هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ماريو عادل يكتب: استيقظت ضمائرنا تغليبا لأرواح مليارات البشر، فدوائر الحرب تتسع، ومعاناة البشر تزداد يوما بعد يوم. ولن نربح يوما سوى مزيد من الوقت في السلطة، غائبين أو مغيَّبين عن الانتصار الحقيقي؛ انتصار أن نجعل حياة شعوبنا أكثر سلاما وأمانا، أن ننتصر للبناء لا للهدم، للحياة لا للموت، لذا نعلن انتهاء الحرب
سعد الغيطاني يكتب: عندما وقعت عمليات الاغتيال التي استهدفت المرشد وعددا من كبار قادة الحرس الثوري، دخلت تلك الخطة حيز التنفيذ؛ بدلا من البحث عن قيادة جديدة فورا، بدأت الوحدات المختلفة في الحرس الثوري تنفيذ التعليمات التي تركها المرشد وقادة المؤسسة قبل وفاتهم. هنا ظهر سلوك غير مألوف في الدول التقليدية: القرارات العسكرية والسياسية تُتخذ بناء على أوامر مسبقة وليس توجيهات آنية
محمود الحنفي يكتب: غالبا ما يتم تناول مسألة المضائق الدولية في إطار قانون البحار وحده، بينما تغيب أحيانا الإشارة الكافية إلى أن هذه القواعد وُضعت أساسا لتنظيم الملاحة في زمن السلم. أما في حالات النزاع المسلح، فإن قواعد أخرى تدخل إلى المشهد، أبرزها قانون النزاعات المسلحة البحرية
عبد الناصر سلامة يكتب: أصبحت مصر على يقين أن المخطط الأمريكي الغربي، بوازع صهيوني بالطبع، هو الانفراد بكل دولة من دول المنطقة على حدة، لإضعافها عسكريا واقتصاديا، كما حدث من قبل مع كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن، وأن مصر قد تكون الهدف المقبل بعد إيران مباشرة، ما يوجب على القيادة المصرية التروي والحذر
هشام الحمامي يكتب: بدأت الحرب وأخذت مجراها على مدى أسبوعين، ولم يتبد لنا حتى الآن دوافعها الحقيقية. وإذا أخذنا كلام نتنياهو عن التاريخ والإنسانية والشرق وموازين القوى على محمل الجد، وهو ليس كذلك، فسيكون في موضع اتهام مباشر في قدراته وإمكاناته كسياسي قديم يقود بلاده على حافة التوتر الدائم الذي لا ينقطع، توتر في داخله وتكوينه وتوتر في محيطه وإقليمه
هاني بشر يكتب: تدرك تركيا جيدا أن إسرائيل تريد أن تورطها في هذه الحرب لاستنزاف مقدراتها، ولهذا تنأى بنفسها حتى الآن عن الدخول عسكريا في تلك الحرب بأي شكل من الأشكال. ومن جهة أخرى، لا تترك إيران لتركيا فرصة التمتع بدور المراقب والمحايد تجاه الحرب، فها هي الصواريخ الإيراني تدخل المجال الجوي التركي من دون استئذان، وصبر الأتراك لن يطول تجاه هذه الخروقات العسكرية
عندما حشد ترامب، معظم ما يملك الجيش الأمريكي، من أسلحة وطائرات وصواريخ وتكنولوجيا، استبعد البعض إمكان وقوف إيران أمام هذه القوّة، المتفوّقة عسكرياً. وقد راح ترامب، منذ الأسبوع الأول، ينتظر استسلام إيران، وبلا قيد أو شرط. ولكن ما إن مرّ الأسبوع الأول، وبالرغم من استشهاد الإمام علي الخامنئي، أثبتت إيران ثباتاً، على الموقف والاستراتيجية، اللذين حدّدهما، للمواجهة الشجاعة والحاسمة. بل سرعان ما أثبتت كلٍ من تلقي الصدمة الأولى الأخطر، وبداية الردّ القوي، سياسياً وعسكرياً وشعبياً (نزول الملايين إلى الشوارع)، أن أمام ترامب، إيران التي لا تستسلم، وإيران التي تقاتل، وتجعلها حرباً نظامية، وشعبية طويلة الأمد. وهذا ما تكرسّ، في الأسبوع الثاني للحرب.
في الوقت الذي كانت فيها عملية التفاوض جارية بين واشنطن وطهران، اختارت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مهاجمة إيران بالقوة العسكرية، فللمرة الثانية خلال أقل من عام، يأتي التصعيد العسكري في وقت كانت فيه الدبلوماسية تتجه نحو احتمال التوصل إلى تفاهم جديد حول الملف النووي الإيراني، ولذلك كان بعض المراقبين يتحدثون عن "الفرصة الأخيرة لتجنب الحرب" استشعارا منهم للترتيبات العسكرية الأمريكية التي كانت جارية في المنطقة، وأخذا بعين الاعتبار أسلوب الشحن والدعاية العدائي الذي ظل يروجه نتنياهو منذ عدة عقود اتجاه ما يسميه التهديد الإيراني.
يبدو المشهد الدولي أقرب ما يكون إلى لحظة تحوّل تاريخي عميقة. فالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتوتر المتصاعد بين إسرائيل وأمريكا وإيران، وما يرافق ذلك من ارتباك في القرار الإسرائيلي وتردد في الرؤية الأمريكية، كلها مؤشرات على مأزق سياسي واستراتيجي أوسع. فالأحداث لم تعد تُقرأ فقط في إطار موازين القوة العسكرية، بل في سياق أعمق يتعلق بتآكل الهيبة السياسية والأخلاقية للقوى التي قادت النظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
بعيدا عن الاعتبارات السياسية والدينية فإن الموقف الأخلاقي السليم من العدوان الصهيو ـ أمريكي الحالي على إيران، هو مناصرة المظلوم الذي هو إيران، ولو باللسان، مقرونا بإدراك أن الجناة (أمريكا وإسرائيل) لا يكنون كثير وُد لعموم دول المنطقة، وبأن الحرب على إيران تحولت إلى حرب إقليمية تنذر بخطر ساحق وماحق على الشرق الأوسط برمته، فالعصابة الحاكمة في إسرائيل ترى أنها مكلفة بتحقيق الوعد الإلهي، الذي يجعل دولتهم تمتد إلى ما وراء دجلة والفرات، بينما طاف مبشرون من غلاة المسيحيين على وحدات الجيش الأمريكي قائلين إن الحرب على إيران وعد من السماء، في سياق أرماغيدون، التي هي المعركة النهائية والحاسمة بين قوى الخير والشر في نهاية الزمان، والتي ستمهد للعودة الثانية للمسيح.
غازي دحمان يكتب: ومن الواضح أن إسرائيل تسعى بالفعل إلى حشر النظام الإيراني في زاوية ضيقة لدفعه إلى اتباع سلوك انتحاري ضمن مجاله الخليجي، وبذلك تحقّق عدة مكاسب بضربة واحدة، فمن جهة تؤكد روايتها بأن النظام الإيراني خطر على السلم والأمن الدوليين، بدليل استهدافه لجيرانه وتعطيل طرق الملاحة الدولية والتسبب بأزمة وقود خانقة على المستوى العالمي، ومن جهة أخرى، إضعاف دول الخليج، التي اعتبر نتنياهو أن بعضها، دون أن يسميها، تنخرط ضمن ما يسمى "الإسلام السني الراديكالي" الذي يتوجب ضربه ومحاربته
ألطاف موتي يكتب: تدرك الصين وروسيا أن هزيمة إيران ستتركهما عرضة للضغوط الغربية؛ ونتيجة لذلك، فإنهما توفران الأدوات اللازمة لتعمية الدفاعات الغربية، بالتزامن مع شحذ القدرات الهجومية الإيرانية. يكشف هذا التعاون عن ثغرة حرجة في الآلة العسكرية الغربية، فالأنظمة التسليحية الباهظة الثمن تفقد قيمتها إذا كان العدو قادرا على رصدها قبل وصولها
محمد موسى يكتب: المشكلة اللبنانية لم تعد تبدأ فقط من الداخل، كما أن الحل لن يولد في لبنان وحده، فلبنان اليوم يعيش داخل معادلة إقليمية مضطربة، حيث تحدد مسارات الحرب والسلام خارج حدوده، وعليه أضحى البلد يعيش في قلب حروب كبيرة ومتعددة وربما لا حول لها ولا قوة
منذ اليوم الأول للحرب ضد إيران من الكيان الصهيوني والأمريكان، وضربات إيران عليهما، وعلى دول الخليج العربي، وهناك حملة تزداد يوما بعد آخر على الإخوان المسلمين، وموقف الإخوان من ضربات إيران للخليج، وليست هناك مشكلة في انتقاد موقف للإخوان المسلمين، سواء كان موقفا دينيا أم سياسيا أم اجتماعيا، فهذا أمر طبيعي، وكلنا نمارسه، لكن الحملة المنطلقة هذه الأيام ليست حملة بريئة، ولا تفهم إلا بما يمكن أن نسميه: ابتزاز الإخوان بموقفها من ضربات إيران تجاه الدول الخليجية.
عادل العوفي يكتب: هل نعي حقا خطورة المرحلة التي نحياها اليوم؟ والأهم ماذا أعددنا لها ودولنا اليوم تتلقى الطعنات في حرب طاحنة أسقطت وستسقط العديد من الأقنعة لمن كانت الغشاوة على أعينهم والرافضين لتصديق الحقائق كما هي، والمتوهمين بأن "العسل" أو بالأحرى "الوحل" الصهيوني كفيل بنيل صكوك الغفران بل والعيش في رخاء ونعيم؟
محمود أبو هلال يكتب: قد تكون المنطقة بصدد الانتقال من مرحلة إدارة الفوضى عبر التوازنات المتعددة إلى مرحلة مختلفة تقوم على إعادة ترتيب الإقليم حول قوة مركزية واحدة. وهذا ما قد يفسر التصعيد المستمر في مواجهة قوى إقليمية أخرى، وعلى رأسها إيران، واحتمال دعم أي مواجهة تهدف إلى تحجيم القوى المنافسة