رواية "أغالب مجرى النهر".. أية سردية عن الجزائر.. لأية "بوكر" إماراتية؟

جمال الدين طالب
تبدو بصمات التحرير اللغوي اللبناني للدار اللبنانية (نوفل) واضحة على الرواية رغم أنها لم تُجمل كثيرا اللغة المتواضعة، بل المهلهلة في أحيان كثيرة.
تبدو بصمات التحرير اللغوي اللبناني للدار اللبنانية (نوفل) واضحة على الرواية رغم أنها لم تُجمل كثيرا اللغة المتواضعة، بل المهلهلة في أحيان كثيرة.
شارك الخبر
عندما أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، في شهر أبريل الماضي عن فوز رواية "أغالب مجرى النهر" للجزائري سعيد خطيبي بجائزة عام 2026، حاولت أغالب توقعاتي حول "مجرى" هذه الجائزة الممولة من قبل أبوظبي وما تجره من جدل  بـ"أجندتها"، خاصة منذ تطبيع الإمارات مع إسرائيل، والذي تحول إلى زوبعة في فنجان بإعلان كثيرين في المنطقة مقاطعتها ومقاطعة جوائز الإمارات الثقافية الأخرى بسبب ذلك، لكن سرعان ما عاد المتسابقون من روائيين ودور نشر للتسابق على جائزة "البوكر العربية"(Booker)  كما يتم التباهي بتسميتها، ربما اعتقادا أن الأمر مرتبط بالكتاب، بينما "البوكر" في الحقيقة هو اسم شركة عائلية بريطانية للبيع بالجملة بسجل أسود في تجارة الرق. وبعد تكشف ذلك أعلنت جائزة الرواية العالمية البريطانية التخلي عن تمويلها لها ـ والتي كانت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي اتفقت معها على رعايتها وأخذ اسمها عند إطلاق جائزة "البوكر للرواية العربية" عام 2007.

غالبت توقعاتي بقراءة الرواية الجزائرية الفائزة هذا العام وأنا أقرأ ما قاله رئيس لجنة تحكيم الجائزة الناقد التونسي محمد القاضي عنها من أنها "رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ تتسلل بسلاسة في إرهاصات ما حدث في الجزائر قبيل العشرية السوداء.. إنها رواية تُلتَهَمُ بشهية، ولكنّها تترك انطباعاً مريراً عن عالَم نعرفه، غير أننا نكتشف أنه مثقَل بنوازع مبهمة".

البعد السياسي المعلن في اختيار روائي جزائري للفوز بجائزة الرواية العربية المولة من قبل أبوظبي هذا العام يحمل دلالة لافتة على اعتبار أنه جاء وسط أزمة بين الجزائر والإمارات.
من جهته قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة: "تتقمص رواية أغالب مجرى النهر شكلَ رواية بوليسية مخادعًا يوظفه الكاتب لسبر أغوار مسارات من التاريخ الجزائري الحديث تشمل فترة حرب الاستقلال (1956 ـ 1962) والعقود التي تلتها، وصولًا إلى بدايات ما يُعرف تقليديًا بـ"العشرية السوداء" في أوائل تسعينيات القرن الماضي (...) وتحاك تنويعات على علل المجتمع ذاتها من دون هوادة".

يأخذ هذا البعد السياسي المعلن في اختيار روائي جزائري للفوز بالجائزة هذا العام دلالة لافتة على اعتبار أنه جاء وسط أزمة بين الجزائر والإمارات تستمر منذ سنوات في عهد الرئيس الحالي عبد المجيد تبون. وهناك تهجم جزائري كبير رسمي وإعلامي على الإمارات ووصفها بـ"الدويلة"، لا أجده صراحة لائقا مهما كان الاختلاف مع الإمارات، التي بالعكس، حققت تطورا كبيرا جعل كثير من الجزائريين يتوقون للعيش والعمل فيها، بينهم مسؤولون جزائريون أنفسهم، هرَّب من هرَّب منهم أموالهم عندها، كما يتسابق كتاب الجزائر للظفر بجوائزها!

للتذكير فقبل خطيبي منحت جائزة الرواية العربية عام 2000 للروائي الجزائري المبدع عبد الوهاب عيساوي عن روايته "الديوان الإسبرطي". وقد كانت الأجندة السياسية الإماراتية في اختيار فوز الرواية، حينها، على خلفية الأزمة بين الإمارات وتركيا، على اعتبار أن الرواية فيها صورة سلبية عن العثمانيين ودورهم في الجزائر قبل وأثناء الغزو الفرنسي للجزائر، ولكن في الرواية في هذا الجانب حقائق موثقة، وليس تجنيا تاريخيا، وتستحق الجائزة عن جدارة لقوتها سرديا ولغويا وفيها إدانة واضحة للاحتلال الفرنسي للجزائري، عكس "أغالب مجرى النهر" وسرديتها الملتبسة في هذا الجانب!

في حديثه عن رواية "أغالب مجرى النهر" يشير رئيس مجلس أمناء الجائزة إلى "حبكة محكمة وبناء سردي بارع يُبقي القارئ في حالة بحث مستمر عن الإجابات حتى النهاية".

أعترف أنني غالبت نفسي لإتمام قراءة الرواية وعكس ما قيل عنها تظهر فيها منذ الصفحات الأولى تناقضات صارخة، تاريخية واجتماعية ولغوية وفي بناء الشخصيات تجعل العمل أقرب إلى تركيب سردي غير متماسك منه إلى رواية تنبض بواقعية البيئة الجزائرية، خاصة في مدينة بوسعادة، التي من المفترض أن تجري فيها أهم أحداثها، وهي مدينة صغيرة نسبيا، ولكنها قدمت كمسرح لـ"وقائع غير واقعية" أقرب إلى الميلودراما منها إلى البناء الروائي العميق مع كثير من الاستسهال السردي وتغليب الإثارة والرمزية الإيديولوجية المقصودة على الدقة التاريخية والانسجام الفني.

وفي الرواية وجدت "جمبازيات إكزوتيكية" محملة بكليشيهات أكثر من نقل واقع محلي مقنع ومتوازن. المفارقة أن الرواية وإن كتبت بالعربية وشاركت في جائزة للرواية العربية، ولكن فيها مغازلات "تُرجمية" لناشر أوتيار فرنسي مازال مهوسا بالجزائر، سيجد فيها ما يبحث عنه من ثيمات خاصة في ما يتعلق بثورتها التحريرية!

تناقضات من أولى الصفحات

منذ الصفحات الأولى، تبرز تناقضات في الرواية تتعلق بالمنطق الزمني وبناء الشخصيات لا تسع مساحة المقال لذكرها كلها، ومنها مثلا أن طبيبة العيون (عقيلة) تزرع القرنيات المسروقة من الموتى هكذا بسهولة، وبالتواطؤ مع زوجها طبيب التشريح مخلوف في مدينة صغيرة مثل بوسعادة في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، بينما الموثق أن مثل هذه العمليات كانت متوقفة حتى في عموم الجزائر، ولم تكن تجرى بعضها إلى في المستشفيات العمومية الكبرى!

والمفارقة طبيا هنا أن الروائي يكتب (صفحة 73) أن "المدينة ليس فيها طبيب بيطري واحد وأن الناس لا يذهبون للأطباء ليس لديهم مال"، ثم يعود ليروي أن "طبيبة العيون عقيلة تستقبل يوميا 30 مريضا يوميا"!

من نماذج التناقضات كذلك هو أن الرواية تتحدث مثلًا عن اقتناء (بارابول) “صحن لاقط” لالتقاط القنوات الفضائية الفرنسية في الجزائر سنة 1990 وكأنه أمر عادي ومتاح، رغم أن الصحون اللاقطة آنذاك كانت باهظة الثمن وأن التقاط القنوات يعتمد غالبًا على اشتراكات جماعية.

شخصيات ميلودرامية

التناقضات والمصادفات كثيرة أيضا في بناء الشخصيات التي تنتهي بارتباط ميلودرامي أشبه بفيلم هندي سريالي من أفلام بوليوود، بين الطبيبة “عقيلة”، ووالدها عزوز خالدي، وزوجها مخلوف، ووالدتها قمرة، وشقيقها وممرضها ميلود، وصاحبة الماخور ياقوت، وريمة الابنة غير الشرعية لميلود، ومفتش الشرطة إدريس، وصديقة عقيلة الملتبسة، سالي طبيبة النساء، التي يُلمح لمثليتها، والتي ترقع البكارات!. أما في حالة حبيب عقيلة السابق تامر، الذي وصفته بأنه أشبه بـ"جنتلمان مصري" فإن التطور الميلودرامي للشخصية أقرب إلى الميلودراما المصرية!

المقطع الذي أثار دهشتي أكثر في الرواية نجده في صفحة 150 عن معلمة فرنسية تتحدث بافتخار عن زعيم اسمه "شارل مارتيل"، وهو ليس إلا "شارل المطرقة"، قائد الفرنجة الذي أوقف مد المسلمين بقيادة عبد الرحمن الغافقي في فرنسا ومنعهم من التمدد في كل قارة أوروبا!
ويظهر التناقض كذلك في شخصية الصحافي "بودو" ـ (كرمزية مزعومة لشخصية غودو في مسرحية صامويل بيكيت) ـ الذي شارك في الحرب العالمية الثانية، ثم يظهر في سنة 1990 صحافيًا مشهورًا في التلفزيون الحكومي الجزائري، بعد أن عاد من منفاه الفرنسي في نفس السنة، ولا يزال ينشط بقوة، رغم أنه قد تجاوز السبعين عامًا!

من شخصيات الرواية الرئيسية عزوز صديق الصحافي بودو ووالد الطبيبة عقيلة، والذي قدم في الرواية بصورة مليئة بالتناقضات التاريخية، وبشكل غير مقنع من مجاهد يناضل خلال الثورة التحريرية إلى منبوذ متهم بالخيانة من رفاق آخرين له، ويتم تعذيبهم بوحشية. ويلتقي مع أمثاله من المتهمين في ماخور ياقوت لاجتماعاتهم!

عزوز يقدم على أنه حصل على قبعة الممثل شارلي شابلن خلال زيارته للجزائر في 1931 ثم تتحول “قبعة شابلن” لاحقًا إلى عنصر محوري في السرد، في ما هو أقرب إلى العبث السردي منه إلى الحبكة المقنعة.

من شخصيات الرواية كذلك "شهلة البرق" التي تتحدث عن نشاطها في زرع القنابل في بوسعادة خلال الحرب التحريرية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي حتى سنة 1962، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار كان قد وُقع سنة 1961. ثم أن جعل بوسعادة مسرحا لوضع القنابل غير صحيح تاريخيا، فذلك حدث خاصة في الجزائر العاصمة، وعدد تلك العمليات لم يكن كبيرا حتى. ثم من المستغرب التسويق إلى أن إحدى هذه القنابل، التي صنعها عزوز، ستستهدف كنيسة، أو "جامع النصارى"، كما يسميه الكاتب. وأن عزوز كان يعتقد أنها موجه لثكنة. عزوز الذي قدم في الرواية كشخص غليظ عنيف ضد ابنته عقيلة، و"يهوي عليها بعصا مثلما يهوي مؤمن على شيطان"، كما كُتب، يصبح هنا شخصا حساسا!

والمفارقة كذلك أن شهلة التي عذبت عزوز بعد ما كانت رفيقة له في النضال، تعالج عند ابنته عقيلة طبيبة العيون ولا تعرف أنها ابنته وأنها ابنة قمرة التي قدمت على أنها كانت تزود المجاهدين بالسم، في مدينة صغيرة مثل بوسعادة يعرف الناس بعضهم بعض!

ومن النماذج الغريبة كذلك ما ورد في الصفحة 114، حين تتحدث الرواية عن اتهام “ميلود” بسرقة كلية مريض تبرع بها لأمه. المشكلة هنا أن الأحداث تدور في نهاية الثمانينيات أو بداية التسعينيات، بينما كانت عمليات زرع الكلى نادرة جدًا حتى في كبرى المستشفيات الجزائرية، فكيف تحدث مثل هذه العملية في مدينة صغيرة مثل بوسعادة؟ ثم تعود الرواية في الصفحة 192 لتكشف أن ميلود سرق الكلية من أجل خليلته السابقة، التي ماتت لاحقًا أثناء عملية الزرع، في تطور ميلودرامي سريالي آخر.

وفي استمرار للكولاج المليء بالمبالغات، فعندما يُكشف في الصفحة 171، أن ميلود هو والد “ريمة”، يكون والده عزوز قد تعلق بها عاطفيًا في ماخور ياقوت دون أن يعرف حقيقتها، وأنه كان يريد أن يمارس الجنس معها، هو الذي يبلغ 75 عاما (من مواليد 1915) بواقٍ ذكري، وفي نهاية الثمانينيات وفي بوسعادة!

تعابير لبنانية لكلمات جزائرية!

في الصفحة 206، يبلغ الخلط بين الأزمنة والمصطلحات ذروته، إذ تقول الرواية إن ميلود فشل في "امتحانات الثانوية العامة"، وهو تعبير مشرقي لا يُستعمل في الجزائر حيث يعرف الامتحان باسم "لباكالوريا". ثم تضيف الرواية أن ميلود أصبح بعدها "حيطيست"، رغم أن هذا المصطلح لم يظهر إلا في أواخر الثمانينيات، بينما الأحداث التي يتحدث عنها الكاتب تعود إلى سنة 1976 تقريبًا، أي زمن كانت فيه فرص العمل متوفرة في الجزائر، بل أن من مستواه ثانوي يمكن أن يصبح معلما أو مهندسا.

تبدو بصمات التحرير اللغوي اللبناني للدار اللبنانية (نوفل) واضحة على الرواية رغم أنها لم تُجمل كثيرا اللغة المتواضعة، بل المهلهلة في أحيان كثيرة. والمدهش أن يتم استعمال في الصفحة 191 تعبيرًا مبتذلًا بالعامية المشرقية للمؤخرة على لسان ميلود وهو يصف ابنته غير الشرعية ريمة، رغم أن معناه معاكس تماما بالدارجة الجزائرية!

كما يستعمل تعبير "المهرجانات القومية" في الرواية، بينما يستعمل جزائريا "الوطنية"، وليس القومية.

من شخصيات الرواية طبيب الأعشاب اليهودي إسحاق بن زمير "الذي يتكلم بالعربية ويدندن بالإسبانية ويصلي بالعبرية"، الذي يتعاطف مع عزوز عندما كان ماسح أحذية فقيرا وجائعا، ويشغله معه. المستغرب أنه يأتي في الرواية لاحقا على لسان عزوز أن بن زمير تعرض للتعذيب في قبو بلدية بوسعادة بشكل مبهم، لا يتم ذكر من عذبه، وهو الاستعمار الفرنسي تحت سيطرة حكومة فيشي العميلة للنازيين، وليس الجزائريين.

كان يمكن توضيح ذلك بشكل لا لبس فيه، وأحب أن أؤكد هنا أن الاشكال ليس في الإشارة ليهود، إنما الهدف من توظيفها واللبس الواضح في عدم ذكر أن الفرنسيين العملاء للنازية هو من اضطهدهم. ويجب التذكير هناك بأن هناك من اليهود الجزائريين وغير الجزائريين، الذين شاركوا أو دعموا الثورة التحريرية الجزائرية، ويستحقوا بجدارة أن يكونوا شخصيات روائية بطولية حتى.

في الرواية كذلك إشارة بإحالات (مغازلات!) تطبيعية بالحديث عن "جامع اليهود"، و"جامع النصارى" بكل إحالة ذلك في ما يبدو على مشروع "التطبيع الأبراهيمي" الذي انخرطت وتروج له الإمارات!

تبدو بصمات التحرير اللغوي اللبناني للدار اللبنانية واضحة على الرواية رغم أنها لم تُجمل كثيرا اللغة المتواضعة، بل المهلهلة في أحيان كثيرة. والمدهش أن يتم استعمال مثلا تعبيرًا مبتذلًا بالعامية المشرقية رغم أن معناه معاكس تماما بالدارجة الجزائرية!
أما المقطع الذي أثار دهشتي أكثر في الرواية فنجده في صفحة 150 عن معلمة فرنسية تعلم عزوز اسمها مدام مارغريت وكان تحدثهم بافتخار عن زعيم اسمه "شارل مارتيل"، وهو ليس إلا "شارل المطرقة"، قائد الفرنجة الذي أوقف مد المسلمين بقيادة عبد الرحمن الغافقي في فرنسا ومنعهم من التمدد في كل قارة أوروبا!

ومازلت فعلا أتساءل ماذا وراء توظيف هذا الاسم الذي يستعيده اليمين المتطرف في فرنسا وأوروبا كرمز في ما يسميها "حروب الاسترداد" الجديدة ـ (في استعارة لحروب الاسترداد المسيحية في الأندلس) ـ  ضد المهاجرين المسلمين في القارة، ولعل أبرز نموذج لذلك الفرنسي إيريك زمور، الذي أطلق اسم "الاسترداد" على حزبه. والمفارقة أن لقب "زمور" يعني بالأمازيغية "زيتونة"، وأصل عائلته من يهود الجزائر، وقد هاجرت إلى فرنسا في نهاية الخمسينات فقط (حيث ولد هناك). وقد انتقد المؤرخ اليهودي الفرنسي (الذي ولد في الجزائر) بن جامين سطورا، مزايدات زمور، الذي وصفه بأنه "يهودي عربي"، عكس ما يدعي أي من اليهود الذين عاشوا في المنطقة العربية، وكثير منهم لجأوا خاصة للمنطقة المغاربية من إسبانيا بعد انهيار حكم المسلمين في الأندلس ـ الذي عاشوا فيه بأمان وكانوا حتى وزراء ـ وذلك فرارا من البطش المسيحي الكاثوليكي لمحاكم التفتيش خلال ما سميت بحروب الاسترداد المسيحية الرهيبة.

في صفحة 268 تظهر "مغازلة" أخرى بحديث عن "محل حلويات الهناء المغلق منذ أشهر بعد أن أحرقه غاضبون بسبب عرضه حلوى رأس العام تشبها بغير المسلمين"، ويذكر هذا بما روجته قناة سي نيوز اليمينية العنصرية الفرنسية بداية هذا العام فقط عن قصة كاذبة عن منع حلوى رأس العام في الجزائر، وقد تحولت القناة إلى "كعكة" للسخرية من فرنسيين قبل الجزائريين، وثقوا عدم صحة ذلك!

يختم الكاتب روايته بعزوز الذي تحول إلى مدافع عن حقوق المرأة (هو الذي كان يضرب ابنته) وهو يجول في شوارع بوسعادة، وريح صحرواية حارة تهب على المدينة، وينهيها بالقول: "هل كانت حياتي ستسير على ألطف حال لو انني امتثلت لأمرهم، ولم أغالب مجرى النهر"! في بوسعادة في الحقيقة ليس هناك نهر، إنما وادٍ كان يريد عزوز ردمه! فأي نهر أو بالأحرى أي واد جارته هذه الرواية؟!

*كاتب جزائري مقيم في لندن


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.
التعليقات (0)

خبر عاجل