هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ألطاف موتي يكتب: خلف ستار التنافس التكنولوجي والجيوسياسي المتسارع اليوم، يتبلور تحول أكثر هدوءا وعمقا؛ إذ تولد بنية تحتية جديدة للقوة، أقل وضوحا للعيان من ناقلات النفط وأنابيب الإمداد، لكنها قد تكون أشد تأثيرا وأبعد أثرا: إنها الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والبنية التحتية الرقمية. ويمكن وصف هذا النظام الناشئ بأنه تحول نحو ما يمكن تسميته بـ"سلام السيليكا" (Pax Silica) وهو نظام عالمي تحل فيه السيطرة على القدرات الحوسبية محل السيطرة على الهيدروكربونات كمصدر رئيس للقوة الاستراتيجية. ولا يتجلى هذا التحول بوضوح في أي مكان آخر كما يتجلى في المثلث الآخذ في التطور بين دول الخليج، والولايات المتحدة، والصين
حسين عبد العزيز يكتب: تشير المعطيات السابقة إلى تحول مهم في العلاقة بين سوريا والولايات المتحدة، غير أن هذا التحول ما يزال هشا للغاية، لأنه مرتبط بالشخوص وليس بمؤسسات الدولة ومصالحها العليا. الدعم الذي حصل عليه الشرع كان نتاجا عن إعجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشخص الشرع من جهة، وعدم إيلاء الرئيس الأمريكي الاهتمام الكافي بالوضع السياسي الداخلي في سوريا
ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعميق هذا التحول، إذ ألغت عملياً الفوارق بين المتخصص وغير المتخصص في الظهور والتأثير، فأصبح الصوت العالي أو الانتشار السريع بديلاً في نظر البعض عن التخصص والمعرفة.
عودة حزب العدالة والتنمية المغربي إلى صدارة عدد من استطلاعات الرأي واستعادة جزء من حضوره في النقاش العمومي، بعد سنوات من هزيمة 2021 القاسية، أعادت اسم عبد الإله بنكيران إلى قلب المشهد السياسي المغربي. غير أن المفارقة أن هذا الصعود المتجدد للحزب يتزامن مع توجه يبدو معاكساً تماماً، يتمثل في عدم ترشح أمينه العام للانتخابات البرلمانية المقبلة، رغم أن الرجل ظل لعقود أبرز واجهة انتخابية وسياسية للحزب.
رجاء شعباني تكتب: يصبح السؤال الفلسفي سياسيا؛ أنظمة الاستبداد لا تعمل فقط عبر القمع المادي، عملها الأعمق والأخطر هو إعادة تشكيل الوعي الجماعي بالزمن؛ إقناع الناس أن الحاضر ليس حادثة تاريخية قابلة للتغيير، بل معطى أبدي لا بديل له. كل فشل يُقدَّم دليلا على استحالة التغيير، كل هزيمة تُعاد كتابتها برهانا على أن الواقع القائم هو الأفق الوحيد الممكن
جاسم الشمري يكتب: وخلال جميع المراحل حدثت عمليّات تغييب واختفاء لآلاف الأشخاص في مناطق بغداد وحزامها، والأنبار، والموصل، وديالى، وصلاح الدين، وبابل، وغيرها، وكان معظم الدور الحكوميّ خلالها سلبيّا وهشّا في مكافحة الجماعات الإرهابيّة، واستمرّت حتّى الساعة أوجاع عوائل الضحايا!
محمد موسى يكتب: المشكلة الأساسية أن التجربة التاريخية مع إسرائيل تطرح دائما معضلة جوهرية: ماذا يمكن أن تعطيه المفاوضات مع عدو يقوم مشروعه على القضم التدريجي وفرض الوقائع بالقوة، وليس على تقديم التنازلات؟ فمنذ عقود، تظهر الوقائع أن إسرائيل تتعامل مع أي تفاوض باعتباره وسيلة لإدارة الوقت وتحسين الشروط الميدانية، لا مسارا حقيقيا للوصول إلى تسوية عادلة أو مستقرة. لذلك يبدو لبنان اليوم أمام معادلة شديدة التعقيد، إذ تُدار المفاوضات بينما تستمر الغارات والتصعيد والتضييق والضغط النفسي والاقتصادي على المدنيين، وكأن المطلوب دفع المجتمع اللبناني إلى مرحلة الإنهاك الكامل
عادل بن عبد الله يكتب: نوافق الرئيس عندما يتحدث عن وجود أطراف تعمل على إفشال "حرب التحرير الوطني"، ولكننا نخالفه في تحديد تلك الأطراف: إنها في الأغلب الأعم تلك المكوّنات التي التحقت خطابيا بمشروعه السياسي؛ إما للبراءة من أدوارها المشبوهة في "العشرية السوداء"، وإما لخدمة منظومة الاستعمار الداخلي بالتستر بسردية سياسية تكتسب شرعيتها نظريا -لا واقعيا- من تفكيك مكوناتها وإعادة توزيع السلطة والثروة من منظور "تحرري"
سعد الغيطاني يكتب: ما يحدث في مصر ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل مشروع سياسي كامل يعيد تشكيل الدولة والمجتمع. السيسي لم يرث مصر قوية ثم عجز عن إنقاذها فقط، بل اتخذ سلسلة من القرارات التي دفعت البلاد نحو فقدان الأمن المائي، وتوسيع التبعية الغذائية، وربط الطاقة بإسرائيل، وبيع الأصول الوطنية، وإقناع المصريين بأن الفقر قدر لا مفر منه. إن أخطر ما يفعله النظام ليس تجويع الناس فقط، بل قتل فكرة المستقبل داخلهم. لقد تحولت مصر من دولة كانت تحلم بالتصنيع والريادة والاستقلال، إلى دولة يُطلب من شعبها أن يقتنع بأن أقصى طموحه هو البقاء على قيد الحياة
ياسر الغرباوي يكتب: النهضة اللغوية الحقيقية لا تتحقق بإغلاق النوافذ على العالم، بل ببناء القدرة على استيعاب المعرفة العالمية ثم إعادة إنتاجها بلغتنا وثقافتنا وروحنا الحضارية