، عقب وفاة طفل يبلغ ستة أشهر عام 2023
نتيجة عدوى بكتيرية.
اظهار أخبار متعلقة
كما أثيرت مخاوف مماثلة في قضية وفاة طفل آخر عام 2014 بسبب تسمم الدم
بعد إجراء ختان له.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية تسجيل سبع وفيات لأطفال دون 18
عامًا منذ عام 2001 كان الختان أحد أسبابها، شملت ثلاث حالات على الأقل لأطفال رضع
نزفوا حتى الموت.
وانتقد جوناثان أركوش، الرئيس السابق لمجلس نواب اليهود البريطانيين،
صياغة المسودة واعتبرها مضللة ومهينة، مؤكدًا أن أي إجراء ينفذ دون ضوابط قد يكون
ضارًا، لكنه شدد على أن المعايير الصارمة المعتمدة في المجتمع اليهودي تجعل
المضاعفات نادرة للغاية.
في المقابل، أعلن المجلس الإسلامي البريطاني دعمه لدعوة الطبيب الشرعي
إلى وضع ضمانات أقوى ونظام اعتماد، مؤكدًا أن ختان الذكور ممارسة قانونية في
المملكة المتحدة ولها أسس طبية ودينية وثقافية معترف بها، لكنها قد تدخل نطاق
القانون الجنائي إذا نفذت دون مسؤولية أو ضمانات كافية.
وقالت البروفيسورة فاي رودوك، رئيسة شبكة الصحة الكاريبية والأفريقية،
إن نقص المعلومات الرسمية قد يزيد المخاطر، داعية إلى توفير التثقيف والحماية
القانونية التي تراعي الخصوصية الثقافية.
كما أشارت الصحيفة إلى قضايا أدين فيها أشخاص بالسجن بسبب إجراء
عمليات ختان غير صحية وخطيرة، وإلى مطالبات بتغيير القانون الذي وصف بأنه "غير
منظم بشكل شبه كامل".