فراس السقال يكتب: الطاقم السياسي الحالي، فيواجه اختبارا حقيقيّا في مواكبة مرحلة تتطلب استقلالا أوضح في القرار. فالمرحلة القادمة تحتاج شخصيات تمتلك الكفاءة والقدرة على التحرر من أي ارتباط خارجي، والعراق يزخر بالشرفاء والخبراء المؤهلين لقيادة بلدهم نحو برّ الأمان إذا ما توفرت الإرادة الشعبيّة الجامعة التي تُعلي مصلحة البلاد فوق كلّ اعتبار
فراس السقال يكتب: يمكن فهم ما يجري على أنّه محاولة لصياغة أسلوب سياسي سوري خاص يتجاوز حصر الفعل في البندقية، ليمتدّ إلى ميادين السياسة والاقتصاد وبناء مؤسسات الدولة، وهو مسار تحكمه خصوصيّة الواقع السوري، لا المقارنات النظرية
فراس السقال يكتب: نوجّه دعوة صادقة للمنتجين والمؤلفين والكتّاب: إن مسؤوليتكم في زمن الإصلاح تقتضي انتقاء مواسم عرض لا تتعارض مع الشهور الفضيلة، واختيار مواد تدعم سياسة البلاد في الترميم الأخلاقي والتربية القيمية لأبنائنا. إنّ الفن الحقيقي هو الذي يساهم في بناء الإنسان وصون كرامته، لا الذي يهدم ما تبنيه المساجد والبيوت، فتوزيع الإنتاج على مدار العام يضمن للفن جودته وللمواطن استقراره الروحي والفكري
فراس السقال يكتب: الواجب علينا اليوم ليس الشكر المعنوي فحسب، بل تجسيد الحمد في شكل "إصلاح مادي" لمواردنا التي استودعنا الله إياها. إنّ الشكر الحقيقي اليوم يتجلّى في ترميم السدود، وتطهير البحيرات وإصلاح الأنهار، وحماية المحميات الطبيعية، وترشيد استخدام المياه لضمان ديمومتها للأجيال القادمة
فراس السقال يكتب: من يرفض "قلم الاتفاق" اليوم، سيجبره واقع الميدان على القبول بما هو أقل بكثير غدا، ولكن حينها لن يكون هناك طاولة للتفاوض، بل حساب للتاريخ
فراس السقال يكتب: الجروح القديمة قد تحتاج وقتا لتشفى، لكن ما حدث اليوم هو "بداية النهاية" لسنوات الضياع. سوريا الجديدة هي دولة المواطنة، حيث لا يُسأل الشخص عن أصله أو لغته، بل عن حبه وانتمائه لهذه الأرض
فراس السقال يكتب: التسويات، مهما كانت ضرورية لإنعاش الاقتصاد واستعادة المال العام، لا يجوز أن تُفهم على أنّها بوابة للإفلات من المحاسبة أو رسالة مفادها أن النفوذ والمال قادران على تجاوز الذاكرة والحق. إنّ بناء دولة مستقرة لا يكون بطيّ الجراح دون علاج، بل بمعالجة أسبابها، وإرساء مبدأ أن لا أحد فوق القانون؛ وحدها المحاسبة العادلة، المترافقة مع مسارات التعافي، قادرة على طيّ صفحة الماضي فعلا، لا بالقفز فوقها، وصون مستقبل لا يُعاد فيه إنتاج المأساة بأسماء جديدة
فراس السقال يكتب: كان استبعاد صور الأشخاص من العملة السورية الجديدة فكرة في غاية الذكاء والحكمة، فالأشخاص قد يفرقهم الجدل، أمّا الأرض فهي الجامع الوحيد لكلّ السوريين بمختلف مكوناتهم وأطيافهم وأعراقهم. هذه الصور هي لغة عالميّة يفهمها ويحبها الجميع، تلمّ شتات القلوب حول هوية سورية جامعة أساسها الإنتاج لا التمييز، وتفتح صفحة جديدة للنظر إلى الحاضر والمستقبل بدلا من الانكفاء على الماضي والأسلاف
فراس السقال يكتب: لقد أتاح لي عملي مدرّسا للغة العربية في الجامعات التركية، وفي معاهد شرعيّة خاصّة تضُم نخبة من حُفّاظ كتاب الله عز وجل، أن أرى العربية بعيونٍ جديدة. فالتعامل مع طلابٍ قد ملأوا صدورهم بالقرآن تجربةٌ ذات طابعٍ نورانيّ فريد، إذ تأتي العربيّة لتكون المفتاح الذي يفتح لهم مغالق ما حفظوه، فتستقيم ألسنتهم التي هذّبها القرآن، وتشرق معاني الآيات في عقولهم بعد أن استقرت في قلوبهم
فراس السقال يكتب: في خضم ذلك كله، يظهر السوري البسيط كما في كل مرة واقفا بين نارين: نار من يريد تقسيم بلده، ونار من يريد جرّه إلى ردود فعل تفقده صبره. ويظهر الوطن نفسه كأبٍ متعب، يعرف أبناءه جيدا، ويعرف أن الفتنة لا تُشعلها الجموع، بل يشعلها الصدى حين يبتعد الناس عن أنفسهم..
فراس السقال يكتب: رفعت مؤسسة سِرياتيل للاتصالات أسعار باقات الإنترنت إلى أرقام لا يمكن احتمالها، في وقت لا يزال فيه الشعب السوري يخرج من سنوات حرب مُرهقة، عاد فيها كثير من الناس من الخيام ليبنوا بيوتهم المهدّمة من جديد. الإنترنت اليوم ليس ترفا، بل حاجة للطالب والعامل والأسرة، ولا يجوز أن يتحول إلى عبء يستنزف ما تبقى من أموال الناس
فراس السقال يكتب: لقد كان إنشاء الجسر فعلا مقصودا لكسر تماسك حيّ الميدان وأهله، من منطلق "فرّق تسُد"، إذ أرادوا أن يشطروا الحي كما يشطر الجسر جسد المدينة. ومع مرور الزمن، نشأ جيلٌ جديد لا يعرف كيف كانت الحارات، ولا المساجد الأثرية، ولا بيوت الدمشقيين القديمة التي كنا نعبرها من القاعة إلى باب مصلى في طريقٍ واحدٍ يعبق بسبل الماء والياسمين والسكينة
فراس السقال يكتب: مادة التربية الإسلامية ليست مجرد درس يُمرّر في جدول الأسبوع المدرسي، بل هي جزء لا يتجزأ من بناء شخصية الطالب، وغرس مبادئ مثل الصدق، والأمانة، وحب الخير، واحترام الكبير، والاعتدال
فراس السقال يكتب: لا يجوز لمن لم يشارك في البناء أن يكون أول من يهاجم، ولا لمن لم يقدّم حلا أن يكون أسرع الناس نقما وتثبيطا. علينا أن نكون عقلاء في حكمنا، منصفين في تقييمنا، واقعيين في توقّعاتنا
فراس السقال يكتب: في ظل هذه الصورة القاتمة، يبقى الرهان الحقيقي على الشعوب. فحين تخذل الحكومات شعوبها، وتبيع القضايا في مزادات السياسة، لا يبقى إلا الصوت الشعبي ليعيد التوازن. فالشعوب الحرة في العالم العربي والإسلامي، بل وحتى في أوروبا وأمريكا اللاتينية، تمتلك اليوم أدوات مؤثرة