هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
الرواية التي صدرت عن "مسكيلياني" في أكثر من 600 صفحة، تتخذ من حياة الغزالي مادة سردية، لكنها تبحث من خلالها عن سؤال أكبر: ماذا يحدث للإنسان حين لا تعود المعرفة التي جمعها قادرة على منحه اليقين؟
تتناول القراءة الجديدة رواية "يوميات بهجة" للروائي الجزائري الحبيب السائح، من زاوية تتجاوز موضوع المرأة والجسد إلى مساءلة موقعهما في الرواية الجزائرية والعربية المعاصرة. وتتوقف عند الصحراء بوصفها فضاءً للذاكرة والألم، وعند محاولة البطلة استعادة ماضيها، قبل أن تفتح سؤالًا نقديًا حول توظيف قضية المرأة في بعض الكتابات الأدبية، وعلاقتها بصورة الثقافة العربية والإسلامية. كما تضع الرواية في سياق المشهد الثقافي الجزائري منذ الاستقلال، وما يطرحه من أسئلة حول الحداثة والهوية وحضور المرجعية العربية والإسلامية، لتخلص إلى مساءلة السائح نفسه: هل يكتفي بتشخيص مأزق المرأة، أم ينجح في تحويله إلى سؤال أدبي وإنساني وثقافي أكثر تعقيدًا؟
تقدم رواية تشاينا مييفيل الجديدة "The Rouse" ملحمة كثيفة تمزج التجسس في الحرب الباردة بالخيال الخارق ومأساة الفقد، لكنها تتجاوز حدود رواية الأشباح لتطرح سؤالًا أكثر قتامة: هل يستطيع الإنسان أن يتحرر من السلطة حتى بعد موته؟ في عالم مييفيل، لا يبدو الموت خلاصًا نهائيًا، بل قد يصبح امتدادًا جديدًا للصراع والاستغلال، في تخييل حزين لا يمنح الآخرة بسهولة دورها التقليدي بوصفها أفقًا للخلاص، ويحوّل الأشباح إلى صورة للإنسان الذي تلاحقه السلطة حتى ما وراء القبر.
تكتسب رواية "عقلي يتآكل عفناً" للكاتب أحمد شماسنة، التي أُطلقت وأُشهرت في متحف محمود درويش، أهمية تتجاوز مناسبة صدورها، لتفتح بابا للنقاش حول طبيعة التحولات التي يشهدها السرد الفلسطيني، وحول قدرة الرواية على مغادرة أسر الحكاية المباشرة نحو مناطق أكثر تعقيدا في التجربة الإنسانية.
أطلقت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية منصة "كتبنا" الرقمية تحت شعار "لكتبنا حياة أخرى"، بهدف تشجيع القراءة وإعادة تداول الكتب عبر إتاحة تبادلها وإهدائها واقتناء العناوين النادرة. وتدعو المبادرة القراء والكتاب والطلاب ونوادي القراءة والفاعلين الجمعويين إلى الانخراط فيها، وذلك بالتزامن مع التحضير للمهرجان الوطني للكتاب المقروء المقرر تنظيمه من 26 أيلول/سبتمبر إلى 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
تدل "الدواة" في العربية على المحبرة، أي الوعاء الذي يحفظ الحبر ويهيئه للكتابة. لكن الدلالة الرمزية للكلمة تتجاوز وظيفتها المادية. فالدواة مرتبطة بالقلم، والقلم مرتبط بالكتابة، والكتابة مرتبطة بتحويل التجربة الإنسانية إلى لغة. وبذلك يمكن النظر إلى "الدواة" في عنوان الكتاب باعتبارها استعارة للكتابة نفسها.
من الواضح أن الواقع الذي صوره عبد السلام ياسين ما زال قاتماً عندما ظهر "حزب العدالة والتنمية"، وهو الذي يجب أن يتجه إليه الحزب بالتغيير، فهل استطاع الحزب أن يغير هذا الواقع بشكل جذري وينقل المغرب إلى واقع جديد خال من الاستبداد والفقر والقهر والتسلط والظلم؟
الدراسة التي بين أيدينا اليوم نشرها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS على موقعه في 16/8/2026، وعنوانها "عندما تصبح القوة فخًا: منظور هيكلي لمسار إسرائيل الاستراتيجي"، وكاتبها السير ميك ديفيس، عضو مجلس إدراة INSS، وعضو في المجلس الاستشاري الدولي لمؤسسة بروكينغز. وكان ومن قبل الرئيس التنفيذي لحزب المحافظين البريطاني، ورئيس مجلس أمناء مجلس القيادة اليهودية في بريطانيا:
إن ذكرى المولد النبوي مناسبةً تتجاوز استعادة حدث الميلاد في الذاكرة إلى البحث المتجدد عن معنى الإنسان والحياة والوجود؛ فميلاد النبي محمد ﷺ مثّل انبثاق رسالة أعادت وصل الإنسان بخالقه، وبذاته، وبالآخرين، وبالطبيعة من حوله، وجعلت للحياة غاية أخلاقية قوامها الرحمة، والعدل والكرامة والعمران. وفي عالم أنهكته الحروب والاستهلاك والعزلة، وحُوِّل فيه الإنسان إلى رقم والطبيعة إلى سلعة، يستعيد المولد دلالته حين يوقظ السؤال عن الغاية: لماذا نحيا؟ وكيف نجعل وجودنا نافعًا وعادلًا وجميلًا؟ وهكذا لا يكون الاحتفال مجرد طقوس عابرة، بل لحظة مراجعة تقاوم الفراغ والعبث والعدم، وتؤكد أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك، وإنما بما يصنعه من خير وما يتركه من أثر في حياة الآخرين.
تستعد القاهرة لاحتضان الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، بمشاركة واسعة من تجارب مسرحية عربية ودولية، وأكثر من 400 عرض تقدمت للمهرجان، إلى جانب عروض مختارة وورش وندوات تبحث في التجريب وعلاقة المسرح بالمتفرج والمجتمع والهوية؛ غير أن هذا الاحتفاء بالمسرح بوصفه لغة للحوار وتجاوز الحدود يفتح سؤالا لا يقل أهمية عن الأسئلة التي يتضمنها البرنامج نفسه: أين فلسطين، وأين غزة والإبادة، من مهرجان دولي يقام في قلب العالم العربي في لحظة تاريخية أصبحت فيها الحرب على الفلسطينيين واحدة من أكثر القضايا حضورا في المسرح والفنون والنقاش الثقافي العالمي؟ فبين حضور فلسطيني فردي في البرنامج الفكري وغياب عرض فلسطيني عن المسابقة الرسمية، تبرز مفارقة تستحق التوقف عندها: هل يكفي أن يكون المسرح منفتحا على تجارب العالم إذا ظل أحد أكثر أحداثه تأثيرا في السنوات الأخيرة خارج العناوين الرئيسية لهذا الانفتاح؟
السؤال الذي يفرض نفسه منذ عنوان الكتاب هو: كيف تنتقل المعرفة من كونها أدوات لفهم الأشياء إلى كونها إطارا شاملا لتفسير الوجود؟ فالإنسان لا يتعامل مع الوقائع منفصلة عن تصوراته السابقة. إنه يقرأ العالم من خلال منظومة من المفاهيم والافتراضات حول الحقيقة والإنسان والغاية والمعنى. ومن هنا، فإن الاختلاف بين منظومتين فكريتين لا يظهر بالضرورة في الإجابات الجزئية، بل في الأسئلة التي تطرحانها أصلا، وفي المرجعيات التي تمنح تلك الإجابات معناها.
ثمة فرضية مهمة انتشرت واستقرت في الأوساط العلمية والأكاديمية تكاد تجزم بأن تبلور العلوم، وتقعيد أصولها تزامن مع عصر التدوين، إلى الدرجة التي جعلت مفكرا عربيا في حجم محمد عابد الجابري يؤسس أطروحة فكرية نقدية ترى أن عصر التدوين يمثل الإطار المرجعي لتشكيل العقل العربي.
ليست الكآبة حكرا على الأدب المجري، وإن كانت قد أصبحت إحدى أكثر سماته حضورا في نظر القراء حول العالم. فالأدب، في جانب كبير منه، يولد من التجربة الإنسانية بما فيها من ألم وفقد ومنفى وقهر واغتراب، قبل أن يحولها الكاتب إلى لغة وجمال ومعنى. وفي تقرير لـ«الغارديان»، يتتبع لوغان شيرر صعود ما يسمى «الكآبة المجرية» عالميا، من كراسنهوركاي إلى سزالاي، متوقفا عند تاريخ سياسي وثقافي جعل المعاناة مادة خصبة للأدب، في ظاهرة لها نظائر واضحة في الأدب العربي أيضا.
في مراجعة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية في 18 أغسطس/آب 2026، تقرأ الكاتبة والناقدة نينا ألان رواية "شروق الشمس" للكاتبة تيّا أوبريت بوصفها عملاً يتجاوز حكاية الغرب الأمريكي وأساطيره إلى مساءلة الطريقة التي تُصنع بها الذاكرة الجماعية، ومن يملك حق رواية التاريخ وتحديد ما يبقى منه حقيقة وما يتحول إلى أسطورة.
مصطفى أبو السعود يكتب: أخبرني صديقي رائد بوجود "مكتبة أثر" في منطقة البركة في محافظة دير البلح، فرحتُ، توجهنا لها، فوجدنا فيها كتبا كثيرة منوعة، وسمعت قصة صاحبها "الحاج أبو تامر" الذي أخبرنا بأنه حرص على إخراج الكتب من منطقة شمال غزة ليحافظ عليها، ويقوم بدوره في خدمة المجتمع ثقافياً، فأحضرها من تحت الركام والأنقاض، ومن بين زخات الرصاص والصواريخ حتى أوصلها لمنطقة أقل خطراً
في السابع من أغسطس 2026، وبينما كانت دفاعات جوية خليجية تشتبك مع مقذوفات إيرانية أُطلقت رداً على ضربات أمريكية وإسرائيلية، وقف ثلاثة رجال في مكة ـ ولي العهد السعودي، والرئيس التركي، ورئيس وزراء باكستان ـ ليوقّعوا نصاً جوهره جملة واحدة: أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجوم عليها جميعاً. وقد وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بند الاتفاق بأنه "مطابق تقنياً للمادة الخامسة في حلف الناتو"، فيما شدد وزير الخارجية الباكستاني بعد يومين على أنه "ليس موجهاً ضد أي دولة" وأنه مفتوح أمام انضمام دول أخرى.